.

العيون تغض البصر عن الضفة الغربية..

دستور نيوز25 مايو 2024
العيون تغض البصر عن الضفة الغربية..

ألدستور

التهديدات في الضفة الغربية تتصاعد يوما بعد يوم، على مستوى السياسات الإسرائيلية، وإذا كان التركيز على المواجهات العسكرية فقط، فإن ما يحدث أخطر بكثير مما يتصوره البعض. أضف إعلان قبل أيام فقط، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إلغاء قانون “فك الارتباط”. في المستوطنات التي تم إخلاؤها شمال الضفة الغربية، وإلغاء قانون “الانفصال” في شمال الضفة الغربية سيسمح للإسرائيليين بالعودة إلى 4 مستوطنات تم تفكيكها، وهي “غانم”، “كديم”، “حومش”، و”سانور”، وتم إخلاء هذه المستوطنات. وفي عام 2005، بعد أن نفذت الحكومة الإسرائيلية خطة “الانفصال الأحادي الجانب”، وفي مارس 2023، صادق الكنيست على قانون إلغاء فك الارتباط، ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي هذا القرار بأنه خطوة تاريخية لتعزيز الاستيطان، ويجب أن يقال هنا أن النشاط الاستيطاني تضاعف أربع مرات منذ اتفاقات أوسلو عام 1992، إذ أشارت الإحصائيات إلى أن هناك 172 مستوطنة يسكنها 248 ألف مستوطن، لتصل إلى 444 مستوطنة وبؤرة استيطانية يسكنها 950 ألف مستوطن عام 2023. وهذا يعني أن عملية السلام استفادت إسرائيل أولا وقبل كل شيء ما نراه اليوم في الضفة الغربية الخطر يتعاظم في الغرب، فكل مسؤولي الاحتلال يقولون أنه لا توجد دولة فلسطينية، ولا توجد مفاوضات مع الفلسطينيين، وكلهم مدفونون بشكل علني وواضح. اتفاق أوسلو بالفصل بين جناحي الدولة، غزة والضفة الغربية، وتدمير بنية غزة، والتحضير لتنفيذ سيناريوهات خطيرة في الضفة الغربية. إلى حالة تجفيف الأموال في الضفة الغربية من خلال منع تدفق الأموال إلى السلطة، ومنع العمال الفلسطينيين من العمل، حيث تمر الضفة الغربية اليوم بأسوأ الظروف الاقتصادية التي تدفع أهلها إلى بيع سياراتهم وممتلكاتهم لسداد التزامات البنوك التي تورطوا في أقساطها، بعد إنشاء الهيئة وتوفر الوظائف وعروض البنوك وتسهيلاتها، ومع هذه المواجهات. العمليات العسكرية اليومية، خاصة في مناطق المخيمات في الضفة الغربية وما حولها. الأمر نفسه يمتد إلى الوضع الاجتماعي في الضفة الغربية، حيث ضغوط السلطة من جهة وضغوط إسرائيل معا، وتقول السلطة إنها تمنع أي فلتان أمني ليس في خدمة إسرائيل، بل بل لمنع إسرائيل من استخدام أي مواجهات في الضفة الغربية كذريعة لاحتلال الضفة الغربية مرة أخرى، أو لاقتحامها وتدميرها مثل غزة. التصريحات هنا مفتوحة للنقاش، ويمكن قبولها أو رفضها، لكن على كل حال ما لم يقله الكثيرون هو أن السلطة هي أحد أسباب استعصاء القضية الفلسطينية، في حين أن المشروع الفلسطيني معدوم تماما اليوم في الضفة الغربية، وعندما تنخرط السلطة في دور وظيفي فقط، قد لا يبقى أمام التصريحات العلنية قريباً. فالإسرائيليون ضد السلطة، وضد عودتها حتى إلى غزة، مما يعني أن السلطة نفسها مهددة بوجودها بالإنهاء أو الاستبدال أو الإضعاف. ولطالما انحصرت المخاوف في بعض الجوانب منذ بداية الحرب الحالية، حول التهجير وخلق الظروف التي تنفر الفلسطينيين. لكن الأخطر، بالإضافة إلى ما يحدث في القدس والمسجد الأقصى، هو أن إسرائيل ستلجأ إلى تدمير البنية الاجتماعية والاقتصادية في الضفة الغربية بشكل كامل، مستنسخة بذلك سيناريو غزة، من حيث التصنيع… الفراغ وتحول الناس إلى تجمعات سكنية لا تجد من يدير شؤونها أو يدفع رواتبها، تمهيداً لسيناريو إعادة ضم الضفة الغربية بشكل دائم. وهذا سيناريو محتمل بناء على العديد من المؤشرات، خاصة في ظل الظروف الحالية. والمقصود هنا باختصار هو أن الأنظار تتجه إلى غزة فقط، في حين أن السيناريو الأسوأ هو ظهور بوادر في الضفة الغربية والقدس، مع ما يعنيه ذلك من تكاليف على جميع الأطراف المعنية، ولا نعلم. عندما تستيقظ الأبصار التي غفلت عن الضفة الغربية ومؤشراتها المتزايدة. ويبقى السؤال: ماذا تنتظر الرئاسة في الضفة الغربية أمام كل هذه التداعيات؟

العيون تغض البصر عن الضفة الغربية..

– الدستور نيوز

.