.

دفء العائلة يملأ مائدة رمضان…فرحة في اليوم الأول يتقاسمها الجميع…

صدى الملاعب11 مارس 2024
دفء العائلة يملأ مائدة رمضان…فرحة في اليوم الأول يتقاسمها الجميع…

دستور نيوز

اللقاء العائلي في بداية شهر رمضان يحمل في طياته مفردات اجتماعية ودينية ويقوي الروابط بين أفراد الأسرة الواحدة. إنها فرصة للتواصل وتبادل الأحاديث والذكريات التي تتكرر من عام لآخر، حاملة معها أجمل اللحظات. إضافة إعلان عن تحضير مائدة الإفطار، فرحة الأطفال، والكبار بأداء العبادة، ومشاركة فرحة الشهر الفضيل وروحانيته، وكذلك التكافل والتعاون بين الجميع والضحكة التي لا تفارق الوجوه. تستعد زينة (27 عاماً) التي تعمل في عمان، للذهاب إلى منزل أهلها في محافظة إربد، لتكون معهم في أول يوم رمضان، وتأكل كل ما تشتهيه من بين يدي والدتها بما في ذلك الخبز. أشهى الأطعمة. والابتسامة تملأ وجهها، جمعت أغراضها استعداداً لعودتها لقضاء شهر رمضان معهم، الذي، بحسب رأيها، لا يكتمل دون أن تكون بينهم. واعتادت زينة العيش في مسكن بعيد عنهم بسبب ظروف عملها، لكنها قررت قضاء شهر رمضان مع عائلتها وفي أجواء استثنائية من الضحك. أحمد (20 عاماً) الذي يدرس في العقبة، قرر العودة إلى عمان لقضاء أول أيام رمضان مع عائلته، رغم ضغط الدراسة. إلا أنه لا يستطيع أن يتخيل أن يمر أول يوم من رمضان دون أن يكون حاضرا على مائدة رمضان بجانب أسرته. هذه هي السنة الأولى التي سيغيب فيها أحمد عبد المجيد عن عائلته، ورغم المسافة والإرهاق الذي سيمر به ليكون بجوارهم في أول يوم من رمضان، إلا أنه يرفض تفويت هذه اللحظات التي ينتظرها في كل يوم. بداية شهر رمضان حيث تجتمع الأسرة من كل مكان لتناول الطعام. الفطور مع بعض. ويقول: “ليس هناك أجمل من لحظات أول يوم رمضان، والحضن قبل الأذان، وتجمع كل أفراد الأسرة على طاولة كبيرة، صغارا وكبارا، ولا أتحمل تفويت لحظات استثنائية”. والتي لا تتكرر دائمًا.” أجابت سوسن (33 سنة): «أول يوم في رمضان أكيد مع العائلة». وعندما سئلت عما ستعده في أول يوم رمضان لعائلتها، أوضحت أن هذه عادة عائلتها، أن يكون الجميع على مائدة واحدة في منزل والدها في أول يوم رمضان، وقالت “النكهة” ولا يكتمل رمضان إلا بالجو العائلي”. وعبرت سوسن عن سعادتها باقتراب شهر رمضان والأجواء العائلية التي تعيشها خلال هذا الشهر الفضيل مع أحبائها، وفرح أطفالها ورغبتهم في الصيام رغم صغر سنهم إلا أن وجودهم بين أفراد الأسرة وأجدادهم يشجعهم على ذلك. وذلك بالإضافة إلى الدروس والحكم التي يعطيها والدها لجميع أبناء الأسرة قبل أذان المغرب. . وتقول إنه في الدقائق التي تسبق أذان المغرب يكتمل اللقاء وتتجدد الذكريات كل عام لتكون أجمل من السابق. الألفة والمحبة تملأ القلوب مع اقتراب شهر الخير، الذكريات تتدفق في أذهان الكثيرين في كل لحظة يقترب فيها شهر رمضان، مستذكرين ضجيج الشوارع في الدقائق الأخيرة قبل لحظة إعلان أذان المغرب، أصوات الأطباق وأحضان الشوق، والدعاء لمن فاتته مائدة رمضان هذا العام ليكون اليوم هو اليوم”. إن الأول من شهر رمضان هو يوم يحمل في داخله الكثير من المشاعر العائلية واللحظات التي تتحول إلى ذكريات لن تُنسى أبدًا. تتجمع العائلات لتناول وجبة الإفطار في أغلب أيام شهر رمضان، إلا أن اليوم الأول هو الأبرز والأكثر اهتماماً من قبل معظمهم، خاصة من يعيشون في أماكن بعيدة عن منزل العائلة، حيث قد يجدون فيه طوفاناً من ذكريات سابقة. رمضان الذي عاشوه، ذكريات محفورة في أذهانهم لأيام عاشوا فيها أجمل اللحظات. . ومن الجانب الاجتماعي يوضح الدكتور محمد جريبي أن شهر رمضان له خصوصيته، ليس فقط في المجتمع الأردني، بل في كافة المجتمعات العربية والإسلامية، موضحا أن النظرة لشهر رمضان تنقسم دائما إلى دينية ودينية المنظور الاجتماعي. ويشير الجريبي إلى أن النظرة الدينية تتعلق بالتقرب إلى الله عز وجل، وأداء فرائضه، والالتزام بتعاليم الدين الإسلامي، لكن من الناحية الاجتماعية، يعتبر رمضان شهر الخير والتواصل الاجتماعي، وشهر رمضان شهر الخير والتواصل الاجتماعي. شهر الأسرة والروابط الأسرية، فكل هذه المعاني موجودة في هذا الشهر. لكن الأيام الأولى من شهر رمضان دائما ما تكون لها خصوصيتها، بحسب الجريبي، لأنها تمثل انتقالا من نمط حياة اعتدنا عليه على مدار 11 شهرا، إلى نمط حياة جديد، مشيرا إلى أن شهر رمضان، وخاصة الأيام الأولى، تشارك في تنظيم حياة الأسر، وذلك بسبب الظروف الحياتية والتحولات الاجتماعية والأسرية، إذ أصبح تناول وجبة الدستور نيوزاء يوماً واحداً من أيام الأسبوع وهو الجمعة، أما باقي الأيام فترتبط بالعيد. ظروف وطبيعة عمل أفراد الأسرة. لكن شهر رمضان، وخاصة اليوم الأول، له طقوسه الخاصة، بحسب الجريبي، حيث يجتمع جميع أفراد الأسرة على مائدة واحدة خاصة في جو من الألفة والمحبة وبحضور الأفراد صغارا وكبارا. وبحسب الجريبي، فإن شهر رمضان، بحكم الظروف الحياتية الجديدة، له مزايا إضافية على صعيد أشكال التواصل والألفة الأكبر بين أفراد الأسرة الواحدة. كما تصبح الحياة أكثر تنظيمًا ويتناول الجميع وجبات الإفطار معًا في نفس الوقت، دون أن يعتمد كل شخص على ظروف عمله. ولذلك فإن اليوم الأول دائماً له خصائصه الخاصة ويشكل حالة من التحول من نوع إلى آخر من خلال جمع الأسرة معًا وإعلان بداية أسلوب حياة جديد من الانسجام والتواصل بين أفراد الأسرة الواحدة.

دفء العائلة يملأ مائدة رمضان…فرحة في اليوم الأول يتقاسمها الجميع…

– الدستور نيوز

.