.

لكسر ظلمة الحرب.. شاشة ملونة على جدار مدمر تدخل البهجة على قلوب أطفال غزة…

دستور نيوز6 يونيو 2024
لكسر ظلمة الحرب.. شاشة ملونة على جدار مدمر تدخل البهجة على قلوب أطفال غزة…

ألدستور

غزة – على بقايا الكراسي الحديدية، يجلس مجموعة من الأطفال، وأعينهم ملتصقة بشاشة تلفزيون تبث مشاهد كرتونية وأغاني، يشاهدونها لأول مرة منذ اندلاع الحرب الصهيونية المدمرة على قطاع غزة في أكتوبر الماضي. 7 الأخير. إضافة إعلان وعلى جدار مدمر والباقي مغطى بالألوان. واحترقت الأسود نتيجة القصف الصهيوني على مركز لإيواء النازحين (مدرسة) في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وقام مجموعة من المتطوعين بتركيب شاشة تلفزيونية لتقديم عروض الرسوم المتحركة للأطفال هناك. وترتبط هذه الشاشة بألواح الخلايا الشمسية لتوفير الكهرباء، حيث إنها مقطوعة بشكل كامل منذ بداية الحرب بسبب نفاد الوقود. وفي مشهد يجسد كل معاني الاستثناء بالنسبة لسكان قطاع غزة، هذه المرة، في مكان واحد، «توفرت شاشة تلفزيون وكهرباء وكرتون، فضلا عن الفرح والرقص والغناء للأطفال». عادة، منذ بداية الحرب، يفتقر الفلسطينيون في غزة إلى الكهرباء ومشاهدة التلفزيون باستثناء ما توفره خلايا الطاقة الشمسية، والتي تستخدم عادة لشحن بطاريات الإضاءة أو لشحن الهواتف المحمولة. كما أصبحت اللحظات السعيدة “نادرة” في حياة النازحين الفلسطينيين الذين تركوا منازلهم وفقدوا أفرادا من عائلاتهم، حسبما قال عدد منهم للأناضول. منذ 7 أكتوبر يشن الاحتلال حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلفت أكثر من 119 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار ومجاعة هائلة أودت بحياة الأطفال. وكبار السن. ويواصل الاحتلال هذه الحرب، متجاهلاً قرار مجلس الأمن الذي يطالبه بوقف القتال فوراً، وأوامر محكمة العدل بوقف هجومه على رفح، واتخاذ إجراءات فورية لمنع أعمال “الإبادة الجماعية” و”تحسين الوضع الإنساني”. “في غزة. وبعيون مشرقة وسعيدة، بدأت مجموعة من الأطفال بالتصفيق متزامناً مع أصوات أغاني الرسوم المتحركة التي تعزف في المكان، فيما تبادلوا الضحك فيما بينهم. وقفز عدد آخر من الأطفال أمام شاشة التلفزيون، وتجمعوا في دائرة، وبدأوا بالرقص وأداء الدبكة الشعبية بشكلها العفوي والعشوائي. وقالت الطفلة جنات عاشور (13 عاماً) التي نزحت من مدينة رفح أقصى جنوب القطاع: “منذ أكثر من 8 أشهر لم نشاهد التلفاز بسبب انقطاع التيار الكهربائي وظروف الحرب. ” وأضافت: “هذه الشاشة التي تعمل بخلايا الطاقة الشمسية، أدخلت علينا أطفالنا الكثير من البهجة والسعادة”. ويتشبث الفلسطينيون في قطاع غزة بأي خيط أمل يحيي تفاصيل الحياة بالنسبة لهم من جديد، إذ مثلت شاشة التلفزيون هذه المرة هذا الأمل، بحسب النازحة الفلسطينية غادة المصري. وقالت: “نحن نبحث دائماً عن طرق لإضفاء البهجة على وجوه الأطفال، وهذه الشاشة التي لم نرها منذ بداية الحرب، أدخلت البهجة في نفوسنا نحن الكبار، فماذا عن ما فيها؟ فعلت للأطفال؟” وأوضحت أنهم اضطروا للنزوح إلى هذه المدرسة المدمرة والمحترقة في ظل ندرة مراكز الإيواء التي يمكنهم اللجوء إليها. جاء ذلك بعد عدة رحلات نزوح، انطلقت من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة. وتردد أن النازحين تجمعوا واتفقوا على تحويل مركز الإيواء المدمر إلى مكان صالح للعيش بالحد الأدنى. ونفذ النازحون حملة لتنظيف الأنقاض التي خلفها القصف الصهيوني على هذا المركز من داخل الفصول الدراسية وتجميعها في ساحة المدرسة. وأشارت إلى أهمية هذه الخطوة وتأثيرها الإيجابي على الحالة النفسية للأطفال الذين نزحوا معهم وعاشوا “حرب إبادة مدمرة”. وأشارت إلى أن هذه الشاشة التي تم تعليقها على بقايا جدار مدمر، ساهمت بشكل كبير في تغيير الحالة النفسية للأطفال وشحنهم بالطاقة الإيجابية. وتقول المتطوعة النازحة عبير مسران (20 عاماً) إن الهدف من هذا اليوم الترفيهي هو محاولة إخراج الأطفال من أجواء الحرب والخوف. وأضافت: “حاولنا بأقل الوسائل الممكنة من خلال هذه الشاشة الصغيرة التي تعمل بخلايا الطاقة الشمسية أن نشغل أذهان الأطفال عن الحرب وظروفها وخلق جو من الفرح بينهم”. وأوضحت أن هذه الشاشة رغم بساطتها نجحت في نشر جو من البهجة بين الأطفال، مضيفة: «أي شيء من شأنه أن يسعد الأطفال». وأوضحت أن هذا “اليوم الترفيهي انطلق في مركز إيواء مدمر (مدرسة) لم يكن صالحاً للسكن أو الحياة”. واختتمت حديثها قائلة: “حاولنا أن نجعل من العدم حياة، فنظفنا هذه المدرسة من الركام وآثار الدمار وأطلقنا اليوم الترفيهي”. وفي 12 إبريل/نيسان حذرت تيس إنجرام المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تقرير على الموقع الرسمي للمنظمة من تداعيات الحرب على الصحة الجسدية والنفسية لأطفال غزة. وقالت: “أطفال غزة عالقون في صراعات وصدمات متتالية ومستمرة دون أي مكان آمن لهم”. وفي فبراير/شباط الماضي، قالت الأمم المتحدة إن جميع الأطفال تقريبا في غزة بحاجة إلى دعم في مجال الصحة النفسية.-(وكالات)

لكسر ظلمة الحرب.. شاشة ملونة على جدار مدمر تدخل البهجة على قلوب أطفال غزة…

– الدستور نيوز

.