.

“الابتكار في مجال المياه”.. مشروع يعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص…

“الابتكار في مجال المياه”.. مشروع يعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص…

دستور نيوز

عمان – عزز إطلاق وزارة المياه والري مشروع إدارة الطلب على المياه (H2JO)، بالتعاون مع مشروع الحفاظ على المياه الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، وشركة إمباكت، لمشروع ابتكار المياه (H2JO) لقطاع تقنيات الحفاظ على المياه في الأردن، “الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا البرنامج من خلال توفير فرص استثمارية للمستثمرين في القطاع الخاص”، بحسب الوزارة. وفيما يهدف إطلاق “مسرّع” مشروع ابتكار المياه (H2JO) إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع تقنيات الحفاظ على المياه في الأردن لمساعدة شركات المياه الناشئة على تطوير وتسويق تقنيات تحقق وفورات كبيرة في المياه في مختلف القطاعات، أكد أمين عام وزارة المياه والري الدكتور جهاد المحاميد في تصريحات لـ “الدستور نيوز” أن هذه الجهود تندرج ضمن أهداف الوزارة؛ نحو “خلق فرص استثمارية في قطاع المياه من خلال رفع جاهزية الشركات العاملة في قطاع المياه للاستثمار ومن ثم ربطها بالمستثمرين المستهدفين”. وقال المحمود إن الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا البرنامج تأتي في إطار توفير فرص استثمارية لمستثمري القطاع الخاص للاستثمار في الشركات العاملة في مجال تقنيات توفير المياه “من خلال رفع الجاهزية الاستثمارية لهذه الشركات”. وأضاف المحمود أن ذلك يخدم هدف “تسهيل مهمة المستثمرين، الأمر الذي يساهم في الجهود الحكومية الرسمية لنشر تبني أساليب وتقنيات توفير المياه في السوق الأردني وتوفير فرص العمل في هذا المجال”. وأوضحت الوزارة أن إطلاق “مسرع” مشروع ابتكارات المياه يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع تقنيات توفير المياه في الأردن لمساعدة الشركات الناشئة في قطاع المياه على تطوير وتسويق التقنيات التي تحقق توفيراً كبيراً للمياه في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى تعزيز الجاهزية الاستثمارية والتمويلية للشركات المشاركة، وخلق فرص عمل للشباب والنساء. وبحسب الوزارة فإن المسرع سيقدم دعماً شاملاً لقطاع المياه، بما في ذلك الاستشارات والتدريب وفرص التشبيك لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة على توسيع نطاق ابتكاراتها وزيادة مبيعاتها ودعم المصنعين المحليين. وسيتم تنفيذ المبادرة على ثلاث مراحل؛ الأولى هي إخضاع الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة المختارة لعملية تكامل وتقييم شامل للاحتياجات من أجل تخصيص الدعم وبناء القدرات. والمرحلة الثانية تقدم المساعدة الفنية والاستشارات المصممة خصيصًا والتدريب والتوجيه بناءً على التقييم الأولي، وأخيرًا، التواصل والترويج، مما يمنح المشاركين الفرصة لعرض ابتكاراتهم للمستثمرين والشركاء المحتملين. ووفقًا لتصريحات سابقة لمدير مشروع الحفاظ على المياه فرانك أوبراين، فإن إطلاق برنامج تسريع الابتكار في مجال المياه (H2Go) يمثل نقلة نوعية في الجهود المبذولة لتحسين كفاءة المياه في الأردن، بهدف تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة بالأدوات والموارد التي تحتاجها لإيجاد حلول فعالة تعالج تحديات المياه الملحة. أما الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة إمباكت مينا فرحان الكلالدة فقد قال في وقت سابق إن تنفيذ “المسرعة” فرصة فريدة للمساهمة في جهود استدامة المياه في الأردن، من خلال توفير الدعم والخبرة اللازمين لضمان قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة على تطوير ونشر حلولها المبتكرة بشكل فعال، وأن تنعكس هذه الابتكارات في الحفاظ على المياه. وفي حين أكد تقرير حالة الدولة 2023، الصادر في بداية العام الجاري، بعنوان “الثورة الصناعية الرابعة 2023″، على أهمية دمج الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة لتحسين كفاءة استخدام المياه في الري لتوفير المياه العذبة لاستخدامها في أغراض أخرى، فقد دعا خبراء في قطاع المياه في وقت سابق إلى ضرورة الاستثمار في الفرص التي توفرها الثورة الصناعية في تحديد مواقع “فقد” المياه، بالتوازي مع أهمية المضي قدماً في الآليات التكنولوجية الحديثة التي تضمن أنظمة إدارة توزيع المياه الذكية خلال عمليات تحلية المياه في المستقبل. هذا بالإضافة إلى أهمية الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في عمليات تنقية مياه الصرف الصحي لإعادة استخدامها. وتتصدر الابتكارات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي اليوم الاتجاهات الرئيسية في تحسين كفاءة المياه، في وقت تسعى فيه الخطط الحكومية إلى تحقيق أمن مائي مستقر ومستدام؛ من خلال الاستفادة القصوى من هذه الابتكارات. وفي ظل الدعوات العالمية المتزايدة للاعتراف بقيمة الاستثمار في حلول المياه، أكدت الاستراتيجية الوطنية للمياه 2023-2040 أن نطاق وحجم التحديات التي يواجهها قطاع المياه في المملكة “يتطلب الاستفادة من الابتكار والتقدم التكنولوجي حيثما كان ذلك ممكناً”. وفي حين اعتبرت الدعوات العالمية التقدم التكنولوجي مفتاحاً لمواجهة التحديات العالمية، أشارت استراتيجية “المياه” إلى أهمية دور التحول الرقمي في رفع الكفاءة وتحسين الخدمات المقدمة وتعزيز الشفافية والحد من البيروقراطية والفساد، فضلاً عن توسيع نطاق العمليات التشغيلية والوصول إلى مجموعة واسعة من المستفيدين. وفي السياق ذاته، طرحت رؤية التحديث الاقتصادي للمياه 2022-2033 مبادرات أكدت على ضرورة الاستفادة من الحلول التكنولوجية لبرامج استدامة المياه، وإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص، بما في ذلك فرص استثمارية محددة. بدورها، تعمل التدابير المنصوص عليها في استراتيجية قطاع المياه على تعزيز دور توظيف التكنولوجيا في مختلف مجالات قطاع المياه، وزيادة استخدام التكنولوجيا في تحسين بيانات المياه الجوفية والسطحية. وأشارت إلى أن قطاع المياه يتطلب “شراكة قوية مع القطاع الخاص لدفع عجلة الابتكار وتحسين تقديم الخدمات وتطوير إمدادات المياه واستخدام المياه المعالجة ورفع كفاءة استخدام المياه في جميع القطاعات، وخاصة الزراعة”. وتتخذ وزارة المياه والري إجراءات للتوعية بطبيعة الذكاء الاصطناعي وكيفية تبني تطبيقاته في قطاع المياه مستقبلاً، موضحة أن ذلك من أولويات المبادرات التي تقوم بها الوزارة بهدف “نشر الوعي بالذكاء الاصطناعي لدى الموظفين وتطويرهم واستخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات في قطاع المياه، بالإضافة إلى تبني الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته وبناء الشراكات اللازمة مع القطاع الخاص لتعزيز المسارات الإنتاجية نحو التنمية المستدامة”. يشار إلى أن سياسة الذكاء الاصطناعي الأردنية 2020 التي أقرتها الحكومة تهدف إلى تحديد توجه الحكومة في مجال الذكاء الاصطناعي ومتطلبات التنفيذ من كافة الجوانب، للاستفادة من هذا التوجه العالمي الذي دخل كافة القطاعات الاقتصادية بما فيها القطاع الحكومي لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية الحيوية، بما في ذلك الصحة والتعليم والمياه والخدمات المالية والطاقة والتكنولوجيا النظيفة والأمن والاتصالات والنقل، كما من المهم تعزيز بيئة الأعمال للذكاء الاصطناعي وزيادة الاستثمار ودعم الشركات الوطنية الناشئة العاملة في القطاع.

“الابتكار في مجال المياه”.. مشروع يعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص…

– الدستور نيوز

.