.

“حمى غرب النيل”.. تحذيرات من انتشار البعوض

دستور نيوز8 يوليو 2024
“حمى غرب النيل”.. تحذيرات من انتشار البعوض

ألدستور

عمان – حذر استشاري الأمراض الصدرية الدكتور محمد حسن الطراونة من انتشار مرض حمى غرب النيل إلى الأردن، داعيا إلى تعزيز أساليب مكافحته من خلال إعداد خطط رصد وإجراء دراسات لتحديد احتمالات وجوده، في ظل تحذيرات خبراء الأوبئة، الذين تحدثوا عن انتشار المرض في بعض دول المنطقة. وكشف رئيس المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية الدكتور عادل البلبيسي، أن المركز وبالتعاون مع وزارات الصحة والإدارة المحلية والزراعة وسلطة العقبة، يعمل منذ نحو 10 أيام على مكافحة البعوض في العديد من المناطق والمسطحات المائية. وأشار الخبراء إلى أن الإبلاغ عن حالات إصابة بالفيروس في إسبانيا وإيطاليا ودولة أوروبية أخرى أثار مخاوف في عدة دول، خاصة بعد تحذيرات أطلقها المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها من خطورة الفيروس على المصابين لأنه “قد يكون قاتلاً”، بعد الإعلان عن 153 حالة إصابة في المنطقة الوسطى من فلسطين المحتلة، وتأكيد وفاة 11 شخصاً في الكيان الصهيوني بسبب المرض، وفي مناطق السلطة الفلسطينية سجلت أول حالة إصابة بالفيروس. لكن البلبيسي أكد في تصريحات لـ«الدستور نيوز» أن المركز الوطني بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة يعمل على منع انتشار البعوض، مؤكداً أن وزارة الصحة دربت أطبائها على التعامل مع هذه الحالات، وفق بروتوكول صحي، بالإضافة إلى وجود أدوات فحص للمرض، والتركيز على الرصد النشط فيما إذا كانت هناك حالات إصابة جديدة بالفيروس. وتابع: لا خوف من المرض الذي ينتقل في مناطق تجمع المياه والبرك وخزانات المياه المفتوحة، وتعتبر الطيور المهاجرة المستودع الرئيسي للمرض، موضحاً أن الفيروس موجود في الأردن منذ فترة طويلة، ويمكن التعرف عليه من خلال فحص الدم والتعرف على الأجسام المضادة، لتأكيد الإصابات الجديدة، معتبراً أن أقل من 1% من الحالات المصابة تكون مميتة وتسبب التهاب السحايا والتهاب الدماغ. وحول أبرز أعراضه، قال البلبيسي، الحمى والقشعريرة والصداع وآلام الظهر وتضخم الدستور نيوزد الليمفاوية والطفح الجلدي والتعب العام، مشيراً إلى أن فترة حضانة المرض تتراوح من 3 إلى 6 أيام. بدوره، قال خبير الأوبئة الدكتور عبد الرحمن المعاني، إن حمى غرب النيل اكتشفت عام 1937 في ولاية غرب النيل في أوغندا، وتنتشر عادة عن طريق البعوض المصاب الذي يحمل الفيروس عندما يتغذى على الطيور المصابة بالمرض. وأضاف المعاني أن أعراضه تشبه إلى حد كبير أعراض الأنفلونزا، مع ارتفاع درجة حرارة الجسم، بحيث تظهر الأعراض بعد ثلاثة أيام من لدغة البعوضة المصابة، وقد يسبب إصابة الجهاز العصبي المركزي أي الدماغ والحبل الشوكي. وأكد أن هذا الفيروس ينتشر في المناطق ذات البنية التحتية الضعيفة، خاصة عندما تكون شبكات المياه والصرف الصحي مهترئة وقديمة، مما يؤدي إلى وجود مستنقعات مائية في البيئة، مما يؤدي إلى زيادة كبيرة في انتشار البعوض. وحول الوضع البيئي في المملكة، يرى المعاني أن البنية التحتية جيدة، بالإضافة إلى قيام الجهات المعنية، وخاصة البلديات وأمانة عمان الكبرى، بحملات رش مستمرة، خاصة في المناطق التي قد تظهر فيها البرك والمستنقعات. وحول الوضع الوبائي في المملكة، قال المعاني إن الوضع مطمئن ومستقر ولا يوجد مخاوف من الفيروس، حيث تعد الأردن من الدول ذات البنية التحتية الحديثة والمتقدمة، وتتميز عن كثير من دول العالم بمراقبتها المستمرة والمنتظمة للأوضاع الوبائية. بدوره، حذر استشاري الأمراض الصدرية الدكتور محمد حسن الطراونة من انتشار المرض في المنطقة وإمكانية وصول العدوى إلى الأردن، خاصة بعد تسجيل إصابات في الضفة الغربية، مبيناً أن تسجيل حالات إصابة في إسبانيا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى أثار مخاوف في بعض الدول الأخرى، خاصة بعد تحذيرات أطلقها المركز الأوروبي من خطورته على المصابين. وأوضح الطراونة أن أعراض الفيروس تشمل ارتفاعاً مفاجئاً في درجة الحرارة وصداعاً وتيبساً في الرقبة وطفحاً جلدياً في الرقبة أو الذراعين أو الساقين، وفي الحالات الأكثر شدة نوبات صرع وضعف في العضلات وشلل، بحسب المركز الأوروبي. والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً هم أكثر عرضة للإصابة بالمرض، وأقل من 1% يصابون بالتهابات عصبية مثل التهاب السحايا أو التهاب الدماغ، في حين أن حالة واحدة من كل 10 حالات يمكن أن تكون قاتلة، بحسب الطراونة. وأضاف: تظهر الأعراض عادة بعد يومين إلى ستة أيام من الإصابة، وقد تستغرق ما يصل إلى 14 يوما أو أكثر للظهور في الحالات غير المعقدة، مشيرا إلى أن هذه الأعراض عادة ما تهدأ خلال 3 إلى 6 أيام. وأشار إلى أن الفيروس قد ينتقل أيضا عن طريق الاتصال بحيوانات أخرى تحمله، مؤكدا أن الطرق التي يجب اتباعها لحماية الإنسان من الإصابة بشكل فعال تعتمد على تطوير برامج شاملة ومتكاملة لرصد ومكافحة البعوض في المناطق التي يتواجد فيها، وإدارة المياه، واستخدام المواد الكيميائية ووسائل المكافحة البيولوجية. وحث الطراونة المركز الوطني على إعداد خطط رصد للمرض وإجراء الدراسات لتحديد إمكانية انتقاله إلى الأراضي الأردنية، وتعزيز أساليب مكافحته.

“حمى غرب النيل”.. تحذيرات من انتشار البعوض

– الدستور نيوز

.