دستور نيوز

رام الله – قال نادي الأسير الفلسطيني إن بعض الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة تعرضوا لبتر أطرافهم دون تخدير. وأوضح نادي الأسير في بيان استعرض فيه أهم الحقائق حول قضية أسرى غزة أمس أن بعض الذين تعرضوا لبتر أطرافهم تعرضوا لبتر أطرافهم نتيجة عمليات القيد المتواصلة. وأشار إلى أن الاحتلال يبقي المعتقلين مقيدين ومعصوبي الأعين لمدة 24 ساعة، كما يتعرضون للضرب بشكل مستمر باستخدام كافة الوسائل والأدوات بما في ذلك الهراوات والكلاب البوليسية. ولفت إلى أن الاحتلال يمارس بحقهم جريمة التجويع وإذلالهم بكافة الوسائل والأدوات وشتمهم طوال الوقت وإجبارهم على التفوه بألفاظ تنتهك كرامتهم وتذلهم، بالإضافة إلى الترهيب والتهديد. وأضاف نادي الأسير أن الاحتلال يمنع المعتقلين من التواصل فيما بينهم حتى يتحدثوا مع أنفسهم، ومن يحاول الحديث مع غيره يتعرض للتنكيل والعقاب، كما تمارس بحقهم اعتداءات جنسية، وبعضهم تعرض للاغتصاب، كما يستخدم المعتقلين أحذيتهم كوسائد للنوم عليها، ويمنع عليهم الصلاة أو أداء أي شعائر دينية، وفي المعتقلات لا يملك المعتقل سوى دقيقة واحدة للاستحمام واستخدام الحمام. وجاءت هذه الشهادات بعد تمكن عدد من المحامين من إتمام زيارات محدودة لعدد من معتقلي غزة، منها زيارات لمعسكر (سديه تيمان) الذي كان عنواناً بارزاً لجرائم التعذيب والجرائم الطبية، بالإضافة إلى ما ورد في روايات المعتقلين والمفرج عنهم عن حالات اغتصاب واعتداءات جنسية. وتأتي هذه الزيارات بعد عدد من التقارير والتحقيقات الصحافية التي كشفت عن بعض جوانب التعذيب الذي يتعرض له الأسرى في المخيم، علماً أن هذا المخيم ليس المكان الوحيد الذي يحتجز فيه أسرى غزة، حيث وزعهم الاحتلال على عدة سجون مركزية، ونفذ بحقهم عمليات تعذيب ممنهجة، بالتوازي مع عمليات التعذيب في معسكر (سديه تيمان). وفي سياق متصل، قال نادي الأسير إن التحريض على مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية بعد الإفراج عنه خطير للغاية، ودليل جديد على قرار الاحتلال اعتبار الطواقم الطبية هدفاً مركزياً. وكانت الاعتقالات الممنهجة للطواقم الطبية أبرز السياسات التي اتبعها الاحتلال خلال العدوان، إلى جانب عمليات الاغتيال. جدير بالذكر أنه خلال الحرب استشهد الدكتور عدنان البرش في سجون الاحتلال، وكشفت وسائل إعلام الاحتلال عن استشهاد الدكتور إياد الرنتيسي، مشيرين إلى أنه لم يتم إخطار أي جهة فلسطينية رسمياً باستشهاده حتى اليوم. وتابع: تعمد الاحتلال حرمان المعتقلين في غزة ممن أنهوا محكومياتهم من الإفراج، حتى أفرج أمس عن عدد منهم، أبرزهم: الأسير يوسف مقداد، ونائل النجار، ومحمد الصوفي، ووليد أبو عيد. ولفت نادي الأسير إلى أن روايات وشهادات معتقلي غزة شكلت نقلة كبيرة في مستوى وحشية نظام الاحتلال، والتي عكست مستوى غير مسبوق من جرائم التعذيب والتنكيل والتجويع، إلى جانب الجرائم الطبية الممنهجة، والتي أدت إلى استشهاد العشرات من المعتقلين، إلى جانب الإعدامات الميدانية التي نفذت بحق آخرين، مشيرا إلى أن المؤسسات المعنية أعلنت عن ستة شهداء فقط، وهم من بين 18 أسيراً استشهدوا منذ بداية حرب الإبادة، بينهم الدكتور عدنان البرش، فيما يواصل الاحتلال التكتم على بقية أسماء المعتقلين الذين استشهدوا في المعسكرات والسجون. وأضاف أن قضية الأسرى الشهداء شكلت أحد أبرز التحولات في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967، حيث سجل أعلى عدد في صفوفهم منذ تاريخ الحركة الأسيرة حسب المعطيات والمعلومات المتوفرة لدى المؤسسات، وكان العدد الأكبر من معتقلي غزة. وأوضح أن آلاف العائلات ما زالت لا تعرف شيئاً عن مصير أبنائها الأسرى، خاصة وأن الاحتلال عمل منذ بداية الحرب على تكييف القوانين لترسيخ هذه الجريمة. وأكد نادي الأسير أنه يبذل جهوداً مع عدد من المؤسسات والهيئات الحقوقية الفلسطينية داخل أراضي 48، في ظل بعض التعديلات القانونية على الأنظمة الخاصة بمعتقلي غزة، من أجل معرفة أماكن احتجازهم، والسعي لاحقاً لزيارتهم، إلا أن هذه المحاولات تتم حتى في ظل قيود شديدة وصعوبات كبيرة. وارتفع عدد الاعتقالات بعد السابع من أكتوبر إلى نحو (9490)، ويشمل هذا العدد من اعتقلوا من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن أجبروا على تسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتجزوا كرهائن. – (وكالات)
معتقلون من غزة مبتورو الأطراف مكبلون ومعصوبو الأعين دون…
– الدستور نيوز