.

تمكين الشباب.. ركيزة الإصلاح واستشراف المستقبل..

صدى الملاعب8 مايو 2024
تمكين الشباب.. ركيزة الإصلاح واستشراف المستقبل..

دستور نيوز

يعد تمكين الشباب من أبرز التحديات التي تواجه مجتمعنا اليوم، حيث أن الشباب هم مصدر التغيير الإيجابي ومحرك التنمية والتقدم في أي مجتمع. ولا يمكن تحقيق الإصلاح الشامل أو تصور مستقبل أفضل دون تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة. إن تمكين الشباب يتطلب إصلاحاً جذرياً وشاملاً على كافة المستويات، لا سيما السياسية والاقتصادية والإدارية. إضافة إعلان: أحد العناصر الأساسية لتمكين الشباب هو كسب دعمهم وإشراكهم بشكل فعال في المجتمع. وهذا يتطلب بذل الجهود لنشر الوعي وتثقيف الشباب حول مختلف القضايا المجتمعية، وتوعيتهم بأهمية مشاركتهم ودورهم في صنع التغيير، وتحفيزهم على الانخراط في الحفلات والأنشطة التطوعية والمبادرات المجتمعية الهادفة. كما تتطلب عملية كسب دعم ومشاركة الشباب تهيئة الظروف والأجواء المناسبة لهم، وإتاحة الفرص لهم للتعبير عن آرائهم والمساهمة في وضع الحلول واتخاذ القرارات مع مراعاة احتياجاتهم وتطلعاتهم. يمثل الشباب مورداً بشرياً ضخماً لا يتم استغلاله بالشكل الأمثل، ومن المتوقع أن يلعبوا دوراً محورياً في قيادة عملية الإصلاح والتطوير في المرحلة المقبلة. ويجب على الشباب أن يثبتوا للمجتمع أنهم عنصر فاعل ومؤثر، من خلال مبادراتهم ومساهماتهم الإيجابية في مختلف المجالات. ويجب على المجتمع بدوره أن يوفر للشباب الظروف المناسبة لتحقيق أنفسهم والنهوض بأدوارهم القيادية المنتظرة، سواء على مستوى المشاركة السياسية أو ريادة الأعمال أو الابتكار والإبداع في مختلف مجالات المعرفة. إن مكانة الشباب ومستقبلهم في المجتمع يعتمد على قدرتهم على تحمل مسؤولياتهم تجاه أنفسهم ومجتمعهم، واغتنام الفرص المتاحة لهم لتحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم. وعلى المستوى السياسي، لا بد من إتاحة الفرص للشباب للمشاركة في صنع القرار ورسم السياسات العامة، والسماح لهم بالتعبير عن آرائهم ومطالبهم بحرية، والاستماع إليهم بجدية عند وضع الحلول وبرامج الإصلاح. وينبغي تشجيع مشاركة الشباب في الانتخابات والعملية السياسية بشكل عام، سواء كناخبين أو مرشحين أو قادة في الأحزاب السياسية، لضمان تمثيلهم العادل والفعال في مختلف مناصب صنع القرار. وعلى المستوى الاقتصادي، لا بد من خلق فرص عمل لائقة للشباب وتشجيع مبادراتهم الريادية من خلال توفير التمويل والدعم الفني والإداري لمشاريعهم. كما يجب مكافحة البطالة بين الشباب، ووضع استراتيجيات لاستيعابهم في سوق العمل بما يتناسب مع مؤهلاتهم وقدراتهم. أما على المستوى الإداري، فإن الحاجة ملحة إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة والنزاهة في المؤسسات الحكومية، ومحاربة الفساد الذي يؤدي إلى هدر الموارد وإحباط الشباب. ويتوقع الشباب وجود مؤسسات عامة عادلة وقائمة على الكفاءة وتوفر نفس الفرص للجميع. أما استراتيجيات تمكين الشباب والاستثمار في طاقاتهم، فهي تتطلب في المقام الأول ثورة تعليمية شاملة لإعداد جيل من الشباب المؤهلين القادرين على قيادة عجلة التنمية والتقدم في مختلف المجالات. وهذا يتطلب تطوير المناهج وطرق التدريس، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال. كما تتطلب استراتيجيات تمكين الشباب توفير التدريب المستمر وتطوير مهاراتهم، وفتح المجال أمامهم للمساهمة في مشاريع التنمية الوطنية، ودعم مبادراتهم الهادفة إلى خدمة المجتمع المحلي. بالإضافة إلى ذلك، لا بد من توفير بيئة ثقافية وترفيهية صحية تلبي احتياجات الشباب وتحفزهم على الإبداع والابتكار، بدلاً من إهمالهم أو دفعهم نحو الانحراف أو التطرف. ولا شك أن تمكين الشباب سيعزز قدرة المجتمع على مواكبة متغيرات العصر واستشراف مستقبل أفضل. إن الشباب المتمكن والنشط هو الضمان الحقيقي لتقدم المجتمع وازدهاره، وبناء اقتصاد معرفي تنافسي قادر على خلق فرص العمل والثروات. وفي هذا السياق، يتم تسليط الضوء على الرؤية الملكية السامية لصاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، حفظه الله، والتي تضع الشباب في قلب أولوياتها، انطلاقاً من إيمان سموه بأن الاستثمار في الشباب هو الحل الأمثل. الاستثمار الأمثل لتحقيق النهضة الشاملة التي تطمح إليها الأمة. أطلق سموه العديد من المبادرات الرامية إلى تمكين الشباب، وإشراكهم في صنع القرار، وفتح الآفاق أمامهم للمساهمة الفعالة في عملية البناء والتنمية، من خلال إكسابهم المعرفة والمهارات، وتهيئة الظروف المناسبة لهم. للنجاح والابتكار وريادة المستقبل. وفي ضوء هذه الرؤية سيستمر العمل على تمكين شباب الوطن واستثمار طاقاتهم كأساس أساسي لتحقيق الإصلاح الشامل المنشود واستشراف مستقبل أفضل ينعم فيه الجميع بمقومات الحرية والعدالة والرخاء.

تمكين الشباب.. ركيزة الإصلاح واستشراف المستقبل..

– الدستور نيوز

.