.

اخبار العرب – سلاح حزب الله أم سلام لبنان؟ معركة الدولة ضد الأجندة الإيرانية

الدستور نيوز11 أبريل 2026
اخبار العرب – سلاح حزب الله أم سلام لبنان؟ معركة الدولة ضد الأجندة الإيرانية


دستور نيوز

وتشهد بيروت توتراً متصاعداً بعد تحركات لأنصار حزب الله رفضاً لخطة الحكومة اللبنانية الهادفة إلى حصر السلاح بالدولة، في وقت يتمسك رئيس الوزراء نواف سلام بخيار التفاوض عبر مؤسسات الدولة في مسعى لوقف الحرب واستعادة الاستقرار.

وتعكس هذه التحركات استمرار حزب الله في التمسك بسلاحه، رغم الخسائر البشرية والمادية التي تكبدتها البلاد خلال الأشهر الماضية. ويرى منتقدوه أن الحزب لا يدافع عن مصالح لبنان بقدر ما يعمل على الحفاظ على ترسانته العسكرية لخدمة أجندات إيران الإقليمية، حتى لو جاء ذلك على حساب الدولة اللبنانية وسيادتها.

ويعتبر كثيرون أن إصرار الحزب على الاحتفاظ بسلاحه يتعارض بشكل مباشر مع جهود الحكومة لتحقيق السلام وتهدئة الأوضاع في الجنوب. خطة “بيروت خالية من السلاح” جاءت في إطار محاولة إعادة القرار الأمني ​​والعسكري إلى الدولة، وإنهاء واقع مراكز القوى المتعددة التي ساهمت في جر لبنان إلى صراعات لا تخدم مصلحته الوطنية.

ويعكس رفض الحزب لأي مفاوضات تجريها الدولة اللبنانية مع إسرائيل، بحسب منتقديه، رغبته في إبقاء مسألة الحرب والسلام خارج أيدي الحكومة، وربطها بحسابات إقليمية تتجاوز لبنان. وفي هذا السياق، يُنظر إلى التصعيد المستمر للحزب على أنه امتداد للدور الذي لعبه خلال الحرب الأخيرة، عندما قرر الدخول في المواجهة دعماً لإيران، ما أدى إلى توسيع نطاق الحرب داخل لبنان.

ويرى مراقبون أن الجزء الأكبر من الدمار الذي لحق بجنوب لبنان لم يكن نتيجة خيار لبناني شامل، بل نتيجة قرار اتخذه حزب الله بالمشاركة في حرب لا تعني لبنان بشكل مباشر. وأدى فتح الجبهة الجنوبية إلى دمار واسع النطاق في القرى والبنية التحتية، ونزوح مئات الآلاف، إضافة إلى خسائر اقتصادية فادحة في بلد يعاني أصلاً من أزمة خانقة.

وبدلا من إعادة النظر في هذا المسار، يبدو أن الحزب مستمر في التمسك بنفس النهج، في مواجهة أي محاولة داخلية لحصر السلاح في يد الدولة أو الدفع نحو التسوية السياسية. ويخشى كثيرون من أن يؤدي هذا الإصرار إلى إبقاء لبنان رهينة للصراعات الإقليمية، وتعطيل أي فرصة حقيقية لإعادة الإعمار أو استعادة الاستقرار.

في المقابل، تؤكد الحكومة اللبنانية أن تحقيق السلام في الجنوب لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الدولة ومؤسساتها، وأن أي مشروع لبناء مستقبل مستقر للبنان يتطلب إنهاء ظاهرة السلاح خارج إطار الشرعية. ويرى مؤيدو هذا التوجه أن لبنان لن يتمكن من الخروج من دوامة الحروب والانهيار ما دام قرار الحرب والسلام بيد طرف مرتبط بالحسابات الخارجية، وليس بالمصلحة الوطنية اللبنانية.

المصدر: وكالات

مواصلة القراءة

#سلاح #حزب #الله #أم #سلام #لبنان #معركة #الدولة #ضد #الأجندة #الإيرانية

سلاح حزب الله أم سلام لبنان؟ معركة الدولة ضد الأجندة الإيرانية

– الدستور نيوز

اخبار العرب – سلاح حزب الله أم سلام لبنان؟ معركة الدولة ضد الأجندة الإيرانية

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.