دستور نيوز

يحرص كثير من الناس على أن يشتمل نظامهم الغذائي على كميات كبيرة من الحليب ومنتجات الألبان الأخرى، لكن هل هذا ضروري حقًا، أم يمكن استبدال هذه المنتجات؟ وفقًا لتقرير صادر عن منظمة “كونسومر ريبورتس” غير الربحية، نقلته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، فإن هناك الكثير من المعلومات المتضاربة حول الحاجة إلى منتجات الألبان أو حتى ما إذا كانت مفيدة، خاصة في ظل وجود العديد من المنتجات الجديدة قليلة الدسم والنباتية، مما يجعل التسوق أمرًا مربكًا. تأتي أهمية الحليب ومنتجات الألبان لأنها توفر عناصر غذائية مهمة تساعد في مكافحة فقدان العضلات والعظام المرتبط بالشيخوخة، وفقًا للينا بيل، المتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية في الولايات المتحدة. يحتوي كوب واحد من الحليب على 8 غرامات من البروتين، أي حوالي ربع القيمة اليومية للكالسيوم و14 في المائة من القيمة اليومية لفيتامين د، بالإضافة إلى المغنيسيوم والبوتاسيوم وفيتامين ب 12 والعديد من العناصر الأخرى، وفقًا لـ “كونسومر ريبورتس”. كما يحتوي الزبادي والجبن ومنتجات الألبان الأخرى على مثل هذه العناصر الغذائية. خيارات أخرى ومع ذلك، يمكن تجنب الحليب ومنتجات الألبان تمامًا إذا كان النظام الغذائي يتضمن مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية الأخرى التي تحتوي على نفس العناصر الغذائية، مثل سمك السلمون والسردين والخضروات، كما يقول تشاوبينغ لي، رئيس قسم التغذية السريرية في كلية ديفيد جيفن للطب بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس. وهذا لا يعني استبدال حليب البقر بالحليب النباتي الشهير، وفقًا للتقرير. توفر أنواع الحليب النباتية مثل حليب اللوز والشوفان وجوز الهند الكالسيوم وفيتامينات أ ود، لكنها لا تحتوي على فيتامين ب 12. كما أنها تحتوي على القليل من البروتين وكميات أقل من المغنيسيوم والبوتاسيوم والفيتامينات والمعادن الأخرى. عند اختيار حليب نباتي، ينصح الخبراء بالتأكد من أنه مدعم بالكالسيوم وفيتامين د. أما بالنسبة للحليب منزوع الدسم، فإن عدد السعرات الحرارية في الكوب أقل بنحو 20 سعرة حرارية فقط من كوب الحليب قليل الدسم. تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الدهون الموجودة في الحليب لا ترتبط بزيادة الوزن أو مرض السكري من النوع 2 أو أمراض القلب أو الالتهابات. لذا، وفقًا للتقرير، فإن اختيار الحليب منزوع الدسم هو مسألة ذوق للمستهلكين. صعوبة الهضم يعاني بعض الأشخاص من صعوبة هضم منتجات الألبان الطبيعية، حيث أشار التقرير إلى أن “عدم تحمل اللاكتوز شائع لدى كبار السن، لأن إنتاج الإنزيم في الأمعاء الدقيقة (اللاكتيز) المسؤول عن هضم سكر الحليب الطبيعي (اللاكتوز) يتراجع مع التقدم في السن”. إلا أن كريستين واي لي، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي في عيادة كليفلاند في الولايات المتحدة، قالت إن هناك سبباً آخر وراء ذلك، وهو فقدان القدرة على معالجة منتجات الألبان نتيجة عدم تناولها لفترة من الزمن. لذلك فإن إعادة إدخالها تدريجياً قد ينهي المشكلة، وإذا لم يحدث ذلك، يمكنك البحث عن خيارات خالية من اللاكتوز، أو تناول أقراص إنزيم اللاكتيز، بحسب التقرير. – وكالات
هل يجب أن تكون منتجات الألبان جزءًا من النظام الغذائي الصحي؟
– الدستور نيوز