.

إربد.. الرقابة والتشريع غائبتان عن برامج المرشحين لصالح القضاء…

دستور نيوز15 أغسطس 2024
إربد.. الرقابة والتشريع غائبتان عن برامج المرشحين لصالح القضاء…

ألدستور

اربد – تعكس طبيعة البرامج التي طرحها مرشحو مجلس النواب العشرين من الدوائر المحلية في محافظة اربد خلال لقاءاتهم بالناخبين غيابا واضحا لدور النائب في الرقابة والتشريع، حيث تركز هذه البرامج على قضايا خدمية تقع ضمن اختصاص المجالس البلدية والمحافظات. وبحسب مواطنين فإن “المرشحين يحاولون من خلال التركيز على البرامج الخدمية كسب قلوب الناخبين للتصويت لهم، باعتبار أن القضايا الخدمية تشكل أولوية لدى الناخبين وتمس واقعهم المعيشي اليومي”. وأضافوا “ورغم أهميتها فإن ذلك لا ينفي أهمية وضرورة أن يتمتع النائب بالكفاءة والرؤية المتعلقة بدوره الرقابي والتشريعي العام، خاصة فيما يتعلق بالقضايا والملفات المتعلقة بالواقع المعيشي للمواطنين ومختلف القضايا ذات المصلحة العامة”. ويقول المواطن سعيد محمد “إن المرشح يركز خلال لقائه المواطنين في اربد على معالجة القضايا الخدمية مثل بناء مركز صحي وشق طريق ومدرسة وغيرها من الأمور الخدمية”، مؤكداً أن “هذه الخدمات أصبحت من اختصاص مجالس المحافظات وليس للنواب دور أساسي ومباشر فيها”. وأشار محمد إلى “غياب تام للبرامج لدى بعض المرشحين لمجلس النواب فيما يتعلق بمعالجتهم للقضايا الاقتصادية التي من شأنها تخفيف حدة الفقر والبطالة وتحسين مستوى معيشة المواطن من خلال برامج واعتماد خطة عمل قابلة للتطبيق من قبل النائب”. وأكد المواطن خالد جرادات “ضرورة انتخاب نائب لديه رؤية لحل المشاكل التي يعاني منها المواطن بعيداً عن المناطقية والعشائرية الأمر الذي من شأنه أن ينتج مجلس نواب كفؤ لا يسعى أعضاؤه لتحقيق مصالحهم الشخصية بعد وصولهم إلى قبة مجلس النواب”. وأشارت جرادات إلى أن “النائب مهتم بالقانون في مراقبة وتشريع البرامج الحكومية، في حين أن البرامج التي يقترحها النواب خلال لقاءاتهم بالمواطنين تقدم خدمات ليست من اختصاصهم وإنما من اختصاص المجالس البلدية والإقليمية”. من جهتها أشارت المواطنة هالة إلى عدم تصويتها في الانتخابات خلال الدورات البرلمانية السابقة، موضحة أن السبب هو “عدم ثقتها بمجلس النواب والوعود التي قطعها النواب قبل فوزهم دون تنفيذها على أرض الواقع”، متمنية في الوقت ذاته أن “يكون أداء المجلس القادم أفضل ويلبي الجزء الأكبر من آمال وتطلعات المواطنين، ولا يكون تكرارا للمجالس السابقة التي رسخت انطباعا سلبيا بسبب ضعف أدائها”. كما أشارت هالة إلى أنه “على الرغم من وجود 41 مقعدا للأحزاب في مجلس النواب، إلا أن بعض الأسماء المرشحة للفوز في تلك الأحزاب هي من أبناء العشائر أو المناطق، وشخصيات مارست العمل البرلماني سابقا، وبالتالي هناك تخوف من بقاء مجلس النواب على حاله”. ومن وجهة نظر المواطن سامر الخطيب فإن “أحد النواب في الدورة البرلمانية السابقة وعده بالتعيين إذا حالفه الحظ، لكنه لم يعين حتى الآن رغم بذله قصارى جهده لإنجاح النائب”، مشيراً إلى أن “الوعود التي قطعها المرشح للناخبين سرعان ما تتبخر بعد وصولها إلى مجلس النواب”، مؤكداً أن “المطلوب في الوقت الحاضر اختيار نواب قادرين على التشريع والرقابة وسن ومراجعة القوانين التي أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين”. ولفت الخطيب إلى أن “النائب في الوقت الحاضر وبسبب قلة الوظائف في القطاع الحكومي لا يستطيع التدخل مع الحكومة في التعيينات”، داعياً المواطنين إلى “اختيار نواب أقوياء قادرين على النهوض بالوطن والمواطن بعيداً عن المصالح الضيقة”. وبحسب عضو مجلس محافظة إربد معن ست أبوها فإن “أغلب البرامج والشعارات التي طرحها المرشحون تتعلق بقضايا خدمية، بينما تخلو الشعارات من قضايا الوطن في ظل المخاطر التي تواجه الأردن”. وأضاف أنه “بعد إقرار قانون مجالس المحافظات الذي يهتم بالتوزيع العادل للخدمات في المحافظات أصبح النائب حرا في الرقابة والتشريع حيث أن مجالس المحافظات هي التي تقرر الاحتياجات التنموية لكل منطقة ويتم تخصيص المخصصات المالية لجميع القطاعات بعيدا عن تدخل الوزراء أو النواب أو أي جهة أخرى”، وأكد ست أبوها أن “الاحتياجات التي يتم إقرارها تتم وفق الأولويات ولكن ضعف الموازنة يمنع تنفيذ برامج وخطط مجلس النواب وهنا تقع المسؤولية على مجلس النواب للعمل على زيادة حصة كل محافظة من الموازنة”. يشار إلى أن عدد المقاعد المخصصة لدائرة إربد الأولى، 7 مقاعد تنافسية، ومقعد للكوتا النسائية، وتشمل دوائر القصبة، وإربد الغربية، والوسطى، والرمثا، وبني كنانة، فيما يبلغ عدد المقاعد المخصصة لدائرة إربد الثانية، 7 مقاعد، منها مقعد للمسيحيين وآخر للكوتا النسائية، وتشمل 5 دوائر هي: بني عبيد، والمزار الشمالي، والكورة، والطيبة، والأغوار الشمالية. ويبلغ عدد الناخبين في دائرة إربد الأولى حسب الجداول النهائية 575 ألف ناخب، موزعين على 187 مركز اقتراع وفرز، و698 غرفة اقتراع وفرز، فيما يبلغ عدد الناخبين في دائرة إربد الثانية 330 ألف ناخب، موزعين على 110 مركز اقتراع وفرز، و501 غرفة اقتراع وفرز. أما عدد المرشحين في دائرة إربد الأولى فقد بلغ 96 مرشحاً، منهم 12 سيدة ترشحن على مسار الكوتا النسائية لكل قائمة نسائية، فيما بلغ عدد المرشحين في دائرة إربد الثانية 76 مرشحاً، منهم 11 سيدة ترشحن على مسار الكوتا و4 على المسار التنافسي.

إربد.. الرقابة والتشريع غائبتان عن برامج المرشحين لصالح القضاء…

– الدستور نيوز

.