.

“الحمية الكيتونية”: أمل جديد لمرضى السرطان والصرع..

“الحمية الكيتونية”: أمل جديد لمرضى السرطان والصرع..

دستور نيوز

النظام الغذائي الكيتوني هو نظام غذائي تصل فيه كمية الدهون في الوجبة إلى أربعة أو ثلاثة أضعاف كمية البروتين والكربوهيدرات مجتمعة، ومن ثم تتكون الأجسام الكيتونية التي لها دور فعال في تغيير النشاط العصبي والكيميائي في الجسم. مما يساعد في علاج العديد من الأمراض ومنها السرطان والصرع. كيف يساعد النظام الغذائي الكيتوني في علاج السرطان؟ هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالسرطان، وهناك العديد من العوامل التي تساهم في الإصابة به، ولا تزال الأبحاث مستمرة في هذا المجال للوصول إلى السبب الرئيسي له. وبشكل عام تستخدم خلايا الجسم مادتين للحصول على الطاقة: المادة الأولى والأساسية هي الجلوكوز أو السكر في الدم، ولكن عندما ينخفض ​​مستوى السكر في الدم وتزيد الدهون، يتم استخدام المادة الثانية وهي الأحماض الدهنية دون أي مشكلة، لإنتاج الطاقة. وخاصة في خلايا المخ والخلايا العصبية. وفي حالة الخلايا السرطانية فهي خلايا مريضة ولا يمكن استخدامها. الجلوكوز للحصول على الطاقة. فإذا لم يجد ما يكفي من الجلوكوز لغيابه شبه الكامل في الطعام، يقل حجمه ثم ينحصر ويموت. هذه هي الفكرة العامة لاستخدام النظام الغذائي الكيتوني كوسيلة مساعدة في علاج السرطان. عندما يتم استخدام الكربوهيدرات كمصدر للطاقة، فإن الأنسولين – الهرمون الأساسي المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم – يدفع المزيد من السكر في الدم إلى الخلايا. وإذا كانت هذه الخلايا سرطانية فإنها ستستفيد من تدفق السكر بداخلها فنمو وتضاعف وازداد حجمها، مما يزيد من شدة المرض وانتشاره إلى مناطق أخرى. للسيطرة على الورم السرطاني، من الضروري تنظيم مستويات الجلوكوز والأنسولين والحفاظ على مستويات منخفضة لفترة طويلة. ولذلك فإن خلق حالة من الكيتوزية سيكون له فائدة كبيرة في علاج هذا المرض والسيطرة على حجمه. بالإضافة إلى علاجات أخرى خاصة بكل حالة. علاج الصرع عن طريق تناول النظام الغذائي الكيتوني فقط. يعتبر النظام الغذائي الكيتوني من أقدم طرق علاج الصرع، ومع ظهور أدوية الصرع الحديثة انخفض استخدامه في العلاج، ولكن بعد فشل العلاج الدوائي في كثير من الحالات، عاد النظام الغذائي الكيتوني إلى الأضواء مرة أخرى . وتم إضافة العديد من التعديلات عليه. وتكمن فائدة هذا النظام في إبقاء الجسم في حالة صيام حتى تتولد حالة الكيتوزية داخله، أي حتى يحرق الجسم الدهون لإنتاج الطاقة. ولذلك أطلقوا عليه اسم التجويع أو استقلاب الصيام، وكثير من حالات الصرع تتحسن بشكل كبير وقد تختفي أثناء الصيام. ولكي يكون النظام فعالاً وفعالاً في حالات الصرع، يجب الالتزام بنظام غذائي صارم لفترة طويلة، وإذا تم استخدامه لعلاج الأطفال، فيجب أن يكون مصحوباً بمراقبة دقيقة لنمو الأطفال ووزنهم، والقياس المناسب. ويجب أيضًا اختيار الحالات لهذا الغرض. ويتم العلاج بشكل دقيق وعلى أيدي متخصصين، وغالباً ما يكونون من الأطفال الذين لا يستجيبون لمضادات الاختلاج. كيف تؤثر الكيتونات على التشنجات؟ في النظام الغذائي العادي، تتحول الكربوهيدرات والبروتينات إلى جلوكوز، أما في حالة اتباع نظام غذائي عالي الدهون، فإنها تتحول إلى أحماض دهنية ومن ثم إلى كيتونات، حيث تعمل هذه الكيتونات على تثبيط الإشارة العصبية (تقليل فرط استثارة الخلايا العصبية)، مما يؤدي إلى إزالة السبب المباشر للتشنج العضلي، ويؤدي في النهاية إلى تقليل وربما اختفاء نوبات الصرع. وفي بعض الدراسات اختفت النوبات في 25% من الحالات، وانخفضت في 30% من الحالات. هل هذا يعني أنه يجب على مريض السرطان والصرع أن يغير مكونات طعامه من تلقاء نفسه؟ الجواب هو لا. النظام الغذائي الكيتوني هو غذاء طبي ولا يمكن تناوله إلا تحت إشراف فريق طبي. ويتكون الفريق الطبي المتابع للنظام الغذائي من طبيب أعصاب وأخصائي تغذية علاجية وتمريض ماهر، إلى جانب أولياء الأمور. يمكننا أن نتبع هذا النظام الغذائي بمفردنا دون رعاية طبية، وذلك لعدة أسباب: • هناك أنواع عديدة من النظام الغذائي الكيتوني، لذلك لا بد من اختيار النوع المناسب لكل حالة. • قد يستغرق النظام الغذائي عامين أو أكثر، وهو فترة طويلة نسبياً. • حساب السعرات الحرارية والجرامات يتطلب خبرة ومراقبة ووزناً دقيقاً للأطعمة. وحساب محتوى الكربوهيدرات في الشامبو وغسول الأسنان والفيتامينات حتى نصل إلى درجة الكيتوزية المناسبة للحالة الطبية والحفاظ عليها مستقرة. • قد يؤدي النظام إلى بعض الآثار الجانبية مثل انخفاض نسبة السكر في الدم، ارتفاع نسبة الكوليسترول، الشعور بالتعب، القيء، الغثيان، هشاشة العظام، الإمساك، ونقص المعادن والفيتامينات. وحصوات الكلى وغيرها، وكلها أعراض يمكن تجنبها في حالة الحصول على الرعاية الطبية المناسبة. يجب إجراء الفحوصات الطبية قبل وأثناء الرجيم، وهناك بعض الأدوية والحالات الطبية التي تتعارض مع تطبيق الرجيم. فوائد النظام الغذائي والنظام الكيتوني تقتصر فوائد النظام الغذائي الكيتون على علاج الصرع والسرطان، لكنه يتعدى علاج العديد من الاضطرابات والأمراض التي أثبتت الدراسات ارتباطها الوثيق بتناول الكربوهيدرات. وتشمل هذه الأمراض: إضافة إعلان، وبعض حالات التوحد، وبعض الأمراض النفسية، والصداع النصفي، ومتلازمة المبيض المتعدد الكيسات، والسكري من النوع الثاني، والزهايمر، ومرض باركنسون. يتميز نظام الكيتو الغذائي، الذي يركز على تناول النظام الغذائي الكيتوني حصريًا، بقدرته على تحسين الصحة العامة وتحقيق فقدان الوزن. القدرة على التحكم في مستويات السكر في الدم وتعزيز السيطرة على مرض السكري. بالإضافة إلى ذلك، له تأثير مهدئ ومضاد للتوتر على الدماغ، مما يمكن أن يحسن الوظيفة الإدراكية ويحسن الحالة المزاجية. وبالتالي تحسين الأداء العقلي والتركيز. وكالات إقرأ أيضاً: النظام الغذائي “الكيتو” يحمي من مرض الزهايمر

“الحمية الكيتونية”: أمل جديد لمرضى السرطان والصرع..

– الدستور نيوز

.