.

استئناف إعفاء «الطاقة المتجددة» يوقف الخسائر

استئناف إعفاء «الطاقة المتجددة» يوقف الخسائر

دستور نيوز

عمان – أكد خبراء أن قرار الحكومة الأخير بتجديد العمل بقانون إعفاء مصادر الطاقة المتجددة من الرسوم الجمركية سيزيل الغموض الذي ساد السوق خلال الفترة الماضية. وكانت الحكومة قد ألغت قانون إعفاء مصادر الطاقة المتجددة من الرسوم الجمركية في نيسان الماضي، حتى الشهر الجاري، ثم عاودت العمل به مؤخرا، بنفس الشروط والأحكام، دون إبداء الأسباب. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وافقت الحكومة على إعفاء مصادر الطاقة المتجددة وأجهزتها ومعداتها وترشيد استهلاك الطاقة ومدخلات إنتاجها المطابقة لشروط ومتطلبات المواصفات الفنية من الرسوم الجمركية والضريبة العامة على المبيعات، لتمدد القرار الذي كان ساريا سابقا وعلق العمل به في نيسان الماضي. وقال الدكتور ماهر مطالقة عضو مجلس إدارة جمعية إدامة للطاقة والبيئة والمياه: “إن هذا القرار جاء لسد الفجوة التي نتجت عن إلغاء النظام القديم لإعفاء مصادر الطاقة المتجددة دون وجود نظام آخر”. وقد تسبب ذلك في إرباك السوق بسبب إجبار الموردين والمطورين لهذه الأنظمة في المملكة على دفع تأمين على أنظمة الطاقة المتجددة المستوردة في الميناء دون أي تعليمات تنظمها، مما دفع الحكومة إلى إصدار القرار لسد الفجوة القانونية حتى صدور النظام الجديد. من جانبه، قال الدكتور فراس بلاسمة، الخبير والمستثمر في القطاع: “إن تجديد الإعفاءات على مدخلات أنظمة الطاقة المتجددة في الأردن هو جزء من استراتيجية أوسع لدعم الطاقة المتجددة في الأردن وتعزيز التنمية المستدامة”. وهذا يساعد في تحفيز الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة، ومن المتوقع أن يؤدي تجديد الإعفاءات إلى زيادة الاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يساهم في تحقيق الأهداف الوطنية للطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية المستوردة. وبحسب بلاسمة، تساعد الإعفاءات الجمركية وضريبة المبيعات بنسبة صفر في خفض تكاليف إنتاج وتوزيع أنظمة الطاقة المتجددة، مما يجعلها أكثر تنافسية مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى، مما يعزز قدرة الشركات على تقديم أسعار أفضل للمستهلكين النهائيين. وأضاف أن استخدام الطاقة المتجددة يساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية والتلوث البيئي، ما يدعم الجهود الحكومية لمكافحة التغير المناخي وحماية البيئة، كما يتطلب نمو قطاع الطاقة المتجددة توفر الكوادر المؤهلة، ما يساهم في توفير فرص عمل جديدة في مجالات تصنيع وتركيب وصيانة أنظمة الطاقة المتجددة، كما تشمل هذه الفوائد تشجيع استخدام أنظمة توفير الطاقة للمساعدة في تحسين كفاءة الطاقة، ما يساهم في تقليل استهلاك الطاقة بشكل عام وخفض الفواتير على المستهلكين. وقال حاتم الزعبي ممثل قطاع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية في غرفة تجارة الأردن: “إن إصدار القرار يحل مشكلة تأخير البضائع والاستثمارات العالقة في المراكز الجمركية بسبب غياب التعليمات المنظمة لآلية تخليصها وإحراجها بعد توقف النظام السابق”. وأشار إلى أن صدور القرار الجديد بإعادة هذه الإعفاءات للعمل جاء بعد اجتماعات وحوارات متعددة مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية نتيجة الارتباك الذي أحدثه إيقاف العمل بالقرار السابق، ما دفع العاملين في القطاع إلى وقف عمليات الاستيراد، لحين صدور تعليمات جديدة تطال الأصناف المشمولة بالقرار السابق من الأجهزة الكهربائية والإنارة. وقالت وزارة الطاقة والثروة المعدنية في دراسة حديثة: «إن نظام الشروط والأحكام لإعفاء أنظمة مصادر الطاقة المتجددة ساعد في إعفاء 1944 نظاماً بإجمالي قدرة توليد 70 ميغاواط خلال الفترة (2020-2022)». بلغت نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء لسنة 2022 وفق استراتيجية وزارة الطاقة والثروة المعدنية للأعوام (2022-2024) 27%، وكانت القيمة المستهدفة لسنة 2022 مقارنة بنسبة مساهمة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء لسنة 2017 7.1%، وكانت القيمة المستهدفة في تلك السنة 8%، وبلغ نصيب الفرد من الكهرباء لسنة 2022 (1821) (كيلو واط ساعة سنوياً)، فيما بلغ نصيب الفرد من الكهرباء لسنة 2017 (1748) كيلو واط ساعة سنوياً حسب التقارير السنوية لوزارة الطاقة.

استئناف إعفاء «الطاقة المتجددة» يوقف الخسائر

– الدستور نيوز

.