.

أخبار الفن – “في انتظار إسماعيل”. المسرح السوري يعيد فتح جرح المختفين

تهاني احمد10 فبراير 2026
أخبار الفن – “في انتظار إسماعيل”. المسرح السوري يعيد فتح جرح المختفين


دستور نيوز

العرض المسرحي “في انتظار إسماعيل” يعيد الجمهور السوري إلى أحد أقسى الملفات في الذاكرة السورية الحديثة، وهو ملف المختفين قسرياً.

ومن خلال معالجة درامية من إعداد وإخراج غزوان قهوجي، مستوحاة من مسرحية “الجنة تفتح أبوابها متأخراً” لفلاح شاكر، يقدم العمل محاولة فنية لإحياء رواية الألم السوري الذي خلفه الغياب القسري والاختفاء، ليجعل من المسرح مساحة لاستعادة ما سرقته سنوات القمع.

في إطار الإحتفال بالذكرى الأولى للتحرير

وقدم العرض على خشبة مسرح “الحمراء” بدمشق، ضمن فعاليات وزارة الثقافة بمناسبة الذكرى الأولى لتحرير سوريا، خلال الفترة من 7 إلى 12 كانون الأول/ديسمبر، وسط حضور واسع من رواد المسرح والفنون.

وجاء العرض في سياق احتفال رسمي باستعادة دور المسرح السوري، وإبراز مكانته التاريخية كمنصة تعبر عن قصص السوريين وذاكرتهم الحية.

وبحسب مديرية المسارح والموسيقى، فإن العمل يشكل “تجربة مسرحية تعكس رؤى فنية معاصرة، واستمراراً للحركة الإبداعية للمسرح السوري”.

رمز العائلات المنتظرة

وقال مدير العمل غزوان قهوجي، إن عدد المختفين قسرياً في سوريا يتجاوز 180 ألف شخص، وهو رقم يحتوي على أسماء وعائلات وأرواح فقدت في مواجهة مجهولة.

وتمثل شخصية “إسماعيل” في العرض خلاصة قصص أسر تنتظر أبنائها، وقصص بيوت فارغة، وأطفال نشأوا بلا آباء أو إخوة، وأحلام لم تتحقق.

“إسماعيل”، الشخصية التي لا يزال البحث عن آثارها في أقبية المعتقلات، أو في سجلات المستشفيات، أو في مقبرة جماعية، ولا تزال والدته تنتظره، انعكاسًا لحال المختفين قسريًا في عهد النظام السابق.

14 سنة في نص واحد

ويصف صناع العرض أعمالهم بأنها رواية تلخص أحداث 14 عاماً، مصاغة ضمن صيغ جمالية درامية وشعرية تحمل طابع تراجيدي ومعرفي صادق، قادمة من قلوب فريق العمل على أمل أن تصل إلى قلوب المشاهدين بنفس الصدق.

فريق فني يجمع الخبرة والجيل الجديد

وجمع العرض بين تجربة الممثلين أمثال ربى طعمة، ومحمد الطوني، وسطا ياسين، وعبود الشامي، مع حضور طاقات شابة قدمت أداءً بصرياً مكثفاً مليئاً بالإحساس الإنساني والانتماء للمكان.

وفي غضون 45 دقيقة، تمكن الفريق من تقديم تجربة تعتمد على التشكيلات الحركية والإضاءة والموسيقى والغناء، لتجسد الانتظار كرحلة بحث عن العدالة والسلام الداخلي.

الرؤية الدرامية والشعرية للعرض

واعتمد المخرج غزوان قهوجي في بناء العرض على نص فلاح شاكر وأشعار الشاعرين أنس الدغيم وحذيفة العرجي، ليقدم رؤية درامية وشعرية تحتفي بالإنسان وقدرته على التغلب على الألم بالأمل.

وأكد قهوجي أن تقديم العرض ضمن احتفالية وزارة الثقافة هو تأكيد على حيوية المسرح السوري ودوره في التعبير عن قيم التحرر والبناء، مؤكداً أن المسرح سيبقى مساحة مفتوحة للاحتفاء بالحياة والإنسانية.

ولاقى العرض تفاعلاً وارتياحاً كبيراً من الجمهور الذي تابع القصة وأداء الممثلين والرؤية الإخراجية، مما يؤكد قدرة المسرح السوري على تجديد نفسه واستلهام قضاياه من الواقع بروح فنية عالية.

#في #انتظار #إسماعيل #المسرح #السوري #يعيد #فتح #جرح #المختفين

“في انتظار إسماعيل”. المسرح السوري يعيد فتح جرح المختفين

– الدستور نيوز

اخبار الفن – “في انتظار إسماعيل”. المسرح السوري يعيد فتح جرح المختفين

المصدر : www.enabbaladi.net

.