.

بين حصار عكا وحصار غزة الخيارات المستحيلة…قصة صمود…

صدى الملاعب19 مارس 2024
بين حصار عكا وحصار غزة الخيارات المستحيلة…قصة صمود…

دستور نيوز

البداية الأولى كانت في مرميدة يافا، حيث أنشئت أول صيدلية هناك في 24 شباط 1924، وأول مستودع للأدوية عام 1934، وقبل قيام دولة الاحتلال جاءت النكبة والنكسة، لكن الحلم تجدد. إضافة إعلان. بدايات متواضعة عام 1969، وكميات محدودة، والتكنولوجيا متواضعة أيضاً، لكن الإرادة الفلسطينية صلبة للمضي قدماً. وقد تطور مسارها والحلم الفلسطيني منذ عام 1983، ليصل عدد المصانع الآن إلى 6 (ستة) مصانع، منها اثنان (2) في غزة هاشم. وبلغ عدد الصيادلة في الضفة الغربية 5841 صيدليا وفي قطاع غزة 3816 صيدليا و824 صيدلية. ويبلغ حجم سوق الدواء الفلسطيني 180 مليون دولار، وتبلغ الأدوية المسجلة حوالي 647 دواء أساسيا و1800 نوع دوائي تغطي ما يقارب 55% من احتياجات السوق الفلسطيني وتصل إلى ما يقارب ثلاثين سوقا في مختلف أنحاء العالم. ورغم معاناة صناعة الأدوية الفلسطينية، كغيرها من الصناعات العربية، إلا أن المعاناة الأكبر تكمن في العجز التشغيلي وقائمة الممنوعات الإسرائيلية. منع وتقييد دخول العدو الصهيوني للمواد الأولية والتكنولوجيا الحديثة اللازمة للصناعة بذرائع أمنية. ويسيطر الاحتلال على المعابر الحدودية والسياسة الدوائية، التي تهدف إلى السيطرة والسيطرة على القطاع الصحي والدوائي الإسرائيلي معًا من خلال الاستقطاعات والمقاصات الإجبارية، فضلاً عن معوقات الاعتمادية وتسجيل الأدوية، بالإضافة إلى الحواجز والمنع والإغلاق. إلا أن صناعة الأدوية الفلسطينية حققت تقدماً وتطوراً، حيث أنها تغطي أحياناً السوق الفلسطيني العام والخاص بالديون الآجلة، حيث تجاوزت ديون قطاع الأدوية 200 مليون دولار، لكن محاولات الاحتلال السيطرة عليها من خلال المنتجات الإسرائيلية التي تشكل ما يقارب 25 مليون دولار -30% من حصة السوق. وفي قطاع غزة، حيث يبلغ عدد المستشفيات 36، و159 مركزاً للرعاية الصحية الأولية، و22 مركزاً للمنظمات غير الحكومية، بالإضافة إلى مستشفيين ميدانيين أردنيين تديرهما الخدمات الطبية الملكية الأردنية، فيما يبلغ عدد الأسرة بـ 3412 سريراً، ويبلغ عدد العاملين فيه في القطاع أكثر من 16 ألف موظف، ويبلغ عدد المؤمن عليهم صحياً 212 ألف نسمة. البداية كانت مع دار الشفاء سنة 1311 وكانت تعرف بالبيمارستان الناصري الذي تعرض للنهب والتدمير خلال حملة نابليون وحصار عكا وأعيد بناؤه سنة 1946، والمستشفى المعمداني أيقونة المستشفيات، التي تأسست عام (1882) قبل 180 عاماً ومئات السنين من قيام دولة الاحتلال. وكان الأردن الدولة العربية الأولى التي قامت ببناء وتجهيز مستشفيات ميدانية عسكرية في فلسطين وغزة منذ عامي 2000 و2009، وما زالت تعمل رغم ظروف الحرب والحصار. لقد جاء العدوان الغاشم وحرب الإبادة والتجويع الأخيرة، سبقه حصار ظالم على غزة للقضاء… على ما تبقى من الحلم الفلسطيني الذي لا يزال في بداياته، خرجت أغلب المستشفيات عن الخدمة، وأكثر من 80 مستشفى ونفاد ما نسبته 60% من قائمة الأدوية الأساسية و60% من المستلزمات الطبية منذ الشهر الأول للغزو، إضافة إلى ارتفاع الأسعار وعدم القدرة على الدفع والسداد نتيجة الحصار المزمن والاستهداف المتكرر. بالنسبة للمستشفيات، حيث لم يكن لدى أكثر من ثلثي السكان المال قبل الحرب للدفع، مما شكل خطراً على الوضع الصحي وقدرة المريض على الحصول على الدواء. وفي غزة، حيث حدث التدمير مبكراً وبشكل منهجي، ومنذ بداية الحرب، تم إنشاء المصنعين اليتيمين والمستودعات المركزية الأربعة للأدوية الوحيدة التي كانت تحتوي على ما يقارب 200 نوع من الأدوية لتلبية احتياجات المرضى، والتي كانت تعمل على تغطية 25% من الاحتياجات وتوفير 90 نوعا من أصل 3000 نوع من الأدوية، مما أدى إلى خروج قطاع الأدوية مبكرا من كافة أشكال الخدمة سواء من خلال التصنيع أو التخزين المتواضع. بالتزامن مع القصف المستمر والتركيز على المستشفيات والمساجد وسيارات الإسعاف والملاجئ المحلية أو التابعة للمؤسسات الدولية. لقد أصبح أهل غزة تحت القصف والدمار وانقطاع الكهرباء والمياه. ويعتمدون على المساعدات الإنسانية ويحرمون من الدواء والعلاج. فهم يشترون الأدوية بالدين إذا توفرت، وانهارت الرعاية الصحية على كافة المستويات، الأولية والثانوية. وثالثا، بلغت احتياجات القطاع من الأدوية واللقاحات 45 مليون دولار سنويا. وأصبحت غزة مستعدة لثالوث الجوع والأوبئة والموت، حيث تم اكتشاف أكثر من 550 ألف حالة إصابة بالأمراض المعدية، كما وصلت حالات التهاب الكبد الوبائي إلى أكثر من 30 ألف حالة، غالبيتهم من الأطفال (6700). الطفل)، وفي ظل حرمان الأطفال من الحصول على أبسط حقوقهم الأساسية من الحليب، وجود أكثر من 900 ألف نازح في أكثر من 99 مركز إيواء، ما يؤدي إلى الاكتظاظ وانتشار الأمراض، إضافة إلى الدمار التي حدثت في أكثر من 80% من المساكن وعدم توفر إحصائيات دقيقة عن المفقودين تحت الأنقاض، فنحن لا نواجه المجاعة والكوارث فحسب، بل نواجه مخططات خبيثة قد تؤدي إلى النزوح وتكرار كارثة كبرى كارثة لم تشهدها البشرية. ولا تزال قطاعات الصحة والغذاء والدواء والمستشفيات والخدمات اللوجستية تعاني من الانهيار. إن مبادرة إنشاء محفظة عربية وإسلامية ودولية لإدارة أزمة القطاع الصحي والغذاء أصبحت ضرورة. خاصة في ظل الصمت والتهرب الدولي الذي لا يلتفت إلى قطرات الدم النازفة ودموع الطفل والمسن الفلسطيني، حيث طال الدمار الحجارة والأشجار. ومع كل هذا الألم وهذه الأرقام المرعبة واليائسة التي تعتمد على تقارير المنظمات الدولية، لا يزال الصمت وخيبة الأمل العربية والدولية واستمرار إغلاق المعابر البرية دون مبرر ينتظر الإعلان عنه. موعد بدء العمل في الرصيف البحري المشبوه. وأي مبادرة دون فتح المعابر وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من غزة ستبقى غير طموحة. وإلا فإن الجميع ينتظر توقيت ذبح البقرة الحمراء الأولى.

بين حصار عكا وحصار غزة الخيارات المستحيلة…قصة صمود…

– الدستور نيوز

.