.

إحياء ذكرى يوم الأرض الفلسطيني.. مصادرات وقتل واعتقالات بلا حدود..

إحياء ذكرى يوم الأرض الفلسطيني.. مصادرات وقتل واعتقالات بلا حدود..

دستور نيوز

وتحل يوم السبت ذكرى يوم الأرض الذي تعود أحداثه إلى عام 1976، عندما صادرت السلطات الإسرائيلية مساحات واسعة من أراضي سكانها العرب. أضف إعلان يحيي الفلسطينيون في كل مكان يتواجدون فيه ذكرى يوم الأرض في 30 مارس من كل عام، من خلال إطلاق العديد من الأنشطة. وتأتي الذكرى هذا العام وسط تصاعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي، وتصاعد وتيرة الهجوم الاستيطاني في الضفة الغربية. وتشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت عشرات الآلاف من الضحايا، معظمهم من الأطفال والنساء، وكارثة إنسانية ودمار هائل للبنية التحتية والممتلكات، مما أدى إلى تقديم إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة لارتكاب “الإبادة الجماعية”. منذ بداية الحرب على القطاع، صعّد الجيش عملياته الاقتحامية. واعتقالات في الضفة الغربية، أسفرت عن مواجهات مع فلسطينيين خلفت 454 قتيلا ونحو 4750 جريحا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. واكتسب يوم الأرض أهمية كبيرة لدى الفلسطينيين، فهو أول اشتباك يحدث بين الجماهير الفلسطينية داخل إسرائيل وسلطات الاحتلال، بحسب مراقبين. ** مع بداية الأحداث عام 1975، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن خطة لتهويد منطقة الجليل، وذلك لبناء مجمعات سكنية يهودية على أراضي مملوكة للفلسطينيين الذين يمثلون الأغلبية في المنطقة. وجاءت هذه الخطة ضمن مشروع أطلقت عليه السلطات الإسرائيلية اسم “تطوير الجليل”. بتاريخ 29 شباط 1976، صادقت الحكومة على قرار بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي الفلسطينيين في بلدات سخنين وعرابة ودير حنا وعرب السواعد. وخصصت إسرائيل هذه المناطق المصادرة لبناء المزيد من المستوطنات. وتحسبا لأي مواجهة فلسطينية، أعلنت السلطات الإسرائيلية حظر التجول في القرى التي شهدت مصادرة أراضي منذ الساعة الخامسة مساء يوم 29 مارس/آذار من ذلك العام، واعتبرت أي مظاهرة ستنظم احتجاجا على المصادرة غير قانونية. كما هددت إسرائيل بإطلاق النار على المتظاهرين الفلسطينيين لمنع الهجوم. وفي إطار مواجهة هذا القرار، اجتمعت لجنة الدفاع عن الأرض، المنبثقة عن اللجان الفلسطينية المحلية، وأقرت إعلان الإضراب الشامل في اليوم التالي، 30 مارس، لمدة يوم واحد فقط. بدأت شرارة التظاهرات الاحتجاجية في 29 آذار/مارس من ذلك العام، مع انطلاق مسيرة شعبية في بلدة دير حنا، تعرضت لـ”قمع” شديد من قبل الشرطة، أعقبتها مظاهرة أخرى في بلدة عرابة، وكان «القمع» أقوى، حيث قُتل شخص وأصيب العشرات. وأدى انتشار خبر مقتل المتظاهر إلى اتساع دائرة المظاهرات والاحتجاجات في كافة المناطق العربية في اليوم التالي. وتركزت المواجهات في منطقتي الجليل والمثلث شمالي إسرائيل، خاصة قرى وبلدات عرابة – دير حنا – سخنين، إضافة إلى صحراء النقب (جنوب). وأدت هذه المواجهات إلى استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة العشرات جراء قسوة الرد الإسرائيلي. ورفض الاحتلال تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات مقتل هؤلاء الفلسطينيين، رغم أنهم يحملون بطاقات هوية إسرائيلية. ومع استمرار السياسات الإسرائيلية في مصادرة وسرقة الأراضي، يعتبر الفلسطينيون أن المعركة من أجل الأرض مستمرة حتى يومنا هذا. ** استمرار مصادرة الأراضي. وبحسب تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، فإن إسرائيل تسيطر على 42% من إجمالي أراضي الضفة الغربية، و68.7% من إجمالي المناطق المصنفة (ج)، وهي مناطق خاضعة للاحتلال الإسرائيلي حكم عسكري، بمساحة إجمالية تبلغ 61% من إجمالي مساحة الضفة الغربية الفلسطينية. تبلغ مساحة المناطق المصنفة (أ) 17.6% من مساحة الضفة الغربية. في حين بلغت نسبة المناطق المصنفة (ب) 18.4% من إجمالي مساحة الضفة الغربية. منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، بلغت إجمالي مساحة الأراضي الفلسطينية المعلنة “أراضي دولة” حوالي 1700 كيلومتر مربع، أي ما يعادل 29% من إجمالي أراضي الضفة الغربية، التي تم تخصيص أجزاء منها لإقامة المستوطنات، ووضعها تحت تصرف المستوطنين، أو تركها كمحمية. ولتلبية الاحتياجات المتزايدة للمشروع الاستيطاني الإسرائيلي، أضافت شعبان أن المناطق المصنفة ضمن فئة (ج). وبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية 740 ألف مستوطن، يتمركزون في 184 مستوطنة و194 بؤرة استيطانية، منها 90 بؤرة استيطانية زراعية ورعوية، ما يمنع المواطنين من الوصول إلى أكثر من 410 آلاف دونم، معظمها في الأغوار والشرق منحدرات تعادل أربعة أضعاف مساحة المستوطنات القائمة. وفي العام 2023 وحده، تم إنشاء 18 بؤرة استيطانية جديدة، وبلغ عدد المواقع الخدمية والصناعية والاستيطانية الأخرى 52 موقعاً، إضافة إلى 94 موقعاً عسكرياً و40 كلية عسكرية. وأشار البيان إلى أن سلطات الاحتلال درست العام الماضي إنشاء أكثر من 18 ألف وحدة استيطانية جديدة، تمت الموافقة على 8 آلاف وحدة منها، بالإضافة إلى 10 آلاف وحدة أخرى تم إيداعها للموافقة لاحقا. وأشار التقرير إلى أن مساحة الأراضي الفلسطينية التي يزرعها المستوطنون بلغت 120 ألف دونم، وفي العام 2023 وحده استولت سلطات الاحتلال على أكثر من 48 ألف دونم من أراضي المواطنين تحت مسميات مختلفة، منها إعلانات محميات طبيعية، إعلانات أراضي الدولة ، و اخرين. وبلغ إجمالي عدد إخطارات الهدم الموزعة في العام 2023 ما مجموعه 1,330 إخطارًا، تشمل (إخطارات الهدم، إخطارات وقف البناء)، وتركزت 60% من هذه الإخطارات في محافظات الخليل، بيت لحم، ورام الله. وهدمت إسرائيل 659 منشأة معظمها في محافظات القدس والخليل وأريحا، وأصدرت قوات الاحتلال 32 أمرا عسكريا يلزم جيش الاحتلال الإسرائيلي بالاستيلاء على مساحة 619 دونما. وأدت إجراءات الاحتلال إلى تهجير 25 تجمعا بدويا فلسطينيا، مكونة من 266 عائلة، بينهم 1517 فردا، من أماكن سكنهم إلى أماكن أخرى، من بينهم 22 تجمعا بدويا نزحوا بعد وقت قصير من يوم 7 أكتوبر، بحسب البيان. وأوضح البيان أن إجراءات الاحتلال واعتداءات المستوطنين تمنع المواطنين من الوصول إلى أكثر من نصف مليون دونم من الأراضي الزراعية. ورصدت الهيئة الاعتداءات على أكثر من 21 ألف شجرة فلسطينية بالتدمير والاقتلاع والتسميم، منها أكثر من 18 ألف شجرة زيتون في العام 2023 وحده. وأشارت هيئة مقاومة الاستيطان إلى أن عدد الحواجز الدائمة والمؤقتة (بوابات أو حواجز عسكرية أو ترابية) التي تقسم الأراضي الفلسطينية وتفرض قيوداً على حركة الأفراد والبضائع بلغ 700 حاجز وبوابة عسكرية، منها أكثر من 140 بوابة وجاء في البيان أن الجدار العازل الذي أقامته إسرائيل عام 2002 لا يزال يعزل أكثر من 295 كيلومترا مربعا من أراضي المواطنين. – (الأناضول)

إحياء ذكرى يوم الأرض الفلسطيني.. مصادرات وقتل واعتقالات بلا حدود..

– الدستور نيوز

.