.

تنجو إسرائيل من العقاب لأن المجتمع الدولي فشل في محاسبتها…

تنجو إسرائيل من العقاب لأن المجتمع الدولي فشل في محاسبتها…

دستور نيوز

لوكسمبورغ – أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين أيمن الصفدي أنه لا يوجد مكان آمن في غزة، وأن أولوية الأردن هي وقف العدوان على القطاع، مشيرا إلى أن إسرائيل تفلت من العقاب لأن المجتمع الدولي فشل في محاسبتها. جاء ذلك خلال لقاء الصفدي مع وزير خارجية لوكسمبورغ والشؤون الأوروبية كزافييه بيتيل أمس، في لقاء ركز على التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة لوقف العدوان على غزة، وضمان حماية المدنيين، وإيصال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى كل أنحاء القطاع، الذي يعاني أهله من كارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول. وقال الصفدي في مؤتمر صحفي مشترك عقب اللقاء: “واصلنا اليوم محادثاتنا حول علاقاتنا الثنائية، والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي يواصل إزهاق الأرواح وتقويض القانون الدولي وارتكاب جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني”. وأضاف “نريد لهذه الحرب أن تنتهي، ونريد السلام للمنطقة، بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة التي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل”. وأكد الصفدي أن “الأردن بلد السلام ويعمل دائما لتحقيقه، والطريق الوحيد للسلام هو حل الدولتين، الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل. هذه هي نقطة البداية التي تأسست عليها مبادرة السلام العربية في عام 2022، وهذا هو الموقف الذي نواصل الدفاع عنه ونواصل العمل على تحقيقه”. وأضاف “التحدي الذي نواجهه هو عدم وجود شريك إسرائيلي للسلام، والحكومة الإسرائيلية الحالية تعمل على تقويض حل الدولتين”. وقال الصفدي: “أولويتنا هي وقف العدوان على غزة، فقد قتل أكثر من 39 ألف فلسطيني، وقبل يومين فقط ارتكبت إسرائيل مجزرة بحق أطفال فلسطينيين أبرياء في منطقة أعلنتها ملاذا آمنا، لكن الجميع يعلم أنه لم يعد هناك مكان آمن في غزة”. وأضاف: “إسرائيل تفلت من العقاب لأن المجتمع الدولي فشل في محاسبتها، وتطبيق القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقيم الإنسانية، ووقف قتل الأبرياء”. وقال الصفدي: “نحن نعمل مع شركائنا لمعالجة الكارثة الإنسانية التي يعاني منها الفلسطينيون في غزة، لأن إسرائيل لا تسمح بدخول المساعدات، ولا تسمح لمنظمات الأمم المتحدة بإيصالها، وتستخدم التجويع كسلاح”. وأكد أن “ضحايا هذا العدوان ليسوا الفلسطينيين فقط، بل ومصداقية القانون الدولي”. وفيما يتعلق بأزمة اللاجئين، قال الصفدي: “اللجوء هو تحد عالمي، وبالتالي مسؤولية عالمية لا تقع على عاتق الدول المضيفة وحدها”. وأكد الصفدي أهمية الدور الذي تلعبه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) تجاه الفلسطينيين في غزة، قائلاً: “إن الأونروا لا غنى عنها، وهي الوكالة الوحيدة التي تمتلك المعرفة والخبرة والقدرة على مساعدة الفلسطينيين الجائعين في غزة، وتوفير الأمل لأطفال غزة”. من جانبه، أشاد بيتل بدور الأردن في استضافة اللاجئين، وتوفير الخدمات الحيوية لهم، والدور الذي يلعبه الأردن في المنطقة. وأشار بيتل إلى الشراكة بين الأردن ولوكسمبورج على المستوى الثنائي وفي إطار الاتحاد الأوروبي، والحرص المشترك على تعزيزها، مشيراً إلى الاجتماع الخامس عشر لمجلس الشراكة الأردني الأوروبي الذي عقد أمس في بروكسل، والذي يعكس عمق العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والأردن. وأكد بيتل على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، وضرورة حماية المدنيين، وشدد على أهمية تنفيذ حل الدولتين. كما التقى الصفدي رئيس مجلس النواب في لوكسمبورغ كلود ويسلر، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية جوستي غراس، في لقاء بحث العلاقات بين البلدين الصديقين، والحرص المشترك على تطويرها في مختلف المجالات على المستوى الثنائي وفي إطار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. كما بحث اللقاء تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لوقف العدوان على غزة، وما يسببه من معاناة وكارثة إنسانية غير مسبوقة.

تنجو إسرائيل من العقاب لأن المجتمع الدولي فشل في محاسبتها…

– الدستور نيوز

.