.

جرش.. الركود مستمر والقروض وسيلة للمواطنين لتجنب استقبال العيد…

جرش.. الركود مستمر والقروض وسيلة للمواطنين لتجنب استقبال العيد…

دستور نيوز

جرش – في سباق مع الزمن، يعمل مواطنو جرش مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، على البحث جاهدين عن مصادر القروض، من أجل تأمين أي مبالغ مالية لتوفير احتياجات العيد من ملابس وحلويات وأحياناً شراء أضاحي العيد، خاصة وأن العيد يأتي في منتصف الشهر عندما تكون الرواتب… وقد استنفدت الفترة الشهرية ولم يبق منها شيء. أضف إعلان أصبحت القروض هي الطريقة الوحيدة لغالبية المواطنين لتجنب استقبال العيد بجيوب فارغة، وخاصة شراء مستلزمات العيد الضرورية. يقول الموظف في إحدى الدوائر الحكومية مراد المقابلة، إنه يبحث منذ فترة عن مقرض يمنحه قرضا بالتقسيط الميسر لشراء احتياجات أسرته في العيد. ويحتاج إلى مبلغ لا يقل عن 400 دينار لشراء احتياجات أسرته من ملابس وحلويات وهدايا عائلية وأجور التنقل بين الأهل والأقارب في العيد. معتاد. وحقيقة تزامن العيد مع صرف الرواتب، وضع غالبية الأسر في ضائقة مالية، موضحا أنه لا يمكن للجميع تجاهل متطلبات العيد والتزاماته، وأمام الوضع الصعب يضطر البعض إلى الاقتراض في أجل تلبية هذه المتطلبات. ويعتقد أن تأخر صرف الرواتب سيفاقم معاناة المواطنين خلال العيد، وقد ينعكس ذلك على الموسم بأكمله، سواء على مستوى المحلات التجارية أو سوق بيع الأضاحي. وتابعت المقابلة: “كثير من الناس في هذا العيد لن يستطيعوا شراء أضحية. وقد يلجأ البعض إلى الاقتراض أو الحصول على قرض من أجل أداء هذه الطقوس وإدخال البهجة على منازلهم. كما أن هناك من يعتمد على شراء الأضحية بالنسيئة من تجار الأضاحي على أمل السداد عند دفع الرواتب بعد العيد”. ويأمل الحاج مصطفى بني عبده، من سكان جرش، أن يتمكن في كل عيد من شراء أضحية العيد، قائلاً “كل عام يأتي العيد ولا أستطيع مع دخلي المتواضع شراء أضحية. وربما أصبح حلما بالنسبة لي، خاصة مع ارتفاع أسعار الأضاحي كل عام”. ويتراوح سعر الأضحية في محافظة جرش بين 200-250 ديناراً للأغنام المحلية، ولا يقل عن 190 ديناراً للمستوردة. ويفضل أفراد المجتمع المحلي أن تكون أضحيتهم من الأغنام المحلية لتمييزها عن الأغنام المستوردة، إلا أن كون عيد الأضحى تزامن مع منتصف الشهر وقبل أيام قليلة من تاريخ صرف الرواتب، أعادها إلى الأذهان. ترتيب أولويات وخيارات غالبية سكان جرش وخاصة فئة الموظفين. وبحسب بني عبده، فإن العديد من المواطنين اشتروا أضحيتهم بالدين أو حصلوا على قروض ميسرة لدفع ثمن الأضحية. قالت الموظفة في إحدى شركات القروض الميسرة في جرش سهير قوقزة، إن عدد الطلبات المقدمة من المواطنين للحصول على القروض تضاعف خلال هذا الأسبوع مقارنة بهذا، عازيةً ذلك إلى رغبة الكثيرين في الحصول على قرض من أجل الوفاء بالتزاماتهم. التزامات العيد. وتابعت: “الجميع يعلم أن الرواتب ستأتي بعد العيد، وهذا ما اضطر الأغلبية إلى الاستدانة أو الاقتراض”. وأوضحت أن الملفت للنظر أن المقترضين يحتاجون إلى تسهيلات سداد كبيرة، نظراً لظروفهم الاقتصادية، وهذا لا يتوافق مع شروط معظم شركات الإقراض، وكل قرض يتم صرفه يجب أن يكون وفق الشروط والتعليمات المطبقة في الشركات. مئات الطلبات غير المستوفية للشروط وتم رفضها، كما تم رفض جزء منها. تمت الموافقة عليها ويتم صرف عشرات القروض الميسرة يومياً بقيمة تتراوح بين 200-500 دينار، بقسط شهري لا يقل عن 30 ديناراً. في الوقت نفسه، يضطر تاجر الأضاحي أبو عثمان العياصرة إلى بيع جزء من الأضحية على نظام الدين ورفع سعرها، حيث يكون السداد على أقساط طويلة الأجل، ويتراوح سعر الأضحية بين 180-270 دينار، والسعر حسب نوعه ووزنه وعمره. وفي حالة بيعها على نظام الدين يضاف مبلغ إضافي. وبسعره أرباح متواضعة معقولة. وأضاف العياصرة أن البيع بالأجل يتم عادة للأقارب والأهل والأصدقاء المعروفين بالتزامهم بالسداد لضمان حفظ حقوق التجار، خاصة أنه وسيلة انتقال على بيع الأضاحي التي وكادت أن تتوقف حتى الآن، رغم أننا لا تفصلنا سوى أيام قليلة عن العيد. وذكر أن أسعار الأضاحي هذا الموسم تشبه المواسم السابقة لكن الاختلاف في الأوضاع الاقتصادية والمالية للمواطنين التي تمنعهم من شراء الأضاحي وإدخال الفرحة إلى منازلهم خاصة في ظل الظروف السياسية التي تمر بها المنطقة. التي يمر بها وأثرها المباشر على المواطنين. وتوقع أن تتحسن حركة الشراء قبل يوم من العيد أو في أول أيام العيد، لافتا إلى أن عيد الأضحى من المواسم التي ينتظرها مربو الماشية بفارغ الصبر لتغطية تكاليف عملهم السنوي. في المقابل، تشهد المحال التجارية ركوداً غير مسبوق، بحسب تجار قالوا لـ«الدستور نيوز»، إن هناك تراجعاً في النشاط الشرائي بنسبة لا تقل عن 70% مقارنة بالإجازات السابقة. وأوضحوا أن استمرار هذا الركود سيسبب لهم خسائر، في وقت كانوا ينتظرون موسم العيد بفارغ الصبر ويأملون في تعويض خسائر الركود التي تشهدها الأسواق منذ أشهر طويلة. وقال التاجر محمد أبو العدس، إنه استعد لموسم العيد بشراء كميات كبيرة من البضائع، لكنه لم يبع حتى الآن سوى جزء بسيط منها، نتيجة ضعف النشاط التسوقي من قبل المواطنين الذين يبدو أنهم يعانون من صعوبة الأمر. الأوضاع المالية. وأضاف أنه من المفترض أن تكون الأسواق هذه الأيام مليئة بالمتسوقين، في حين أن النشاط الشرائي في أدنى مستوياته، مستبعدا أن تتغير الأوضاع، خاصة أنه لم يبق على العيد سوى أيام قليلة وهي غير كافية لتعويضها. لفترة طويلة من الركود. وتوقع أن تكون خسائر التجار كبيرة، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن نسبة كبيرة من المواطنين الذين ينوون شراء احتياجات العيد أصبحوا يعتمدون على التسوق عبر الإنترنت لشراء احتياجاتهم، وهو ما يضاف إلى التحديات التي تواجه المتجر. أصحاب في جرش. من جهة أخرى، تعمل مديرية الخدمات العامة في بلدية جرش الكبرى بكامل طاقتها منذ أسبوع استعدادا لاستقبال العيد المبارك. وتقوم كوادرها خلال هذه الفترة بتنظيف القبور من الأشواك والنفايات المتطايرة، وتجهيز المصليات الميدانية لإقامة صلاة العيد، وإزالة عدد من المشاكل الصحية وتراكمات النفايات في مختلف المناطق، بمساندة كوادر مديرية الطرق. التحدي الأكبر هو أن الموظفين يتعاملون مع أكثر من 1300 حاوية نفايات، يتم تفريغ 220 منها ثلاث مرات يوميا، ومن المتوقع أن يتم ملؤها بنفايات وجلود الأضاحي، والتي تشكل ضعف وزن ضاغطات النفايات التي تنقل حوالي 350 طن من النفايات، بزيادة 110% عن المعدل اليومي. والتي تقدر بـ 170 طناً. وتعمل الفرق بسرعة ودقة، خاصة أن التأخير في نقل هذه النفايات سيترك أثراً بيئياً صعباً في ظل ارتفاع درجات الحرارة وبالتالي سيتسبب في تكاثر الحشرات، كما ستصبح هذه الحاويات هدفاً للكلاب الضالة.

جرش.. الركود مستمر والقروض وسيلة للمواطنين لتجنب استقبال العيد…

– الدستور نيوز

.