دستور نيوز

قال رئيس المنتدى الاقتصادي الأردني الدكتور خير أبو صيليك إن الدعم الملكي لرؤية التحديث الاقتصادي يشير إلى ضرورة استمرار زخم العمل على هذا المسار، مؤكداً أن أي تباطؤ في العمل لا يمكن تحميله للأحداث الجيوسياسية في المنطقة. وأضاف أبو صيليك في محاضرة ألقاها في منتدى “مسارات” بحضور عدد من الاقتصاديين، حول رؤية التحديث الاقتصادي “العابرة للحكومات”، على حد وصفه، أن الاستجابة لإدارة الاقتصاد الوطني في أوقات الأزمات أصبحت أكثر كفاءة، إلا أن الاضطرابات الإقليمية عمقت تحديات إدارة الاقتصاد ومنعت الانتقال السريع إلى مرحلة الازدهار. وأكد أن الحرب الوحشية على إخواننا في غزة كان لها آثار سلبية واضحة على الاقتصاد الوطني الأردني، حيث انخفض معدل النمو الاقتصادي إلى 2% بعد أن كان قد اختتم عام 2023 عند 2.6%. وأوضح أن تكلفة شحن البضائع في ميناء العقبة ارتفعت بنسبة 100 بالمئة نتيجة تعطل الملاحة في البحر الأحمر، وتراجع الدخل السياحي، إضافة إلى تراجع الاستهلاك وانحراف الإيرادات العامة للنصف الأول من عام 2024 بمبلغ لا يقل عن نصف مليار دينار عن الإيرادات المقدرة في قانون الموازنة العامة. ودعا أبو صيليك إلى إجراء تعديلات على البرنامج التنفيذي للأعوام (2023-2025) تأخذ بعين الاعتبار الإجراءات اللازمة لتجاوز الآثار الاقتصادية لحرب غزة، بما في ذلك التيسير الكمي وتعزيز قدرة القطاع السياحي، وخاصة الفنادق التي تراجع دخلها في النصف الأول من العام الجاري بنسبة 26.2 بالمئة. وأكد أن رؤية التحديث الاقتصادي وثيقة حية تستجيب للتغذية الراجعة المبنية على قياس الفجوة بين النصوص النظرية ونتائج التنفيذ الفعلي، موضحا أن هناك تغيرات هيكلية في بنية الاقتصاد الأردني، حيث تعززت مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وتقدم قطاع العقارات على قطاعات مهمة أخرى. ودعا أيضاً إلى زيادة النمو الاقتصادي من خلال تعزيز الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية وتحسين الأهمية النسبية للصادرات الصافية للتمكن من إنتاج سلع وخدمات قابلة للتصدير. وأشار أبو صيليك إلى أن الاقتصاد الأردني متكامل، لكن البيئة الاستثمارية المحلية لا يمكن فصلها عن البيئة الاستثمارية في المنطقة التي تعاني من انخفاض مستوى الاستثمار الأجنبي المباشر نتيجة الاضطرابات في المنطقة وارتفاع أسعار الفائدة.
انخفاض معدلات النمو الاقتصادي بعد الحرب على غزة…
– الدستور نيوز