دستور نيوز

عمان – قالت عضو مجلس نقابة الأطباء ورئيسة لجنة تنظيم المهنة في النقابة الدكتورة مها فاخوري إن 7 قضايا انتحال صفة طبيب سجلت في قصر العدل خلال الأسبوع الماضي. وأكدت فاخوري لـ«الدستور نيوز» أن ذلك يأتي انطلاقاً من واجب نقابة الأطباء تجاه المجتمع، ونظراً للتضليل الواسع الذي يمارس باسم المهنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومنعاً لاستمرار تضليل المواطنين من قبل من ينتحلون صفة الأطباء. وأشارت إلى أنه بعد أكثر من عامين من الشكاوى التي تلقتها النقابة من المواطنين والأطباء، تم اللجوء إلى الاستشارات القانونية للقضاء، من أجل اتخاذ إجراءات رادعة بهذا الخصوص. وأضافت أن الإعلانات والترويج الطبي غير المنضبط على وسائل التواصل الاجتماعي أصبح أمراً يضر بصحة المواطنين وعمل الأطباء المسجلين والمتخصصين. وأشارت فاخوري إلى أن مجلس النقابة ولجنتها التنظيمية المهنية عقدا عدة اجتماعات مع النيابة العامة والنيابات العامة خلال الأشهر الماضية، وتوصلا إلى أن الحل الوحيد لوقف ظاهرة انتحال صفة طبيب هو رفع الدعاوى القضائية. وأوضحت أن الحالات السبع التي سجلت هي الأكثر تلقيا للشكاوى من المواطنين والأطباء. وأشارت إلى أن النقابة ليس لها سلطة على المواطنين على عكس الأطباء، مبينة أنه كان لا بد من اللجوء للقضاء وهو الجهة الوحيدة المخولة بإصدار الأحكام على المخالفين. ونظم قانون نقابة الأطباء في المادتين 64 و65 الأحكام التي تمنع انتحال صفة طبيب وتنظم وضع الطبيب غير المسجل في سجلات النقابة، حيث نصت المادة 64 على أن “كل طبيب يمارس المهنة دون أن يكون مسجلا في السجل والجدول يعاقب من قبل قاضي الصلح بغرامة لا تزيد على (100) دينار، وفي حال الاستمرار في الممارسة تضاعف العقوبة مع إغلاق العيادة”. ونصت المادة 65 على أن “كل من مارس عملاً طبياً دون شهادة طبية يعاقب من قبل قاضي الصلح وفقاً لأحكام قانون الصحة العامة”. وتعاني النقابة من عدم قدرتها على تحديد الجهة المخولة بتطبيق المواد القانونية التي تزخر بها قوانينها، خاصة في ظل انتشار جهات تدعي أنها “عيادات طبية”، وأخرى مسجلة في دائرة مراقبة الشركات كمؤسسات تعليمية. وأشار فاخوري إلى أن قانون الصحة العامة حذر من انتحال صفة الطبيب في المادة 5، حيث تنص المادة 5 فقرة (ب) من قانون الصحة العامة على أنه “لا يجوز لأي شخص مزاولة أعمال الدعاية أو الإعلان أو ممارسة أي من المهن الطبية أو الصحية إلا بعد الحصول على ترخيص من الوزير وفقاً للقوانين والأنظمة الموضوعة لهذه الغاية”. كما تفصل المادة 62 من القانون ذاته الإجراءات القانونية التي ستتخذ بحق كل من ينتحل صفة طبيب وتضر أفعاله بصحة المواطنين. وتشير الفقرة (ب) من المادة إلى أن كل مسؤول عن أي مستشفى أو مركز طبي باشر العمل فيه قبل الحصول على الترخيص أو استعمله أو استعمل جزءاً منه في غير الغرض المخصص له يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار أو بكلتا العقوبتين، كما تشمل العقوبة كل من مارس أي مهنة طبية أو صحية بالمخالفة لأحكام المادة الخامسة من قانون الصحة العامة، بالإضافة إلى الطبيب الذي عالج أي شخص مصاب بمرض معد ولم يخطر المدير بالإصابة أو الوفاة أو المسؤول عن المختبر الطبي الذي اكتشف هذا المرض ولم يبلغ عنه وفقاً لأحكام الفقرة (أ) من المادة العشرين من هذا القانون. وأكدت فاخوري أن مجلس النقابة على تواصل دائم مع وزارة الصحة لمتابعة هذه الشكاوى، مشيرة إلى أن مديرية التراخيص والمهن تعاني من ضغوط كبيرة بسبب كثرة الشكاوى، وبالتالي كان لا بد من اتخاذ إجراءات تؤدي إلى أحكام عقابية بحق المخالفين على أرض الواقع. وأوضحت أنه منذ عام 2016 تضاعف عدد الأطباء، فيما تتزايد إحصاءات مراكز التجميل بشكل مطرد. وأكدت أن لجنة التنظيم المهني تعمل على وضع تعليمات للإعلانات الطبية، وأن أي إعلان يتعلق بإجراء طبي أو تشخيص أو علاج يجب أن تتم مراجعة مادته الإعلانية من قبل النقابة قبل نشره. وأكدت أن النقابة اعتمدت تعليمات الإعلانات الطبية، والتي من المتوقع أن تقلل من التضليل الإعلامي للمواطنين، فيما يجب تحديد جهة مسؤولة مثل وزارة الصحة أو النقابة لكشف المعلومات المضللة.
7 حالات انتحال صفة طبيب أمام النيابة خلال أسبوع..
– الدستور نيوز