دستور نيوز

عمان – شق سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، بجرأته وهدوءه وحكمته وحضوره الذي أبهر العالم، طريقه على صعيد القضايا والتحديات العالمية، وهو يمثل المملكة في المحافل والمؤتمرات الدولية، إضافة إلى زياراته الخارجية، والتي كان آخرها إلى سنغافورة مطلع العام الجاري. وتبرز نشاطات سموه الدور السياسي الكبير الذي يقع على عاتقه في ظل تحركاته الإقليمية والدولية الأخيرة، وتبنيه ملفات سياسية كبرى، تمثلت بحضوره القمة التي عقدها جلالة الملك عبدالله الثاني مع الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن في شباط الماضي، والتي بحثت جهود إنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بشكل دائم. وقبل ذلك، زار سمو ولي العهد الولايات المتحدة الأميركية في أيلول الماضي، حيث عقد سلسلة لقاءات مع رئيس مجلس النواب الأميركي وأعضاء الكونجرس. والتقى سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في العاصمة الأميركية واشنطن بمساعد الرئيس الأميركي ومستشار الأمن القومي لنائب الرئيس فيليب جوردون. وخلال لقائه مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، أكد سموه على متانة العلاقات الثنائية، مثمناً الدعم الأميركي للأردن من خلال مذكرة التفاهم الأخيرة بشأن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. كما التقى سموه خلال الزيارة مسؤولين في الإدارة الأميركية ورؤساء لجان وأعضاء في الكونجرس وممثلين عن مراكز الأبحاث والفكر في واشنطن ورواد ورجال أعمال أردنيين متخصصين في قطاعات التكنولوجيا المختلفة. كما حضر سمو ولي العهد برفقة جلالة الملك عبدالله الثاني اجتماعات الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت في نيويورك في سبتمبر/أيلول الماضي. ولم يقتصر نشاط سموه في واشنطن على مرافقة جلالة الملك خلال لقاءاته العديدة التي تشكل خصوصية لعلاقة المملكة بالولايات المتحدة الأميركية، وكذلك مع العديد من زعماء العالم، وحضور خطاب جلالته في الأمم المتحدة، بل تعدى ذلك إلى أنشطة ولقاءات سموه الأخرى، الأمر الذي يؤكد المكانة الشخصية التي يتمتع بها سموه بين زعماء العالم وكبار صناع القرار في واشنطن على وجه الخصوص. وفي بداية العام الجاري، بدأ سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني زيارة عمل إلى سنغافورة، برفقة سمو الأميرة رجوى الحسين، التقى خلالها سموه بالرئيس السنغافوري ثارمان شانموغاراتنام، ورئيس الوزراء لي هسين لونغ، وعدد من كبار المسؤولين وقادة الأعمال في سنغافورة. ورعى سمو ولي العهد حفل إطلاق منتدى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني السنغافوري ومعرض الأردن في حدائق الخليج في سنغافورة. وتناول لقاء سموه بالرئيس السنغافوري التطورات في منطقة الشرق الأوسط، حيث أشار سمو ولي العهد إلى أن الأردن يواصل تكريس جهوده لتحقيق السلام والأمن على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، وهو ما يؤكد أن ولي العهد ملتزم بمبادئ جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه القضايا الرئيسية والمحورية، حيث يرسل سموه رسالة مفادها أن هذه القضايا لا يمكن العبث بها أو انتهاكها أو المساس بها. ويحمل الحضور المحلي والإقليمي والدولي لسمو ولي العهد رسالة قوية، وهي إيمان الأردن الراسخ بأن المنطقة لن تنعم بالسلام والاستقرار وستظل تشهد دورات عنف متتالية ومتزايدة في غياب حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مؤكداً أهمية التنسيق مع سنغافورة والشركاء والأصدقاء المؤثرين الذين يتمتعون بسمعة ومصداقية عالية في المجتمع الدولي، للحد من العنف بكافة أشكاله في المنطقة والعالم. ومن المؤكد أن زيارات سموه الخارجية تؤسس لمشهد سياسي جديد في المنطقة يعزز رؤيته بالدعوة إلى تبني موقف محدد من قضاياها، استناداً إلى رؤية واضحة ومحددة ناتجة عن العصف الذهني الحر للعديد من الآراء. وبحضور فاعل وحيوي، حضر سمو ولي العهد الأمير الحسين رئاسة جلالة الملك عبدالله الثاني لمؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في قطاع غزة، الذي عقد في وقت سابق من الشهر الجاري في منطقة البحر الميت، مؤكداً نضج رؤية الأردن المتقدمة في السياسة الإقليمية والدولية، وقوة حضور سموه في ملامسة واقع المنطقة والتحديات التي تواجهها. وتؤكد مثل هذه الزيارات واللقاءات وغيرها حول العالم المكانة الدولية التي يتمتع بها سموه وبصيرته ورؤيته وحكمته، والتزام سموه بالثوابت الوطنية وحرصه على مواصلة المسيرة الطيبة سندا وداعما وفيا لقائد الوطن الذي يهمه في المقام الأول البناء على إنجازات الأول لما فيه خير الوطن وشعبه.
الحضور الدولي الفعال لولي العهد يؤسس لمكانة سياسية عالمية..
– الدستور نيوز