دستور نيوز

في كل عام، يتجدد الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي حول جواز إخراج زكاة الفطر نقدا، بدلا من الطعام، كما هو متبع في كثير من الدول، بما فيها الأردن. أضف إعلان الرأي الذي يرفض إخراج زكاة الفطر نقدا مبني على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضها طعاما من قوت البلد صاعا من قمح، الشعير، أو الزبيب، أو التمر. وأشاروا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفعها نقدا في التسعة من رمضان التي صامها، وهذا الرأي هو رأي جمهور الجمهور، باستثناء المذهب الحنفي. الفكر الذي أجاز دفع قيمته نقدا. ويجوز عند الحنفية إخراج زكاة الفطر نقدا لقوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً) أي أن أصل الصدقة بذل المال، وهذا الرأي هو ما ذهب إليه الحنفية. عقد الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز. والأردن من الدول الكثيرة التي أجازت إخراج زكاة الفطر نقدا بالإضافة إلى إخراجها طعاما، تحقيقا لمقاصد الشريعة ومصلحة الفقراء. ويوضح المفتي ومدير البحوث والدراسات الإسلامية في دائرة الإفتاء العامة الأردنية الدكتور حسن أبو عرقوب أن “زكاة الفطر يجوز إخراجها نقدا، كما يجوز إخراجها طعاما، وفوائدها” وينبغي أن يؤخذ الفقراء بعين الاعتبار في هذا الأمر.” وأضاف أبو عرقوب لـ«الدستور نيوز»، أن مثلاً «في بلدنا يوجد طعام، لكن الحاجة إلى المال. لدفع الفواتير والإيجارات وشراء ملابس وأدوية العيد، وكل هذا يعتمد على المال وليس على الطعام”. وتابع: “أثناء وجودك في بلد محاصر يعاني أهله من الجوع، فالأفضل أن تخرجه من أجل الطعام”. وحول الجدل الذي يحدث كل عام، قال الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بجامعة اليرموك الدكتور نبال العتوم، إن الرأي الراجح في مسألة إخراج زكاة الفطر هو ما هو عليه المذهب الحنفي و وذهب بعض الفقهاء إلى جواز دفعها نقداً؛ لتحقيق مقاصد الشريعة ومصالح الفقراء». وأضاف العتوم لـ«الدستور نيوز» أن حاجة الفقراء في هذا الزمن قد لا تكون للطعام، بل لأشياء أخرى، والمال يمكن أن يساهم في سد هذه الاحتياجات، كما في هذا الزمن وفي المدن لا يوجد يعد أي شخص يطحن. القمح أو خبزه، ولكن الاستفادة أكثر من قيمته. وعن تفضيل رأي مذهب واحد في قضايا معينة على رأي مدرسة فكرية ثانية في قضايا أخرى، أوضحت أنه “لا يوجد التزام بمذهب واحد في جميع جوانب الحياة، بل الأكثر فالرأي الراجح إما أن يكون مبنياً على دليل، أو تفضيلات أخرى في حالة تساوي الأدلة، وهذه التفضيلات إما أن تكون تحقيقاً للأهداف، أو احتمالات أخرى. وتابعت: “في الأردن ما زلنا نعتمد على المذهب الحنفي في المعاملات والأحوال الشخصية؛ وهذا استمرار لما كان يمارس في زمن الدولة العثمانية التي اعتمدت على المذهب الحنفي في كافة جوانب الحياة. أما في مسألة العبادات فإن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية وبقية الشعب يعتمدون على المذهب الشافعي. وأشارت إلى أن الاختلاف سبق المذاهب الأربعة، إذ كان موجودا في عهد أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم عندما اختلفوا في كثير من المسائل. وأشارت إلى حديث: «لا يصلي أحد العصر إلا في بني قريظة» رواه البخاري، حيث صلى بعضهم في الطريق، وصلى البعض الآخر في آخرها حتى يصل. وقال العتوم: إن المؤخر التزم ظاهر كلام النبي، والمعجل نظر إلى المعنى لا إلى حقيقة اللفظ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يؤيد الجانبين. من جانبه، قال الدكتور عبد المجيد الصلاحين، الأستاذ في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية، لـ”الدستور نيوز”، إن زكاة الفطر تقدر بأغلب مأكولات البلاد، “ويمكن صرفها “القيمة، ويجوز دفعها نقدا، ولا مانع من ذلك”. وحددت دائرة الإفتاء قيمة زكاة الفطر بـ 2.5 كيلو غرام من القمح، لأنه الغذاء الغالب في الأردن، أي 1.8 دينار. وأشارت إلى أنه يجوز إخراج زكاة الفطر من أول شهر رمضان المبارك، لكن يفضل إخراجها بين غروب شمس آخر يوم من رمضان ووقت صلاة العيد.
“طعام أم مال”.. الجدل حول زكاة الفطر كل عام..
– الدستور نيوز