.

ما الذي جعل “سليم” و”فرحة” يستحقان التكريم الملكي؟..

ما الذي جعل “سليم” و”فرحة” يستحقان التكريم الملكي؟..

دستور نيوز

وفي مؤشر مهم جداً على التميز السينمائي للأفلام الأردنية وعمق تأثيرها الاجتماعي والثقافي، قلد جلالة الملك عبدالله الثاني صناع فيلمي “سليم” و”فرحة” وسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز، الدرجة الثالثة. إضافة إعلان: يأتي هذا التكريم الذي منحه جلالة الملك احتفاءً بإسهامات الفيلمين المتميزة في السينما وسردهما قصصاً مؤثرة. وحصل فيلم “فرحة” للمخرج درين سلام على هذه الوسام لدوره في تعزيز مكانة الأردن في صناعة الأفلام، ولكتابته وإخراج “فرحة” الذي حصد جوائز عالمية، فيما تم تسليم الوسام لصناع فيلم “سليم”. “، من إخراج سينثيا مدانات شرايحة والمنتج التنفيذي فادي شرايحة. تقديراً ملكياً لدورهم في إنتاج أول فيلم رسوم متحركة أردني طويل. سحر “سليم”… أول فيلم رسوم متحركة أردني طويل “سليم” للمخرجة سينثيا مدانات شرايحة، يتطرق إلى القصة المؤثرة لطفل في التاسعة من عمره يبحر في أعقاب الحرب والنزوح والصدمة. يتتبع الفيلم رحلة سليم بحثًا عن الكنز مع أصدقائه، حيث لم يكتشف الكنوز المخفية فحسب، بل اكتشف أيضًا رؤى عميقة حول المرونة والتكيف والمرونة الدائمة للروح البشرية. ومن خلال نهجها الرؤيوي، تستخدم شرايحة الفيلم لتسليط الضوء على التأثير المروع للحرب على الصحة العقلية للأطفال، وسرد معاناة اللاجئين الشباب. “سليم” يذهب إلى ما هو أبعد من السطح، ويتناول التأثير العميق للصدمات النفسية على الأطفال. يستكشف السرد بحساسية الاضطرابات الداخلية التي يعاني منها سليم ويصور الندوب العاطفية التي خلفتها الحرب والخسارة. وتهدف شرايحة إلى تعزيز الحوار حول الصحة النفسية للأطفال، وتسليط الضوء على التحديات التي يواجهونها والدعم الذي يحتاجون إليه. وفي حديثها لـ«الدستور نيوز»، عرضت المخرجة سينثيا مدانات شرايحة رؤيتها حول الإلهام والموضوعات الرئيسية لفيلمها الأول «سليم»، حيث تناول الفيلم قضايا مجتمعية عميقة بحساسية كبيرة. وشاركت شرايحة أسلوبها في إخراج فيلم “سليم”، مؤكدة على أهمية نقل المشاعر المحيطة بالحزن دون اللجوء إلى الكليشيهات. باعتباره فيلم رسوم متحركة ثلاثي الأبعاد، استخدم الفيلم بعناية تعبيرات الوجه وتصميم الشخصيات والتمثيل الصوتي لالتقاط المشاعر المقصودة. جدير بالذكر أن شرايحة وفريقها تعاونوا مع خبير الصدمات النفسية لدى الأطفال الدكتور عصام سمير، للتأكد من أن الفيلم تم تصويره بطريقة تراعي الصدمات النفسية. وفي حديثها عن تطورها منذ فيلمها القصير “نور” الحائز على جوائز عام 2016، سلطت شرايحة الضوء على أسلوبها في الإخراج التعاوني والعمل الجماعي، مشيرة إلى أن الانتقال من الأفلام القصيرة إلى الفيلم الروائي كان خطوة مهمة، مشيدة بقيادة فريقها وفريق العمل. بدعم من زوجها المنتج التنفيذي شادي. شريحة. واعترف صريحة بالتحديات التي تواجه إنتاج فيلم رسوم متحركة، مشيراً إلى التكلفة العالية، وطبيعة العمل التي تستغرق وقتاً طويلاً، وعدم وجود سوابق في الأردن. إلا أنها سلطت الضوء على الجانب العلاجي للعملية والدعم الهائل الذي تلقاه الفيلم بانضمام فنانين عالميين إلى الفريق إيمانا برسالة الفيلم. ويدل حصول فيلم “سليم” على العديد من الجوائز في العديد من المهرجانات العالمية على تأثيره وتقديره، بالإضافة إلى عرضه في مختلف الدول العربية ودول العالم. “سليم” هو فيلم رسوم متحركة رائد أسر الجماهير بمزيجه الفريد من الفن والعاطفة، ويحكي قصة صبي صغير يبحر في تعقيدات الحياة في مجتمع تعددي، حيث تمتزج الخلفيات الثقافية والاجتماعية والعرقية بشكل متناغم. إن أسلوب الفيلم الغني بالرسوم المتحركة والسرد الصادق يجعل منه منارة للأمل والمرونة، ويسلط الضوء على المواضيع العالمية للحب والقبول والمثابرة. استخدم الفريق الإبداعي وراء Slim الرسوم المتحركة ببراعة لاستكشاف القضايا الاجتماعية العميقة، وتقديم تجربة مذهلة بصريًا وجذابة عاطفيًا. يعد نجاح الفيلم بمثابة شهادة على صناعة الرسوم المتحركة المزدهرة في الأردن، والتي تستمر في تخطي الحدود وإنشاء قصص يتردد صداها على نطاق عالمي. الفيلم، بدوره، لا يسلي فحسب، بل يثقف أيضًا. وعن التكريم الذي حصل عليه صناع فيلم “سليم”، قال المنتج المنفذ شادي شرايحة في تصريح لـ”الدستور نيوز”: “حصولنا على وسام الملك عبد الله الثاني ابن الحسين للتميز شرف كبير يملأ قلوبنا”. بكل امتنان واعتزاز.. وهذا التكريم ليس مجرد شهادة”. “في ما يتعلق بقوة رواية القصص، فهي أيضًا منارة أمل لصناعة الرسوم المتحركة المزدهرة في الأردن. نحن نستمد الإلهام من المرونة والإبداع والروح الجماعية التي تقود عملنا، ونظل ملتزمين بإحياء قصص الأمل والمرونة والوحدة من خلال فن الرسوم المتحركة. وأضاف شرايحة: “يؤكد هذا التكريم الملكي الدور الحيوي للسينما في تشكيل الروايات الثقافية وتعزيز مجتمع أكثر شمولاً. ونحن نتطلع إلى مواصلة هذه الرحلة، وإنتاج روايات مؤثرة يتردد صداها عالمياً، وترفع أصوات منطقتنا، وتثبت وجودها”. على الساحة العالمية”. على الرغم من أن الفيلم مصمم في المقام الأول لجمهور أصغر سنًا، إلا أنه يتبنى منهجًا تعليميًا، وينسج بسلاسة قصة خيالية تتبع سالم وأصدقائه في البحث عن الكنز الذي يرمز إلى رحلتهم لاكتشاف الذات. إن إدراج قصص وعناصر مختلفة، على الرغم من أنه طاغٍ في بعض الأحيان، إلا أنه يعزز الجانب التعليمي، ويوصل رسائل رئيسية حول المرونة والبطولة. يبرز الفيلم كمحاولة مفعمة بالأمل للسينما الأردنية، حيث يدمج مخرجه بلا خوف تعليقات قاسية في السرد، مما يجعله مقنعًا للجمهور الأصغر والناضج على حد سواء. تضيف دقة الفيلم، إلى جانب عناصره التعليمية، عمقًا إلى رواية القصة، وتصور التوازن بين الترفيه ومعالجة القضايا. «فرحة»: حكاية مقاومة وذاكرة تاريخية الفيلم الذي تم إنتاجه عام 2021، رواية قوية تتعمق في تاريخ فلسطين من خلال عيون فتاة صغيرة. ويصور الفيلم حياتها خلال فترة مضطربة، ويجسد جوهر المقاومة والنضال من أجل الهوية. “فرحة” أكثر من مجرد فيلم، فهو وثيقة تاريخية تلقي الضوء على قصص غالبًا ما تحجبها الروايات السائدة. في أول فيلم روائي طويل لها، قدمت المخرجة درين سليم – الراوية صاحبة الرؤية – والمنتجتان ديما عازار وآية جرادات قصة شخصية وعالمية في نفس الوقت، تسلط الضوء على التجربة الفلسطينية بحساسية وعمق. ويقف فيلم “فرحة” شاهداً على قوة الروح الإنسانية، ويسلط الضوء على أهمية تذكر الماضي وتكريمه. إن دور هذا الفيلم في الحفاظ على التاريخ وتعزيز الفهم يجعله جزءا حيويا من التراث السينمائي الأردني، لأنه يقدم قصة حب لفلسطين والوطن، من خلال عيون شاهدين بريئين تأثرا بأحداث الطفولة والوطن. العاصفة التي أطاحت بالحلم، بما في ذلك الأسرة والوطن. كما نجح الفيلم في إثارة غضب الاحتلال الصهيوني عندما عرض على منصة نتفليكس وقوبل باحتجاجات واسعة ورفض ودعوات لمنع عرضه، إلا أن صوت وصوله إلى جمهور أوسع كان كافيا لتعليم الجمهور الاحتلال درسا في قوة المقاومة الفلسطينية وحقيقة قصصها وحق الفلسطينيين في استعادة أراضيهم المغتصبة. وعن التقدير الملكي لفيلمها، أعربت سلام عن امتنانها قائلة: “يشرفني جداً أن أنال التكريم الملكي من جلالة الملك عبد الله الثاني عن فيلمي “فرحة”، وخاصة في الذكرى الثامنة والسبعين لاستقلال دولتنا”. الأردن الحبيب . هذا التكريم لا يحتفل بتاريخنا فحسب، بل يؤكد أيضًا أهمية “حيوية أصوات النساء في السينما؛ فالمنظورات النسائية تجلب بعدًا قويًا وضروريًا لصناعة السينما، وآمل أن ألهم المزيد من النساء لمشاركة قصصهن الفريدة والمساهمة في النسيج الغني للسينما العالمية.” ويضيف سلام: “باعتباري مخرجًا أردنيًا، أعتقد أن السينما هي وسيلة قوية للتعبير عن قصصنا وتعزيز التفاهم المتبادل بيننا. أنا ملتزم بسرد القصص التي يتردد صداها على نطاق عالمي. هذا التكريم يغذي شغفي لمواصلة خلق روايات مؤثرة، ويمنحني دافعًا أكبر لمواصلة إنشاء أعمال تعكس واقعنا وترسيخ اسمنا. الأردن على الساحة السينمائية العالمية. “فرحة” تقدم صورة مصغرة عن إرادة الإنسان في البقاء، ودرساً في الشجاعة والأمل مستوحى من أحداث حقيقية، حول الحق في الحياة. وهو الدرس الذي تعطينا إياه فلسطين كل يوم، وخاصة نضال المرأة الفلسطينية وقوتها. صعود المخرجات السينمائيات في الأردن. تكريم “سليم” و”فرحة” يؤكد الإسهامات الكبيرة لصانعات الأفلام في الأردن. هؤلاء النساء الرائدات لا يكسرن الحواجز فحسب، بل يضعن معايير جديدة لسرد القصص في المنطقة، ويعكس عملهن مجموعة متنوعة من الخبرات ووجهات النظر، مما يثري صناعة السينما الأردنية ويلهم الأجيال القادمة. وتقود المخرجات مثل دارين سلام وسينثيا مدانات شرايحة الطريق؛ تعمل أفلامهم كأدوات قوية للتغيير الاجتماعي والتعبير الثقافي. إن تفانيهم في مهنتهم وقدرتهم على سرد القصص المقنعة التي يتردد صداها عالميًا قد عزز مكانتهم في سجلات السينما. الدعم الملكي للسينما: محفز للنمو الدعم الملكي لصناعة السينما الأردنية له دور فعال في نموها وتطورها، ويتجلى ذلك في التزام جلالة الملك عبد الله الثاني بتعزيز مشهد سينمائي نابض بالحياة في المبادرات التي توفر الموارد والفرص صانعي الأفلام. وقد ساعد هذا الدعم السينما الأردنية على اكتساب الاعتراف الدولي وجذب المواهب العالمية وإنتاج أفلام تحظى باحتفاء عالمي. ويعتبر تكريم “سليم” و”فرحة” بوسام الملك عبد الله الثاني ابن الحسين للتميز دليلاً على نجاح هذه الجهود، ويسلط الضوء على أهمية رواية القصص في الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز التفاهم عبر الحدود. مع استمرار صناعة السينما الأردنية في التطور، يظل الدعم الملكي هو حجر الزاوية في نجاحها حيث تقف الهيئة الملكية للأفلام كمنارة لدعم صانعي الأفلام الأردنيين والترويج للأردن كوجهة استثنائية لصناعة الأفلام، مما يضمن استمرار القصص من هذه المنطقة في إلهام الجماهير. من كل مكان. “سليم” و”فرحة” مثالان ساطعان على قدرة السينما على تجاوز الحدود وملامسة الروح الإنسانية. إن تكريمهم من قبل جلالة الملك عبد الله الثاني هو احتفاء بالإبداع والمرونة والموهبة التي تتميز بها السينما الأردنية. وبينما تستمر هذه الأفلام في الإلهام والتثقيف، فإنها تمهد الطريق لرواة القصص المستقبليين لمشاركة رؤاهم مع العالم، مما يضمن بقاء الأردن مركزًا نابضًا بالحياة للتميز السينمائي. جلالة الملك يكرّم مخرجة فيلم “فرحة” دارين سلام

ما الذي جعل “سليم” و”فرحة” يستحقان التكريم الملكي؟..

– الدستور نيوز

.