دستور نيوز

عمان – العاملون في القطاع العام الذين يحصلون على إجازة غير مدفوعة الأجر للالتحاق بوظيفة أخرى في المملكة أو خارجها يجدون أنفسهم أمام خيار صعب، مع إقرار نظام الموارد البشرية المقترح ضمن خطة تحديث القطاع العام، في وقت يكثر الحديث عن ذلك النظام المقترح… قيود صارمة على هذه الإجازات بهدف إعادة تنظيمها. وإضافة إعلان، حاولت “الدستور نيوز” التواصل مع رئيس هيئة الخدمة العامة والإدارة سامح الناصر، للحصول على توضيحات ومعلومات دقيقة، لكنه لم يستجب، فيما قال مصدر مطلع إن الحكومة لا تزال تدرس الأمر النظام المقترح، وقد يشهد تعديلات قبل إقراره رسميًا خلال الفترة القصيرة المقبلة، لا. وخاصة الجزء المتعلق بالإجازات. وقبل أيام أفادت قناة رؤيا أنه بموجب نظام الموارد البشرية تمنح الحكومة الموظفين المعتمدين سنة واحدة لتصحيح أوضاعهم إذا كانت إجازتهم للعمل في المملكة، في حين يمنح من كانت إجازته للعمل خارجها عامين لتصحيح ذلك، مع ملاحظة أن النظام المقترح يحدد الإجازات. بدون راتب لمدة لا تزيد على 4 أشهر في السنة، و8 أشهر طوال مدة خدمة الموظف في القطاع العام. وهذا يعني أن الآلاف من الأشخاص الذين يأخذون إجازة مفتوحة غير مدفوعة الأجر بهدف العمل خارج المملكة يجدون أنفسهم أمام مفترق طرق، يتعين عليهم أن يقرروا فيه ما إذا كانوا سيضحون بوظائفهم الحكومية التي تتميز بالأمن الوظيفي أو العودة إليها، والتضحية دخل أعلى بكثير في بلدان الاغتراب مقارنة برواتبهم. في القطاع الحكومي. وقال الموظف عبد الرحمن مسلم (42 عاما) لـ«الدستور نيوز» تعليقا على توجه الحكومة، إن «القرار سيوجه ضربة موجعة لآلاف المواطنين وأسرهم، وسيحرمهم من حالة الاستقرار المعيشي والمالي التي يعيشونها». لقد أمضى الكثير منهم سنوات عديدة من حياتهم في البحث. وعن نفسه أضاف مسلم أنه في عام 2009، أي قبل 15 عاماً، حزم حقائبه للسفر إلى مدينة العين في الإمارات للعمل مدرساً للغة العربية، بعد أن تقدم بطلب إلى وزارة التربية والتعليم الأردنية للحصول على وظيفة مفتوحة. اجازة بدون أجر. وفي مدينة العين، أشار مسلم إلى أنه بدأ مساراً جديداً في حياته المهنية وحتى المالية، لافتاً إلى أن فرق الراتب تجاوز 2500 دينار أردني، مقارنة بعمله في المملكة، مضيفاً في الوقت نفسه أنه كان أبًا لخمسة أطفال. وما ينطبق على مسلم ينطبق أيضا على كثيرين آخرين، الذين يخشون أن يتضمن النظام الجديد تعديلات تقيد إجازاتهم وتجبرهم على الاختيار بين وظائفهم المعتمدة في الأردن، أو وظائفهم في الخارج. من جهته قال أمين عام وزارة تطوير القطاع العام المدير العام السابق لمعهد الإدارة العامة الدكتور عبدالله القضاة، إن الحكومة تريد إعادة تنظيم ملف الإجازات، لأنها كثيرا ما تقوم بتدريب الموظفين في مؤسساتها ويؤهلهم ويتحمل تكاليف ذلك. ثم يأخذ الموظف إجازة بدون راتب للالتحاق بوظيفة أخرى، مما يخلق فجوة وفجوة في سير العمل، خاصة في حالة عدم توفر الكفاءات التي تحل محله. بالإضافة إلى ذلك، قد لا تكون هناك إمكانية لتأهيل الشخص بشكل مباشر ليحل محله. وأضاف القضاة لـ«الدستور نيوز»، أن «بعض المؤسسات تفقد كفاءاتها بسبب الطلب عليها في دول أخرى، خاصة في دول الخليج، وهذا ما أزعج عملها، وكان لا بد من التدخل لوضع نظام جديد لها». النظام”، داعياً الجهات المعنية إلى تقديم خطاب توعوي عبر وسائل الإعلام. ويوضح التفاصيل المتعلقة بالنظام المقترح، وتحديداً ما يتعلق بالتراخيص وآلية تطبيقها، ويشرحه وفق فلسفته الجديدة ومنظوره الشامل وليس الأحادي. وخلال عرض قدمه في جلسة حوارية بعنوان “نظام الموارد البشرية في القطاع العام” ضمن اللقاء التفاعلي “تحديث القطاع العام.. بين عامين” السبت الماضي، أكد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون الاستثمار قال دولة تحديث القطاع العام ناصر الشريدة، إن نظام إدارة الموارد قانون الموارد البشرية المتوقع إقراره الأسبوع المقبل، سيكون حديثا، ويلبي طموحات التحديث الإداري، ويواكب الموارد البشرية الأنظمة المطبقة في القطاع الخاص وأضاف الشريدة أن مشروع النظام يحاكي الممارسات في القطاع الخاص، مثل تحفيز الأداء الاستثنائي للموظفين من خلال الحوافز، ويتيح للوزارات والمؤسسات الحكومية استقطاب الكفاءات، موضحا أن أي تعيينات في القطاع العام ستكون بموجب سنوية شاملة أو ثابتة -العقود محددة المدة والتي لا يتم تجديدها تلقائياً، بل تعتمد على نتائج تقييم الأداء، وهي عامل أساسي في تجديد عقد الموظف. وأوضح أن مشروع النظام يركز على تمكين الموظفين وتوفير بيئة عمل جاذبة للكفاءات، وهو ما ينعكس على أداء القطاع العام فرديا ومؤسسيا. وأشار إلى أن مشروع المنظومة سيوفر بيئة جاذبة للمواهب، ويركز على خلق ثقافة مؤسسية محورها خدمة الوطن والمواطن. وبين الشريدة أن النظام استبدل المنهج المركزي في إدارة الموارد البشرية في القطاع العام، بالانتقال إلى اللامركزية في إدارتها، وفي التنفيذ الذي ستتولى الوزارات والمؤسسات الحكومية تنفيذه. وأوضح أن وحدات الموارد البشرية والتطوير المؤسسي في الوزارات والدوائر الحكومية ستتلقى جلسات تعريفية بالنظام، حيث أن تنفيذه يقع على عاتقها، فيما ستتولى هيئة الخدمة العامة والإدارة دور الرقابة وتطوير السياسات والتشريعات. تنظيم الموارد البشرية في القطاع العام. وأكد الشريدة أنه سيتم الحفاظ على الحقوق المالية المكتسبة لموظفي القطاع العام من خلال تعديل نظام الخدمة المدنية، بالتوازي مع إقرار مشروع النظام الجديد الذي سيطبق على موظفيه. الحالي أو المعين بعد دخوله حيز التنفيذ. قالت وزيرة الدولة للشؤون القانونية الدكتورة نانسي النمروقة لإذاعة الأمن العام، إن “الموظف الذي يكون في إجازة غير مدفوعة الأجر ومتواجد في الأردن يمكنه تمديدها لمدة سنة أخرى من تاريخ انتهاء إجازته الحالية، وتمديدها لمدة عامين لأي شخص من خارج الأردن بعد موافقة السلطة المختصة وفق مشروع النظام المقترح. وفي هذا السياق كشفت أن مفهوم التعيين الجديد في نظام إدارة الموارد البشرية أصبح عبارة عن عقود سنوية يتم تجديدها سنويا حسب تقييم الأداء. وفي هذا السياق، أشار النمروقة إلى أن أحكام النظام المقترح ستطبق على موظفي القطاع العام السابقين، باستثناء الأحكام المتعلقة بالمزايا والحقوق المالية ودرجات الدرجات والرواتب والزيادات والترقيات الإجبارية والمكافآت والمكافآت، وذلك فور اعتماده. وأشارت إلى أن الهدف الأساسي من إعادة تنظيم الإجازات غير مدفوعة الأجر هو رفع جودة وفعالية القطاع العام وتحقيق العدالة بين المواطنين. وشددت في هذا السياق على أنه لن يكون هناك إلغاء للإجازة بدون راتب، لكن النظام سيعيد تنظيمها ويحددها بحد أقصى 4 أشهر في السنة، ولا تتجاوز 12 شهراً أثناء الخدمة الكاملة، سعياً إلى رفع مستوى القطاع العام وتحقيق العدالة بين المواطنين. وأشار النمروقة إلى أن عدم تحقيق العدالة ظهر في السنوات السابقة، بعد المراجعات المستمرة لمنظومة الموارد البشرية، خاصة فيما يتعلق بصعوبات تعيين أشخاص في الوظائف الشاغرة للموظفين المجازين بدون أجر، وحرمان المواطن العاطل عن العمل من هذه الوظائف. (محجوز) للموظفين. ونوهت إلى أن الإجازة بدون راتب في النظام المعمول به حاليا تمنح من قبل السلطة المختصة في الوزارة والدائرة الحكومية للموظف، بناء على طلبه إذا توافرت شروط معينة وحالات محددة، وهي سلطة تقديرية للموظف. الإدارية التي تمنح للموظف بناء على طلبه لمدة إجازة بدون راتب بموجب نظام الخدمة. المدني رقم 9 لسنة 2020 لم يكن له حد أو سقف زمني أعلى، بل ارتبط بالموافقة التي تجدد سنويا، وقد يتم تجديدها أو لا، وفقا لمتطلبات العمل ومصلحته، لذلك لم يعد هناك سقف مفتوح لهذا النوع من الإجازات، بل هناك سقف أعلى يشمل الموظفين. القطاع العام؛ المعينون قبل والمعينون بعد النظام المقترح، مؤكداً أن النظام المقترح لم يلغي أي نوع من الإجازات، وبقي كما كان. وأشارت إلى أنه بالنسبة للموظفين الحاصلين حاليا على إجازة بدون راتب، فقد وضعت لهم أحكام في النظام المقترح، حفاظا على حقهم في البقاء على تلك الإجازات حتى انتهاء مدتها، وسمحت الجهة المختصة، إذا كانت الإجازة في المملكة، لتمديدها لمدة عام، وإذا كانت خارجها، تم تمديدها لمدة عامين، حفاظاً على حقوقهم. وأشار النمروقة إلى أن مشروع النظام المقترح تم عرضه على مجلس الوزراء، وتمت مناقشته بشكل شامل ومتكامل، وتم الاستماع إلى كافة وجهات النظر، لكن لم تتم الموافقة على صيغته النهائية، وستقوم الحكومة خلال الأيام المقبلة والموافقة عليه، تمهيداً لاستكمال الإجراءات الدستورية ونشره في الجريدة الرسمية، وفور نشره هناك يبدأ العمل به. اعتباراً من تاريخ نشره تصبح أحكامه نافذة ونافذة. وأشارت إلى أن النظام المقترح سيشمل في أحكامه موظفي القطاع العام الذين سبق تعيينهم ضمن نظام الخدمة المدنية، أو الذين سيتم تعيينهم بعد دخول النظام حيز التنفيذ. واستثنى النظام المعينين قبل نفاذ النظام من المزايا والحقوق المالية ودرجات الدرجات والرواتب والزيادات والترقيات الإلزامية والمكافآت والمكافآت للموظفين العاملين حاليا على وظائفهم، والمعينين في نظام الخدمة المدنية، كما ستبقى كما هي، أما باقي الأمور الوظيفية الأخرى المتعلقة بها مثل الإجازات وتقييم الأداء والمساءلة و… أما شؤون الترقية الوظيفية فسيحكمها نظام إدارة الموارد البشرية.
هل “النظام المقترح” يمنح موظفي الحكومة إجازة بدون راتب أمام…
– الدستور نيوز