دستور نيوز

إن جهازك الهضمي ليس مجرد جهاز هضمي، بل هو العقل الثاني لجسمك. يمتد الجهاز الهضمي من فمك إلى فتحة الشرج وهو مسؤول عن تناول الطعام وتفتيته إلى عناصره الغذائية في عملية تسمى الهضم، وامتصاص تلك العناصر الغذائية ونقلها إلى مجرى الدم والتخلص من الفضلات. يتكون الجهاز الهضمي من الفم والحلق والمريء والمعدة والأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة والمستقيم والشرج. يشمل جهازك الهضمي أيضًا أعضاء خارج الجهاز الهضمي: البنكرياس والكبد والمرارة والدستور نيوزد اللعابية. أضف إعلانًا تنتج أعضاء الجهاز الهضمي عوامل تخثر الدم والهرمونات المرتبطة بالهضم، وتساعد في إزالة السموم من دمك. على الرغم من أن أمعائك لا تكتب الشعر أو تحل مسائل الرياضيات، إلا أنها تحتوي على ثروة من الخلايا العصبية، على غرار دماغك. كما أنها تعمل بشكل مستقل عن دماغك أكثر من أعضائنا الأخرى. تتواصل الأمعاء مع الدماغ عبر العصب المبهم (طريق الأمعاء والدماغ السريع)، وميكروبيوم الأمعاء (مجتمع من البكتيريا والكائنات الحية الدقيقة الأخرى)، وعبر الجهاز المناعي والهرمونات والناقلات العصبية. كل هذا يعني أن أمعائنا ودماغنا متصلان بشكل معقد، بطرق لا نفهمها إلا جزئيًا. ولكن هناك عادات بسيطة يمكن أن تحول صحة أمعائنا وتعزز حدة ذهننا، وفقًا لدراسة نُشرت في صحيفة The Telegraph. 1. تناول المزيد من الألياف لتعزيز وظائف المخ تحافظ الألياف على انتظام أمعائك، لكنها في الواقع كلارك كينت. الألياف هي المكون غير القابل للهضم في الطعام الذي تتغذى عليه بكتيريا الأمعاء، مما يجعلها أساسية لصحة الأمعاء وضرورية لدماغنا. وجدت إحدى الدراسات أن كل زيادة قدرها 5 جرام في الألياف كانت مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 5 في المائة. أظهرت أبحاث أخرى من قسم الأبحاث الخاصة في King’s College London أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا والذين تناولوا مكملات الألياف الحيوية يوميًا (نوع من الألياف يغذي “البكتيريا الجيدة” في الأمعاء) حققوا أداءً أفضل في اختبارات الذاكرة المستخدمة للكشف عن العلامات المبكرة لمرض الزهايمر. كما وجدت مراجعة لـ 14 دراسة أن مكملات الألياف الحيوية يمكن أن تحسن مزاجك وتوفر فوائد سريعة ودائمة لذاكرتك، وخاصة قدرتك على تذكر الكلمات والأحداث. يعتبر تناول 30 جرامًا من الألياف يوميًا الموصى به صحيًا، وبينما يُعتقد أن تناول المزيد قد يكون أفضل، فإن معظم الناس يأكلون 18 إلى 20 جرامًا فقط يوميًا. لزيادة تناولك، ركز على مصادر الألياف، بما في ذلك البقوليات والفاصوليا (8 جرام من الألياف لكل نصف علبة) والحمص (8.3 جرام لكل نصف علبة). يحب الناس الخبز، لذا حاول استبدال الخبز العادي بخبز الجاودار المصنوع بنسب متفاوتة من دقيق الجاودار (6 جرام لكل شريحة). أضف المكسرات والبذور إلى وجبة الإفطار في الصباح مع ملعقة كبيرة من بذور الشيا (5.1 جرام). يحتوي الخس على 1.5 جرام من الألياف لكل 100 جرام (يحتوي على العديد من المغذيات النباتية المفيدة لصحتنا). إذا تمكنا من زيادة كمية الألياف في نظامنا الغذائي، فسيجعلنا ذلك نشعر بتحسن. تناول الطعام بطريقة ممتعة وغير متعبة ولا تستغرق الكثير من الوقت أو الطاقة. 2- تناول الأسماك الدهنية أسبوعيًا لدماغ أكثر صحة تعتبر أحماض أوميجا 3 الدهنية مهمة جدًا للحفاظ على صحة خلايا دماغنا. نظرًا لأن أجسامنا لا تستطيع تصنيعها، فنحن بحاجة إلى الحصول عليها من نظامنا الغذائي، والأسماك الدهنية هي أحد أفضل المصادر. يعد تناول المزيد من الأسماك الدهنية أحد أقوى عوامل الحماية الغذائية للحفاظ على صحة دماغنا في وقت لاحق من العمر. وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا المزيد من الأسماك لديهم أوعية دموية أكثر صحة، مما قد يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر والخرف الوعائي. أظهرت دراسة أخرى أن المستويات الأعلى من أحماض أوميجا 3 في الدم مرتبطة بمهارات تفكير أفضل وبنى دماغية أكثر صحة، مقارنة بالأشخاص الذين لديهم مستويات أقل. بالإضافة إلى ذلك، تغذي أحماض أوميجا 3 بكتيريا الأمعاء وتزيد من تنوع البكتيريا الصحية في الأمعاء. المملكة المتحدة والولايات المتحدة لديهما أدنى مستويات أوميغا 3 في الدم في العالم. يوصى بتناول الأسماك مرتين في الأسبوع، يجب أن تكون إحداها أسماكًا زيتية مثل السلمون والأنشوجة والسلمون المرقط والماكريل. 3. تناول حلوى حلوة بين الحين والآخر لتجنب التوتر لن يضر تناول البرجر أو البسكويت أو شريحة الكعك بصحتك. ولكن من الأفضل لصحة أمعائك ودماغك أن تسمح لنفسك بتناول حلوى حلوة بين الحين والآخر بدلاً من التوتر بشأنها. يمكن أن يؤثر التوتر المزمن على صحة أمعائك ويجعل من الصعب على “البكتيريا الجيدة” في أمعائك أن تزدهر. إذا كان لديك نظام غذائي مثالي ولكنك دائمًا متوتر، فهذا ليس أفضل نهج. إن الاستمتاع بحلوى حلوة أو شوكولاتة دون الشعور بالذنب أو التوتر هو المفتاح. لذا، إذا سمحت لنفسك بتناول بعض الحلويات طوال اليوم، فسيكون من الأسهل الحفاظ على نظام غذائي متوازن لن يؤثر سلبًا على أمعائك (على الرغم من أن النظام الغذائي الغني بالسكر يمكن أن يكون ضارًا). 4. خمسة ألوان يوميًا لصحة نفسية أفضل يقول بعض العلماء وخبراء التغذية أنه يجب علينا تناول 30 نوعًا مختلفًا من النباتات أسبوعيًا، لكن الأدلة على ذلك ضعيفة. بدلًا من ذلك، ركز على تناول خمسة ألوان مختلفة يوميًا. فكر في الطماطم الحمراء والباذنجان الأرجواني والفلفل الأصفر والأخضر والأحمر. يضمن تناول مجموعة متنوعة من الخضروات الحصول على الكثير من الألياف ومجموعة متنوعة من البوليفينول، وهي مجموعة من مضادات الأكسدة. تشجع البوليفينول نمو “البكتيريا الجيدة” في أمعائنا. وقد ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب، وتباطؤ معدل التدهور المعرفي، ومشاكل التعب العقلي الأقل، وتحسين أداء الدماغ. لمساعدتك على تناول خمسة ألوان يوميًا، اختر أكياسًا مختلطة من الخضار المقلية، واختر الفاكهة المجمدة بدلاً من التوت المجمد، واستبدل أوراق السلطة التي تتناولها. 5. حوالي 3 أكواب من القهوة يوميًا لتعزيز الإدراك ترتبط القهوة ارتباطًا وثيقًا بميكروبيوم الأمعاء الصحي والمتنوع. يُعتقد أن هذا يرجع إلى محتواها العالي من البوليفينول (الذي يشكل معظم 800 إلى 1600 مجم يستهلكها الناس يوميًا). القهوة مفيدة أيضًا لأدمغتنا. إنها المعزز المعرفي الأصلي، وقد ثبت أن شرب حوالي 3 أكواب يوميًا يحمي من التدهور المعرفي. ومع ذلك، يمكن للقهوة أن تؤدي إلى تفاقم مشاكل الجهاز الهضمي، مثل متلازمة القولون العصبي ومرض التهاب الأمعاء، لدى بعض الأشخاص. في هذه الحالة، اختر القهوة أو الشاي منزوع الكافيين. من المهم أيضًا التوقف عن شرب القهوة التي تحتوي على الكافيين في فترة ما بعد الظهر. يبقى الكافيين في مجرى الدم لفترة طويلة بعد زوال آثاره، مما قد يؤدي إلى انخفاض جودة النوم، حتى بالنسبة لأولئك الذين لا يعانون من مشاكل في النوم بعد تناول قهوة الإسبريسو المسائية. 6. نوعان من الأطعمة المخمرة يوميًا لتحسين الذاكرة أصبحت الأطعمة المخمرة مثل الكومبوتشا (الشاي الأسود) والكيمتشي (مخلل الملفوف) والكفير (مشروب الألبان) تحظى بشعبية متزايدة بسبب الاهتمام بفوائدها الصحية. والسبب في ذلك هو وجود أدلة جيدة. ربطت إحدى الدراسات استهلاك الكفير بتحسين الذاكرة العلائقية (القدرة على تذكر الوجوه والمكان الذي تركت فيه مفاتيحك). قد يكون هذا لأن المشروب يساعد الأمعاء على إنتاج المستقلبات، والتي لها تأثير مضاد للالتهابات على الدماغ وحماية الصحة الإدراكية. وجدت دراسة أخرى أن استهلاك الكفير اليومي مرتبط بتحسن المرونة العاطفية. قد يكون هذا بسبب تكوين ميكروبات الأمعاء التي تساعد في إنتاج ناقل عصبي مهدئ يسمى GABA. تشمل الأطعمة المخمرة أيضًا بعض أنواع الجبن والزبادي والزيتون الطازج وخبز العجين المخمر والمخللات. 7. تناول العشاء مبكرًا لتحسين الحالة المزاجية لقد تلقى تناول الطعام في أوقات محددة الكثير من الاهتمام في السنوات الأخيرة. تحب بكتيريا الأمعاء أن يكون لديها نافذة تغذية من 8 إلى 10 ساعات. يمكن أن يكون هذا شيئًا مثل تناول الإفطار في الساعة 9 صباحًا والعشاء في الساعة 7 مساءً. وجدت دراسة من King’s College London أن معظم الناس يوزعون تناول الطعام بالخارج على مدى نافذة مدتها 12 ساعة كل يوم. بعد التحول إلى نافذة مدتها 10 ساعات لمدة أربعة أشهر، أبلغوا عن زيادة بنسبة 11 في المائة في الحالة المزاجية، وزيادة بنسبة 22 في المائة في الطاقة، وانخفاض بنسبة 11 في المائة في الانتفاخ. تأكد من عدم تناول العشاء قبل وقت قصير من موعد النوم، لأن هذا يعني أن جسمك يحاول هضم الطعام في نفس وقت نومك، مما يؤدي حتماً إلى انخفاض جودة النوم. كما أن قِصَر فترة تناول الطعام ترتبط أيضاً بزيادة تنوع البكتيريا المعوية، وتحسين الهضم، وانخفاض مستويات الجوع. (وكالات)
7 عادات يومية لتحسين صحة أمعائك وتعزيز قدراتك العقلية
– الدستور نيوز