.

ذهبنا لاستلام الطحين ورجعنا بالشهداء محملين…

صدى الملاعب11 مارس 2024
ذهبنا لاستلام الطحين ورجعنا بالشهداء محملين…

دستور نيوز

على الدرج داخل مركز الإيواء في إحدى مدارس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) شمال قطاع غزة، تعيش عائلة الفلسطيني أحمد قنوع، بعد تهجيرهم من منزلهم في منطقة غزة. مدينة بيت لاهيا جراء القصف الإسرائيلي العنيف. إضافة إعلان تعاني عائلة قنوع من ظروف معيشية قاسية في ظل أزمة الجوع والعطش التي يعاني منها سكان شمال غزة، مع استمرار الحرب الإسرائيلية المدمرة منذ السابع من أكتوبر الماضي. ويواجه نحو 500 ألف فلسطيني في شمال غزة خطر الجوع والعطش، خاصة الأطفال، حيث تمنع إسرائيل وصول المساعدات إلى هذه المنطقة في إطار حرب الإبادة التي تشنها ضد القطاع. ظروف قاسية. يقول قنوع، الذي يعول أسرة مكونة من سبعة أفراد: “الوضع المعيشي صعب للغاية، الحرب مستمرة منذ أكثر من 5 أشهر وليس لدينا أي دخل، حتى المساعدات من وزارة التنمية الاجتماعية توقفت”. ويعاني أهالي قنوع، الذين يعانون من الفشل الكلوي وارتفاع ضغط الدم والسكري، من مشاكل صحية ناجمة عن سوء التغذية والجوع والعطش وانتشار الضائقة الصحية والبيئية، في ظل عدم توفر العلاج اللازم لهم. ويضيف الرجل ذو الجسم النحيف والوجه الشاحب: “الوضع الصحي والبيئي مؤسف للغاية. هناك تراكم للنفايات على باب المدرسة، مما أدى إلى انتشار الأمراض، وخاصة التهاب الكبد الذي أصيب به ابني”. البحث عن الطعام: تضطر الأسرة إلى إرسال أطفالها للبحث عن النباتات الموسمية في المناطق الحدودية الخطرة لسد جوعهم في ظل المجاعة المستمرة في شمال غزة وانعدام الغذاء أو الدقيق منذ 4 أشهر. يقول قنوع: «نقطع مسافات طويلة بحثاً عن الكركديه (البرية) وغيرها من النباتات الموسمية، ولا نجدها إلا في المناطق الحدودية. نحن نعرض أنفسنا للخطر وغالباً ما يتم استهدافنا”. ويتابع: “عندما نذهب لانتظار شاحنات المساعدات على دوار النابلسي بشارع الرشيد جنوب غرب مدينة غزة للحصول على أكياس الطحين، يستهدف الجيش الإسرائيلي المواطنين الجائعين الذين يحاولون الحصول عليه، والبعض منهم يسقط شهداء وجرحى”. وأضاف: “يوم مجزرة الطحين ذهبنا إلى شارع الرشيد لإحضار الطحين، لكن بدلاً من ذلك أحضرنا شهداء معنا ولم نحصل على طعام”. ويتذكر قنوع حادثة أخرى قائلا: “مرة أخرى ذهبنا لجمع الكركديه، وكان هناك قصف أمامنا، واستشهد عدد من الفلسطينيين الذين كانوا يجمعون الكركديه أيضا، فهربنا من المكان دون أن نحصل على أي شيء”. وفي 29 فبراير/شباط، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على تجمع للفلسطينيين كانوا ينتظرون وصول شاحنات المساعدات في منطقة “دوار النابلسي” جنوب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد 118 فلسطينياً فيما عرف بـ”قافلة الطحين”. مذبحة.” وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، كشف تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 17 عاما جعل 80 بالمئة من سكانه يعتمدون على المساعدات الدولية. ويوضح قنوع أن العائلة، كباقي سكان شمال غزة، اضطرت لتناول أعلاف الحيوانات لإشباع جوعهم والبقاء على قيد الحياة، متسائلا: “أليس الحصار والحرب والدمار والجوع كافيا؟!” وأجبرت الظروف القاسية سكان شمال غزة على اللجوء إلى الاعتماد على الأعشاب الموسمية في غذائهم، مثل الحمص والكركديه، بالإضافة إلى طحن أعلاف الحيوانات وتناولها للبقاء على قيد الحياة. ويشير إلى أن هناك نقصاً حاداً في مياه الشرب، حيث يقطعون مسافات طويلة لملء جالونات من الماء، وغالباً ما تكون المياه ملوثة. ويدعو رضاء الأمة العربية والإسلامية إلى وقف الحرب المدمرة والوقوف إلى جانب غزة التي تعاني منذ سنوات وإغاثة السكان وفتح المعابر وإعادة البناء. وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت عشرات الآلاف من الضحايا، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية. – (الوكالات)

ذهبنا لاستلام الطحين ورجعنا بالشهداء محملين…

– الدستور نيوز

.