دستور نيوز

وفي أقسام العناية المركزة في مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، تولي الدكتورة إيمان أبو جلهوم اهتماما كبيرا بمراقبة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية مع مرور الوقت، حيث تقدم لهم الرعاية اللازمة بعناية فائقة. إضافة إعلان وعبر الأجهزة يقوم الطبيب بمتابعة حالات الأطفال بشكل دوري واحدا تلو الآخر للتأكد من حصولهم على الرعاية اللازمة ومتابعة تحسنهم بشكل مستمر. ويخشى أبو جلهوم من فقدان المزيد من الأطفال بسبب سوء التغذية والتسمم الغذائي الناتج عن الحصار الإسرائيلي وسوء نوعية الطعام الذي يتناولونه. وتعرب عن حزنها العميق لوفاة الأطفال في شمال قطاع غزة بسبب نقص التغذية، وتعرب عن قلقها العميق إزاء هذا الوضع الصحي المأساوي. وتقول للأناضول: “نواجه صعوبة كبيرة في علاج حالات سوء التغذية المتزايدة في شمال قطاع غزة، حيث وصلت بعض الحالات إلى حد التسمم الغذائي، ويصل العديد من الأطفال إلى المستشفى”. وأضافت: “استقبلنا أمس حالتي تسمم غذائي نتيجة تناول أطفال طعاماً حيوانياً يتكون من الشعير والذرة والقش”. وتابعت: “إن الاحتلال يتبع سياسة تجويع ممنهجة، ما يؤدي إلى الإضرار بصحة الأطفال والكبار والحوامل، حيث يعانون من سوء التغذية ونقص الفيتامينات، مما يؤثر سلباً على صحتهم بشكل كبير”. وأشارت إلى أن “النساء اللاتي يلدن يعانين من نقص التغذية والفيتامينات، ما يعرض الجنين لنقص التغذية أيضاً وللخطر على صحته”. وتساءل الطبيب مستنكرا: إلى متى سيستمر المجاعة والحصار؟ لماذا يتعرض الشعب الفلسطيني وأطفاله للقمع؟ إلى متى سنبقى في هذا الحصار؟” بدوره، أعلن مسؤول طبي فلسطيني وفاة 7 أطفال في مستشفى كمال عدوان بسبب سوء التغذية، ليرتفع عدد الوفيات منذ الثلاثاء إلى 13 طفلا. وقال مدير المستشفى حسام أبو صفية لمراسل الأناضول، إن 7 أطفال توفوا في المستشفى شمال قطاع غزة بسبب سوء التغذية. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أشرف القدرة، الخميس، إن “الاحتلال الإسرائيلي يشن حربا جديدة على سكان غزة، وهي حرب مجاعة”. وأضاف القدرة: “أعداد الشهداء بسبب الجوع في تزايد، خاصة بين الأطفال، وهناك عدد من الأطفال في العناية المركزة معرضون لخطر الموت نتيجة الجوع”. وتابع: “الاحتلال الإسرائيلي يعيق جهود كافة المنظمات الإنسانية، ويعاند في مطالبة المنظمات الدولية بإدخال المساعدات”. وأشار إلى أن “النظام الصحي في شمال غزة عاجز تماما، خاصة بعد إغلاق مستشفى كمال عدوان”. وأعلن القدرة، الأربعاء، ارتفاع عدد شهداء “شهداء المجاعة” من الأطفال إلى 6، بعد استشهاد طفلين في “مجمع الشفاء الطبي” بمدينة غزة، نتيجة الجفاف وسوء التغذية. في 19 فبراير/شباط، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن الارتفاع الحاد في سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات في قطاع غزة يشكل “تهديدا خطيرا” لصحتهم، خاصة مع استمرار الحرب المدمرة. وخلال الحرب على غزة، أخرجت إسرائيل 31 مستشفى عن الخدمة عبر قصفها وتدميرها وحرمانها من الإمدادات الطبية والوقود، كما استهدفت بشكل جزئي 152 مؤسسة صحية، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي. وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت عشرات الآلاف من الضحايا معظمهم من الأطفال والنساء، ودمار هائل في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، مما أدى إلى مثول إسرائيل أمام المحكمة الدولية. العدالة بتهم ارتكاب “الإبادة الجماعية”. -(الأناضول)
الموت جوعاً يدعي براءة أطفال شمال غزة…
– الدستور نيوز