.

اخبار العرب – السودان يمدد فتح معبر أدري مع تشاد وسط ضغوط دولية

الدستور نيوز1 أبريل 2026
اخبار العرب – السودان يمدد فتح معبر أدري مع تشاد وسط ضغوط دولية


دستور نيوز

أعلنت وزارة الخارجية السودانية، تمديد فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد لمدة ثلاثة أشهر إضافية تنتهي نهاية يونيو المقبل، لدخول المساعدات الإنسانية إلى إقليم دارفور، في خطوة تعكس استمرار الضغوط الدولية على الحكومة السودانية للحفاظ على أحد أهم شرايين الإغاثة غرب البلاد.

ويتمتع المعبر بأهمية استثنائية، رغم موقعه الفعلي ضمن مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، وغياب قوات حرس الحدود أو السلطات الحكومية التابعة للخرطوم على الجانب السوداني منها. إلا أن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والدول المانحة لا تزال بحاجة إلى موافقة رسمية من الحكومة السودانية قبل دخول أي مساعدات عبرها.

ويقع معبر أدري على الحدود الغربية للسودان بمحاذاة ولاية غرب دارفور. تستمد اسمها من مدينة أدري التشادية المقابلة لها، وتبعد عن مدينة الجنينة عاصمة الولاية حوالي كيلومتر واحد فقط.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان، تحول المعبر من مجرد نقطة عبور حدودية بين السودان وتشاد، إلى موقع حساس للغاية سياسياً وعسكرياً. فمن ناحية يستخدم رسميا لإدخال المساعدات الإنسانية التي تعتمد عليها الأمم المتحدة للوصول إلى الملايين من المتضررين في دارفور، كما يشكل ممرا رئيسيا لحركة النازحين واللاجئين. من ناحية أخرى، تتهم الحكومة السودانية المعبر بأنه يستخدم أيضًا لنقل الإمدادات إلى قوات الدعم السريع.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان أصدرته الثلاثاء، إن قرار تمديد فتح المعبر يأتي “تأكيداً لحرص الحكومة على تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في كافة أنحاء السودان، والالتزام بالتنسيق وفق الأنظمة والقوانين التي يحكمها القانون الدولي الإنساني”.

وأضاف البيان أن القرار ينسجم مع “سياسة الحكومة وتعاملها الإيجابي مع الدول الشقيقة والصديقة والمؤسسات الدولية الحريصة على تحقيق الأمن والاستقرار في السودان”، داعياً إلى تعزيز التنسيق مع المؤسسات الدولية والوطنية فيما يتعلق بتنظيم وضبط العمل الإنساني في السودان بشكل عام، وفي معبر أدري بشكل خاص.

وسيخضع المعبر لسلطة كل من السودان وتشاد. وتسيطر السلطات التشادية على المدخل من جانبها، فيما يقع الجانب السوداني ضمن نطاق نفوذ قوات الدعم السريع.

وكانت الحكومة السودانية، التي يقع مقرها المؤقت في بورتسودان، قد أغلقت المعبر في فترات سابقة، قبل أن تعود وتسمح بإعادة فتحه تحت ضغط من المجتمع الدولي. وفي فبراير/شباط 2026، تعرضت المنطقة المحيطة بالمعبر لقصف بطائرات مسيرة تابعة للجيش السوداني.

ويعد معبر أدري أقصر طريق بري بين تشاد وإقليم دارفور، ما يجعل السيطرة عليه وعلى الطرق المؤدية إليه عاملا حاسما في ضبط حركة الإمدادات والبضائع والأشخاص عبر الحدود.

وواصلت الحكومة السودانية تكرار اتهاماتها بأن المعبر يستخدم لتقديم دعم “غير إنساني” لقوات الدعم السريع، معتبرة أن ذلك يبرر إغلاقه أو فرض قيود على الحركة عبره، بحجة استخدامه لجلب الأسلحة والإمدادات العسكرية.

وفي شهر مارس/آذار الماضي، أفادت تقارير محلية أن الجيش السوداني شن هجمات بطائرات بدون طيار على مناطق قريبة من المعبر، مما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين. وقال الجيش إن الهجوم استهدف مجموعات كانت تنقل الإمدادات إلى قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى شبكات تهريب تنشط على الحدود مع تشاد.

ولا يخضع المعبر حاليا لأي جمارك أو سلطة حدودية رسمية على الجانب السوداني، ما يثير مخاوف من تحوله إلى منفذ لاقتصاد الحرب، إذ يمر عبره الوقود والبضائع المختلفة، كما تفرض قوات الدعم السريع رسوم عبور. كما أنها تستخدم، بحسب الاتهامات الحكومية، في عمليات التهريب التي توفر مصدر تمويل يساعد القوة المسيطرة على الاستمرار والصمود.

في المقابل، تواصل الأمم المتحدة المطالبة بإبقاء المعبر مفتوحا، واصفة إياه بـ”شريان الحياة” لملايين الأشخاص في دارفور، في حين تعتبره الحكومة السودانية منفذا لتهريب الإمدادات إلى قوات الدعم السريع.

وقال المحلل السياسي حاتم الياس، إن قرار تمديد فتح المعبر لثلاثة أشهر إضافية “لا يمثل مجرد إجراء إداري، بل يعكس قرارا سياسيا فرضته الضغوط الإنسانية الدولية”. وأضاف إلياس، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المعبر «يقع عمليا تحت سيطرة قوات الدعم السريع، لكن الحكومة المرتبطة بالجيش تتمسك بما تسميه السيطرة السيادية على المنافذ الحدودية». ورأى أن الهدف من تمديد فتح المعبر هو تخفيف الضغوط الدولية على الحكومة السودانية وتجنب اتهامها بفرض حصار على المدنيين في دارفور، مشيراً إلى أن “إجراءات فتح وإغلاق المعبر تحولت إلى ورقة ضغط سياسية تستخدمها الحكومة الموالية للجيش”.

واعتبر إلياس أن القرار يحمل أيضًا “رسالة تطمين” للمانحين والمنظمات الدولية، خاصة الأمم المتحدة، بأن طريق الإغاثة إلى دارفور سيظل مفتوحًا خلال الأشهر المقبلة، لكنه استبعد أن يؤدي ذلك إلى أي تغيير جوهري في ميزان القوى بين الجيش وقوات الدعم السريع في الإقليم.

المصدر: الشرق الأوسط

مواصلة القراءة

#السودان #يمدد #فتح #معبر #أدري #مع #تشاد #وسط #ضغوط #دولية

السودان يمدد فتح معبر أدري مع تشاد وسط ضغوط دولية

– الدستور نيوز

اخبار العرب – السودان يمدد فتح معبر أدري مع تشاد وسط ضغوط دولية

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.