.

الكرك.. الفقر والبطالة وسوء الخدمات في مقدمة اهتمامات الناخبين…

صدى الملاعب26 يوليو 2024
الكرك.. الفقر والبطالة وسوء الخدمات في مقدمة اهتمامات الناخبين…

دستور نيوز

الكرك – لا تزال قضايا الفقر والبطالة وتدهور الخدمات المختلفة من أبرز هموم الناخبين في مختلف مناطق محافظة الكرك، وتتكرر هذه المطالب في كل دورة انتخابية لأنها تشكل أساس حياة المواطنين وخاصة الشباب. ورغم وجود هموم أخرى وخاصة القضايا السياسية المحلية والإقليمية، إلا أن أبرز ما يعبر عنه سكان الكرك هو الاحتياجات المعيشية وقدرة النواب أو المرشحين في حال وصولهم إلى مجلس النواب على العمل على تحسين أوضاع المواطنين، في ظل ارتفاع معدلات البطالة والفقر وتدهور الخدمات المختلفة وخاصة الطرق والشوارع والرعاية الصحية والمواصلات العامة والزراعة وغيرها من الخدمات. وبحسب إحصاءات رسمية فإن معدلات الفقر في محافظة الكرك تبلغ نحو 14 بالمئة، وتعد معدلات الفقر المدقع في المحافظة رابع أعلى معدل في المملكة، فيما توجد أربع مناطق جيوب فقر في المملكة في محافظة الكرك وهي: غور الصافي بنسبة فقر 61 بالمئة، ولواء الموجب بنسبة فقر 28 بالمئة، وغور المزرعة والحديثة بنسبة فقر 21 بالمئة، ولواء القطرانة بنسبة فقر 23 بالمئة، فيما تصل معدلات البطالة في المحافظة إلى نحو 19 بالمئة (الذكور 17 بالمئة والإناث 22 بالمئة). وشهدت المحافظة في السابق تنظيم وقفات احتجاجية لعدد من الشباب والشابات العاطلين عن العمل أمام الدوائر الرسمية للمطالبة بتوفير فرص عمل لهم، حيث تشكل هذه المطالب أساس أغلب الحوارات الانتخابية في مختلف مناطق المحافظة، حيث يطالب الشباب دائماً المرشحين بالعمل على توفير فرص العمل وعدم الاهتمام بالشأن السياسي فقط لأنهم يبعدون المواطنين عن همومهم الأساسية حسب تعبير الكثير منهم. وأكد ناشطون في المحافظة أن ارتفاع معدل البطالة في المحافظة خلال السنوات الأخيرة، وانعدام فرص العمل في المدى المنظور، ساهم في جعل قضية البطالة إحدى القضايا الرئيسية لدى الناخبين، إضافة إلى تدهور البنية التحتية، وخاصة سوء حالة الطرق والشوارع في مدنها وقراها، والتي أصبحت مصدر معاناة للمواطنين، ويطالب المواطنون بتحسينها في مختلف اللقاءات الرسمية والشعبية، وخاصة في مدينة الكرك، التي تعد محور اهتمام المواطنين في المحافظة بسبب تدهور أوضاعها الخدمية في السنوات الأخيرة. ومع اقتراب بدء التسجيل للترشح، واستعداد غالبية المرشحين لاستكمال تشكيل القوائم الانتخابية في المحافظة، والتي من المتوقع أن يبلغ عددها نحو 18 قائمة، لا يبدو أن هناك أي تصريح أو إعلان من غالبية المرشحين بشأن هذه القضايا الملحة للمواطنين، ويبدو أنهم منشغلون حتى الآن بتشكيل القوائم فقط، مما يدل على أن تشكيل القوائم لا يخضع لمطالب وهموم وقضايا الناخبين والمواطنين في المحافظة. لكن بعض المرشحين يؤكدون أن مطالب التشغيل والبطالة وتنفيذ عمليات تحسين البنية التحتية هي أبرز مطالب الناخبين، وأنهم سيضعونها على رأس أولويات برامجهم الانتخابية. وبحسب خالد برقان، مدير المشاريع والتراث الثقافي في مجلس السلام الأردني، فإن “الناخبين، بسبب التحديات التي تعيشها البلاد اقتصادياً وسياسياً وأمنياً، أصبحوا أكثر دقة في تحديد مطالبهم المتعلقة بمصالحهم الحقيقية وهمومهم المعيشية، وخاصة التركيز على توفير فرص العمل وتحسين معدلات الفقر والبطالة، والعمل على تحسين واقع البنية التحتية التي بنيت منذ عقود عديدة دون تأهيل أو صيانة، مما جعلها تتدهور وتتدهور، وأبرزها الشوارع والطرق والمباني الخاصة بالمدارس والمستشفيات والمراكز الصحية وقطاع النقل العام الذي يشهد تدهوراً كبيراً”. وأوضح برقان أن “الناخب لديه توجه عام قد يؤدي إلى ضعف المشاركة في الانتخابات، وهو نتيجة الإحباط وغياب الأمل وفرصة حقيقية للتغيير، لكن أمامه خيار واحد وهو اختيار المرشحين الذين لديهم سجل حقيقي في خدمة المواطنين ومتابعة شؤونهم”. ويرى رئيس بلدية الكرك السابق خالد الدامور أن “الناخبين ونتيجة للتجارب السابقة وفشل خياراتهم خلال الانتخابات النيابية الماضية، لديهم توجه عام يتبلور في أن إعطاء أصواتهم للمرشحين يجب أن يكون بناء على اليقين من قدرة هؤلاء المرشحين على تنفيذ مطالبهم المتعلقة بمصالحهم وقضاياهم المختلفة”. وأشار الدامور إلى أن “هناك توجها واسعا يربط هذه المصالح بالتصويت الانتخابي، وعدم إعطاء الصوت دون برنامج حقيقي يحمي مصالح الناس وينفذ أي وعود يقدمها المرشح، بعيدا عن الالتزامات العشائرية التي تؤدي في كثير من الأحيان إلى هدر الأصوات، لأن الكثير من أصحابها لا يملكون برامج تخدم الناخبين”. ودعا الناخبين، وخاصة الشباب، الذين يشكلون غالبية الناخبين في المحافظة وعلى مستوى المملكة، إلى إعطاء أصواتهم الانتخابية، في ظل وجود قائمة وطنية، للمرشح والقائمة التي تعبر عن هموم وقضايا الشعب بعيداً عن المال السياسي وتأثيرات الفاسدين. ومن وجهة نظر الشاب العاطل عن العمل علي حمدان، فإن “على جميع المواطنين والناخبين إعطاء الأولوية للمشاركة في الانتخابات بالتصويت لأي مرشح يتبنى قضايا العاطلين عن العمل والفقر والبطالة والتدهور المرعب للخدمات في المناطق الأكثر فقراً على وجه الخصوص”، مشيراً إلى أن “الأوضاع الاقتصادية للشباب والمواطنين يجب أن تفرض نفسها بقوة على الانتخابات، وخلال المناقشات واللقاءات التي تجري مع المرشحين الذين يطلبون أصوات الناخبين”. وأضاف حمدان أن “عددا كبيرا من الشباب العاطلين عن العمل لا يجدون سبيلا إلا استغلاله لتوفير فرص عمل مناسبة لهم، لكنهم عادة ما يواجهون نقصا في أي فرص حقيقية، رغم أن معظمهم من خريجي الجامعات منذ سنوات، وتأتي الانتخابات لتضع مطالبهم على رأس القائمة أمام المرشحين، وفي برامجهم الانتخابية ضمن القوائم المحلية والقائمة الوطنية التي تمثل الأحزاب على مستوى المملكة”. وأشار إلى أن “المرشحين يجب أن يقدموا برنامج عمل حقيقي لتوفير فرص عمل للعاطلين عن العمل في المحافظة، بعيدا عن الوعود الفارغة التي اعتدنا عليها، خاصة وأن هناك أعدادا كبيرة من الشباب وأسرهم يعانون من ظروف قاسية من الفقر والعوز، ويعانون من تدهور ظروفهم المعيشية”. وأكد حمدان أن “أي مرشح لمجلس النواب يجب أن يعمل على جلب المشاريع والاستثمارات إلى مناطق دائرته الانتخابية بهدف توفير فرص عمل لهم، وإلا فغيابه عن المجلس أفضل”. وقال أحمد الصعوب أحد سكان بلدة الثنية إن “تدهور البنية التحتية في المحافظة والذي يشكل ضرراً كبيراً على المواطنين يجب أن يحظى بأولوية لدى الراغبين في الترشح حتى يتمكنوا من تقديم برنامج عملي حقيقي لهذه المعضلة المزمنة”. وأشار الصعوب إلى أن “بلدات المحافظة تعاني من تدهور طرقها والتي أصبحت مصدر معاناة للمواطنين الذين هم في الأساس الناخبون الذين سيصوتون يوم الانتخابات”، مضيفاً أن “أي مرشح لا يضع تحسين واقع البنية التحتية في مقدمة أولوياته لن يحصل على الأصوات المتوقعة لنجاحه”. ومنذ الإعلان الرسمي عن موعد الانتخابات بدأ ناشطون شعبيون وعشائريون في المحافظة بحركة انتخابية لكسب تأييد الناخبين لمرشحيهم، وظهر ذلك جلياً في حجم الاجتماعات العشائرية التي عقدت في مناطق المحافظة، ما يدل على كثافة العملية الانتخابية، رغم غياب الاجتماعات العشائرية الكبرى، وهو ما يعزو بعض المراقبين إلى احتمالية ترشح عدد كبير من المرشحين للانتخابات. وفي الأيام الأخيرة بدأ المرشحون في وضع اللمسات الأخيرة على تشكيل القوائم الانتخابية مع اقتراب موعد تسجيل المرشحين، لكن ورغم اقتراب موعد التسجيل فإن العديد من المرشحين ما زالوا في طور التوصل إلى توافق قبلي في الانتخابات لكسب تأييد أكبر عدد من الناخبين من أبناء القبيلة.

الكرك.. الفقر والبطالة وسوء الخدمات في مقدمة اهتمامات الناخبين…

– الدستور نيوز

.