.

يقاوم أهل غزة الاحتلال والعدوان بزراعة أراضيهم المدمرة…

دستور نيوز12 أغسطس 2024
يقاوم أهل غزة الاحتلال والعدوان بزراعة أراضيهم المدمرة…

ألدستور

يكافح المزارع الفلسطيني يوسف أبو ربيع من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، لإحياء مساحات محدودة من أرضه الزراعية التي دمرها العدوان الإسرائيلي على القطاع. عاد أبو ربيع (38 عاماً) إلى أرضه الزراعية في بلدة بيت لاهيا رغم ما حل بها، بعد أن أجبرته الآلة العسكرية لقوات الاحتلال وعائلته على النزوح منها. تسبب العدوان الصهيوني على غزة بأضرار جسيمة في البنية التحتية والفوقية والأراضي الزراعية في القطاع جراء هجماته الجوية والبرية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ويعد القطاع الزراعي من أكثر القطاعات تضرراً، بسبب الهجمات الجوية والبرية التي طالت الأراضي الزراعية وآبار المياه والمعدات الحيوية لإحياء الأرض. ورغم ظروف الحرب الصعبة والتحديات الكبيرة، قرر أبو ربيع وعدد من المزارعين إحياء أراضيهم الزراعية والعودة إلى الزراعة باستخدام البذور التي تمكنوا من استخراجها من المحاصيل الزراعية التي جفت في العدوان الإسرائيلي بسبب عدم قدرة المزارعين على الوصول إليها خلال فترة النزوح. * “رمز الصمود الفلسطيني” يقول أبو ربيع لمراسل وكالة الأناضول: “طالت الحرب الإسرائيلية المدمرة، واشتدت حدة الحصار المفروض على شمال غزة، وبدأنا نعاني من نقص حاد في الخضار والفواكه والغذاء والمياه، وانتشرت المجاعة، فاضطررنا للعودة إلى الزراعة”. ويضيف: “قررنا إنشاء مشتل بسيط لإنتاج أشتال الفلفل والباذنجان والكوسا، وبدأنا بزراعة 40 ألف شتلة في مارس/آذار الماضي، بعد استصلاح جزء من الأرض الزراعية، واليوم نواصل العمل على زراعة أكثر من 150 ألف شتلة، في محاولة لإحياء أراضينا”. وأشار المزارع الفلسطيني إلى وجود إقبال على شراء بذور الفلفل والباذنجان والكوسا لزراعتها من قبل المزارعين. ويرى أبو ربيع الذي تمكن من زراعة آلاف الأشتال بعد أشهر من العمل الشاق، أن هذا الجهد المتواصل هو رمز للصمود الفلسطيني. وقال: “نعود للزراعة لأننا نؤمن بأن الزراعة جزء من مقاومتنا، والأرض جزء من هويتنا، وسنواصل العمل على إحيائها مهما كانت التحديات”. ويتابع: “مع بداية الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، دمرت آلة الحرب الإسرائيلية القطاع الزراعي بشكل شبه كامل، ودمرت محصول الفراولة في شمال قطاع غزة، وخاصة في بلدة بيت لاهيا، الذي كان دائما محصولا مميزا في فلسطين والعالم”. *تحديات كثيرة.. يعاني المزارعون في شمال غزة من صعوبات كبيرة في الحصول على المواد الزراعية الأساسية، بحسب رئيس جمعية غزة التعاونية الزراعية، علي الكيلاني. ويوضح الكيلاني لمراسل وكالة الأناضول أن كميات الإنتاج الزراعي أصبحت نادرة للغاية في شمال قطاع غزة، بسبب الصعوبات والتحديات العديدة التي يواجهها المزارعون الفلسطينيون. ويشير إلى أن أبرز التحديات هي الاستهداف الإسرائيلي الممنهج والتدمير، ونقص مصادر الوقود والطاقة، بالإضافة إلى تدمير الآبار ومنشآت القطاع الزراعي، والحاجة إلى استصلاح وتجريف العديد من الأراضي الزراعية. ويشير الكيلاني إلى أن تكاليف الزراعة ارتفعت بشكل كبير، في ظل نقص البذور والمواد اللازمة، مما جعل من الصعب على المزارعين مواصلة عملهم. ويضيف أن “الاعتداءات الإسرائيلية استهدفت بشكل ممنهج المنشآت الزراعية بهدف تقويض قدرة الفلسطينيين على الاعتماد على أنفسهم في توفير الغذاء”. ويرى الكيلاني أن إسرائيل تسعى إلى إنهاء وجود الفلسطينيين على الأرض الفلسطينية من خلال استهداف الزراعة التي تعد أحد ركائز الاقتصاد الفلسطيني. ولا يقتصر تدمير القطاع الزراعي في غزة على المزارعين، بل يمتد إلى كل أسرة فلسطينية في القطاع، حيث يعاني سكانها من نقص حاد في الغذاء وارتفاع كبير في أسعاره، بحسب الكيلاني. ويوضح رئيس جمعية غزة التعاونية الزراعية أن “الغذاء الذي يصل إلى الفلسطينيين اليوم يصل بأسعار مرتفعة للغاية، مما يزيد من معاناتهم في ظل الحرب والحصار”. وناشد العالم أجمع بتزويد قطاع غزة بكل المعدات والمواد والمستلزمات التي تمكن الفلسطينيين من الصمود في وجه الجرائم الإسرائيلية ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي. بدعم أميركي، تشن إسرائيل حرباً مدمرة على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، خلفت أكثر من 131 ألف شهيد وجريح فلسطيني، أغلبهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة مميتة. وفي تجاهل للمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب، متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فوراً، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ إجراءات لمنع أعمال الإبادة الجماعية الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي في ​​غزة. (الأناضول) اقرأ أيضاً: زراعة 400 دونم من الأراضي في غزة لمواجهة المجاعة (صور)

يقاوم أهل غزة الاحتلال والعدوان بزراعة أراضيهم المدمرة…

– الدستور نيوز

.