دستور نيوز

واعتبر الضعين أن زيادة الرسوم الجمركية التي يستعد الاتحاد الأوروبي لفرضها على السيارات الكهربائية المستوردة من الصين تمثل ممارسة “حمائية” من شأنها الإضرار بالمصالح الأوروبية نفسها. واتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بكين بتقديم الدعم بشكل غير قانوني لمصنعي السيارات وتشويه المنافسة، وأطلقت تحقيقا في الدعم المقدم للسيارات الكهربائية في سبتمبر 2023. وقالت مصادر مطلعة لوكالة فرانس برس إن المفوضية الأوروبية تستعد لفرض رسوم إضافية “على السيارات الكهربائية”. تصل إلى 25%.” على السيارات الكهربائية الصينية يوم الأربعاء، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية الحالية البالغة 10%. وعندما سُئل عن هذا الإعلان الوشيك، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان هذا التحقيق في مكافحة الدعم بأنه “حالة نموذجية من تدابير الحماية”. وأعرب خلال مؤتمره الصحفي الدوري عن أسفه لأن “الاتحاد الأوروبي يستخدم ذلك ذريعة لفرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية المستوردة من الصين”. وأضاف “هذا يتعارض مع مبادئ اقتصاد السوق وقواعد التجارة الدولية، ويقوض التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي، فضلا عن استقرار إنتاج السيارات العالمية وسلاسل التوريد. وفي نهاية المطاف، سيضر هذا بمصالح الاتحاد الأوروبي الخاصة”. وأضاف لين. الإجراءات الضرورية إذا قرر الاتحاد الأوروبي فرض هذه الرسوم الإضافية، فسيتعين عليه إجراء عملية موازنة محفوفة بالمخاطر بين الدفاع عن مصالحه الاقتصادية والرغبة في تجنب حرب تجارية مع بكين. وقال لين جيان يوم الأربعاء: “نحث الاتحاد الأوروبي على احترام التزامه بدعم التجارة الحرة ومعارضة الحمائية”، محذرا من أن “الصين ستتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان حماية قوية لحقوقها ومصالحها المشروعة”. وأشارت غرفة التجارة الصينية مع الاتحاد الأوروبي إلى أن بكين “أعدت عدة إجراءات مضادة”. وفي يناير/كانون الثاني، استجابت الصين بإجراء تحقيق استهدف العديد من المشروبات الكحولية المستوردة من الاتحاد الأوروبي، مثل الكونياك على وجه الخصوص. وذكرت وسائل إعلام صينية أن التحقيق سيشمل أيضا النبيذ ومنتجات الألبان ولحم الخنزير والسيارات ذات المحركات الكبيرة. انقسام في أوروبا ويأتي هذا القرار تحت ضغوط من الولايات المتحدة التي تسعى إلى تشكيل جبهة مشتركة ضد الصين التي تعتبرها منافسا، حيث قرر الاتحاد الأوروبي التحقيق بشكل مباشر في الدعم الحكومي لقطاع السيارات في الصين. ومع ذلك، لا يزال قطاع السيارات الأوروبي منقسما بشأن فرض رسوم إضافية على السيارات الكهربائية الصينية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في أوروبا وتعميق الفجوة التكنولوجية بالنسبة للمصنعين الأوروبيين، وفقا للمحللين. وقد استثمرت الصين، التي تفوقت على اليابان في العام الماضي كأكبر مصدر للسيارات في العالم، في وقت مبكر للغاية في تكنولوجيا البطاريات، وهي العنصر الأكثر أهمية في السيارات الكهربائية التي تتخصص فيها. وتقول بكين إن الشركات الصينية فازت بحصصها في السوق العالمية بفضل جودة عروضها وابتكاراتها التكنولوجية بشكل أساسي. وفي أوروبا، تنمو العلامات التجارية الصينية بسرعة بفضل أسعارها التنافسية، حيث ارتفعت حصتها من أقل من 2% من سوق السيارات الكهربائية في نهاية عام 2021 إلى ما يقرب من 8% في نهاية عام 2023، وفقا لمعهد جاتو. وقد استفادت السيارات الصينية بشكل كبير من الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على مبيعات محركات البنزين والديزل بحلول عام 2035 لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري. – ا ف ب
الصين تنتقد رسوم الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية…
– الدستور نيوز