.

سلامة السدود…الاستعداد المبكر لمواكبة تغير المناخ…

سلامة السدود…الاستعداد المبكر لمواكبة تغير المناخ…

دستور نيوز

عمان – باشرت لجنة سلامة السدود في سلطة وادي الأردن أعمالها لتفقد سلامة السدود وتهيئتها لاستقبال كميات الأمطار المتوقعة خلال الموسم المطري القادم 2024-2025، منذ بداية الشهر الجاري، بحسب أمينها العام هشام الحيصة. وأشار الحيصة في تصريحات لـ«الدستور نيوز»، إلى أن لجنة سلامة السدود واللجنة الوطنية للسدود بدأتا إجراءات التفتيش المبكرة والتأكد من جاهزية منشآت السدود للتأكد من سلامتها وجاهزيتها لاستقبال والتعامل مع الموسم المطري القادم، «استباقاً وانسجاماً مع أي تغيرات مناخية متوقعة قد تحدث في ظل التقلبات التي يشهدها الموسم عاماً بعد عام». وتوقع الحيصة أن تصدر لجنة سلامة السدود توصياتها وتقريرها النهائي، بهدف تحديد جاهزية السدود لاستقبال الموسم الشتوي القادم، خلال نهاية الشهر الجاري. وأكد سعي وزارته إلى تطوير الخبرات والمهارات في مجال حصاد مياه الأمطار والاستفادة منها على النحو الأمثل، والذي يتمثل بشكل رئيسي في الأردن، من خلال السدود الرئيسية الواقعة على الأحواض الرئيسية وفي مواقع الحصاد المائي، والمتمثلة بالحفريات والسدود الصحراوية والبرك، وعادة ما يتم رفع توصيات اللجنة قبل بدء الموسم المطري، للحفاظ على استدامة وفعالية السدود وجاهزيتها في مواسم الأمطار والفيضانات المتوقعة، بالإضافة إلى استمرار التعاون الفعال مع مركز العمليات والسيطرة الرئيسي في مقر الوزارة، وكذلك مركز إدارة الأزمات والجهات ذات العلاقة، لضمان سلامتها وجاهزيتها لتخزين المياه في مواسم الأمطار والفيضانات. ويبدي المواطنون تفاؤلاً بموسم الشتاء الذي شارف على البدء، بعد تفاقم تحديات قطاع المياه وارتفاع الطلب، تزامناً مع ظروف ارتفاع درجات الحرارة. تعد السدود من أهم المرافق المائية في قطاع المياه، لما لها من أهمية استراتيجية، خاصة في ظل محدودية الموارد المائية التي تعاني منها المملكة، وندرة توريدها نتيجة انخفاض وتذبذب معدلات هطول الأمطار في السنوات الأخيرة، وتزايد الطلب على المياه في ظل النمو السكاني المطرد، وانتعاش الحياة الاقتصادية في مختلف المجالات. وتقوم لجنة سلامة السدود بمهامها سنويا للتأكد من جاهزية السدود مع بداية كل فصل شتاء، بحيث تعمل على التأكد من جاهزية أجهزة التشغيل لكل سد، والتحقق من القراءات الدورية التي تم رصدها في الفترات الماضية، وتقييمها والتأكد من استقرار منشأة السد، بالإضافة إلى التحقق من المعدات الهيدروميكانيكية لتصريف المياه وجاهزية بحيرة السد لاستقبال موسم الأمطار القادم. ويعتمد الأردن بشكل أساسي على الأمطار في موارده المائية، والتي تختلف من منطقة إلى أخرى، حيث تلعب التضاريس دورا مهما في توزيع الأمطار. وأشار الحيصة في وقت سابق إلى أهمية مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مؤخراً مع الشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة الموارد المائية (INWRDAM) ومساهمتها في تعزيز الشراكة الاستراتيجية لمواجهة ظاهرة الجفاف والإدارة المثلى للموارد المائية المتاحة، موضحاً أن ذلك يتم من خلال دراسة وتوفير الأطر المتعلقة ببناء السدود الجوفية (تحت الأرض) والعمل على تأمين التمويل اللازم لمثل هذه المشاريع المتقدمة، والتي بدورها ستحافظ على تحسين وضع المياه الجوفية واستدامة الينابيع المائية وتحسين جودة المياه وخفض تكاليف إنشاء مثل هذه السدود (تحت الأرض). وأشار الحيصة إلى أن “تكاليفها أقل وأسرع بالإضافة إلى تقليل معدلات التبخر مقارنة بالسدود الأخرى وتحقيق أعلى مستوى من السلامة العامة وتأمين احتياجات المناطق النائية من المياه ذات الجودة العالية وتحقيق الاستخدام الفعال للمياه وتقليل هدر المياه”. وأضاف أن هذه التجربة المتقدمة التي سيتم تنفيذها في الأردن ستعمل على خلق طبقة غير منفذة لتجميع المياه تحت الأرض بمستويات مختلفة في منطقة جريان المياه في الأودية، ومن ثم نقل المياه المجمعة والاستفادة منها، مشيرا إلى أن هذه المشاريع ستبدأ دراستها وتنفيذها في واديي الريان والجرم، ومنطقة الأزرق، ومن ثم تعميمها خاصة في المناطق السفلية والأودية السيولية والمعقدة جيولوجيا، وتعمل السلطة على الاستفادة من الأمطار من خلال مشاريع حصاد مياه الأمطار المتعددة المتمثلة بالسدود الرئيسية وعددها 16 سداً بسعة تخزينية إجمالية تبلغ 290 مليون م3، والحفريات الصحراوية والسدود المنتشرة في أنحاء المملكة بسعة 128 مليون م3.

سلامة السدود…الاستعداد المبكر لمواكبة تغير المناخ…

– الدستور نيوز

.