دستور نيوز

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رؤساء الموساد ديفيد برنياع والشين بيت رونين بار ورئيس ملف “الرهائن” في الجيش جال هيرش سيتوجهون إلى العاصمة القطرية الدوحة، الأربعاء، لإجراء محادثات حول صفقة أسرى ومعتقلين، وسط تقارير إسرائيلية عن سعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عمداً إلى إفشال الصفقة. ونقلت هيئة الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر قوله إن مفاوضات الدوحة ستبحث آلية لسد الفجوات، خاصة فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في قطاع غزة وهوية الأسرى الفلسطينيين. وفيما نقلت الهيئة عن مسؤول مشارك في مفاوضات التبادل قوله إن الفرصة الحالية للتوصل إلى صفقة تبادل قد لا تتكرر، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الأطراف المعنية ستحاول تلخيص القضايا التي أحرز فيها تقدم وحل أكبر قدر ممكن من الخلافات. يأتي ذلك في ظل تقارير عن مشاركة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وليام بيرنز، ورئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل. ضغوط متواصلة قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مات ميلر إن واشنطن تضغط بقوة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، يضمن إطلاق سراح المعتقلين وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وزيادة المساعدات الإنسانية ويؤدي إلى إنهاء الحرب. وأضاف مات ميلر لشبكة سي إن إن أن بلاده غير مرتاحة لأي مستوى من سقوط الضحايا المدنيين في غزة، وأنها تريد وقفا كاملا للخسائر البشرية. وفي القاهرة، قالت الرئاسة المصرية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد لبيرنز رفض مصر لاستمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، مشددا خلال لقائهما أمس الثلاثاء في القاهرة على أهمية تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في وقف الحرب وإيصال المساعدات الإغاثية. من جهتها، قالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث أمس مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف الوضع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة وآخر تطورات جهود الوساطة المشتركة لإنهاء الحرب على القطاع. “فشل منهجي” من جهة أخرى، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو تعمد إصدار تصريحات قاسية ضد الصفقة في كل مرة تقدمت فيها المفاوضات وطلب من وزرائه مهاجمة المقترحات. وأوضحت صحيفة “هآرتس” أن نتنياهو عمل بشكل منهجي في الأشهر الأخيرة على إفشال التوصل إلى أي اتفاق لصفقة تبادل، مشيرة إلى أنه كان يسرب معلومات للصحافة تتعلق بمفاتيح المفاوضات. وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء استخدم عدة أساليب لإحباط المفاوضات، من بينها تسريب معلومات سرية تم عرضها خلال المشاورات مع فريق التفاوض، وتعمد إصدار تصريحات ضد الصفقة باسم مصدر سياسي في كل مرة تقدمت فيها المفاوضات. وكان نتنياهو قد قال الأحد الماضي إن أي صفقة تبادل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يجب أن تسمح لإسرائيل بمواصلة القتال، فيما شكك زعيم المعارضة يائير لابيد في جدوى مثل هذه “التصريحات الاستفزازية” في هذه المرحلة من المفاوضات. وأضاف – في بيان صادر عن مكتبه – أن الاقتراح الذي وافقت عليه إسرائيل يسمح بعودة “الرهائن دون المساس بأهداف الحرب التي يجب تحقيقها”، وأن عودة الآلاف ممن أسماهم المسلحين إلى شمال غزة لا يمكن أن تكون بموجب الصفقة. اعتقال المتظاهرين وفي إطار احتجاجات أهالي الأسرى، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الشرطة اعتقلت 9 متظاهرين من الوقفة الاحتجاجية التي نفذها المتظاهرون اليوم على طريق رقم 4 وسط إسرائيل. وطالب المتظاهرون حكومة نتنياهو بالرحيل وإبرام صفقة لاستعادة الأسرى في غزة، فيما أظهرت صور بثها أحد المراسلين إسرائيليين يقطعون الطريق السريع ويحرقون الإطارات ويرفعون اللافتات وسط هتافات معادية للحكومة الإسرائيلية. كما عطل المتظاهرون ضد حكومة نتنياهو حركة المرور على طريق يمتد من جنوب تل أبيب الكبرى إلى نهاريا، وذلك بعد استطلاع للرأي أجري قبل ثلاثة أيام كشف أن 54% من الإسرائيليين يعتقدون أن الحرب مستمرة لاعتبارات سياسية من قبل رئيس الوزراء. ويأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال حربها المدمرة على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتي خلفت أكثر من 125 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من عشرة آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة في القطاع المحاصر أودت بحياة العشرات من الأطفال. (الجزيرة)
وفد إسرائيلي يتوجه إلى الدوحة ونتنياهو متهم بتعمد تخريب محادثات السلام
– الدستور نيوز