دستور نيوز

على الرغم من أن مناطق قضاء الكورة تعتبر من أفضل وجهات التنزه والسياحة بالآلاف من داخل المملكة وخارجها، نظراً لمواقعها ومناظرها الجميلة، إلا أن رداءة وغياب خدمات البنية التحتية، كالمنشآت الصحية والأكواخ الصديقة للبيئة، يعتبر وهي مشكلة لا تزال تقلق الزوار، وتهدد بتراجع النشاط. السياحة التي شهدتها مناطق المديرية في السنوات الأخيرة. إضافة إعلان: بحسب المواطنين فإن غياب المرافق الصحية في مواقع التنزه التي يرتادها المتنزهون من جميع أنحاء المملكة يقلق الكثير منهم، لدرجة أن البعض يضطر أحياناً إلى قطع رحلته والعودة إلى منزله بسبب عدم توفرها من الخدمات. وأشاروا إلى أن الكثيرين طالبوا الجهات المعنية بإيلاء المزيد من الاهتمام للمناطق السياحية في قضاء الكورة، لكن حتى الآن لم يتم تنفيذ أي شيء على أرض الواقع، رغم مرور سنوات على اكتشاف العديد من المواقع الأثرية والسياحية و تحويل المنطقة إلى وجهة للتنزه الربيعي. وتسعى الجمعيات في الناحية إلى الحفاظ على وتيرة الحركة السياحية المتنامية، من خلال تنفيذ مشاريع فردية وإنشاء مرافق صحية متواضعة لخدمة المتواجدين في مناطق التنزه والمواقع السياحية. إلا أن كثافة الحركة السياحية التي تشهدها المنطقة، خاصة في فصل الربيع، تتطلب مشاريع كبيرة تتبناها الجهات المعنية. وأشار المتطوع في إحدى الجمعيات الخيرية أحمد الشريدة، إلى عدم وجود مركز للزوار في المواقع المؤهلة سياحيا مثل غابة برقش ومغارة المسيح ووادي الريان وزجلاب، لتسهيل الزيارة. مهمة الزوار والسياح وتشكل مناطق جذب سياحي. يقول محمد سعيدان عن تجربته الأولى بزيارة منطقة دير العسل التي اشتهرت باسم “أم النمل”، والتي طالما سمع عنها وشاهد صورها على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال إن المنطقة تتميز بالمناظر الخلابة والطبيعة الخلابة، إلا أنها لا تزال دون خدمات وتفتقر إلى المرافق. مواقف السيارات والأكشاك والمرافق الصحية. وأشار إلى أنه في ظل الغياب التام للخدمات التي تعاني منها المنطقة فإن الزائر للمنطقة قد لا يعود إليها مرة أخرى، لافتا إلى أن المنطقة مخدومة بشوارع ضيقة، ومع كثرة المتنزهين الذين تواجدوا فيها في سياراتهم في الوقت نفسه، ظل عالقاً في ازدحام مروري لأكثر من ساعتين حتى… إذا تمكن من مغادرة المنطقة. ويقول الناشط علي الدهون، إن أغلب الطرق المؤدية إلى المناطق السياحية والأثرية في القضاء غير معبدة، ولا تتوفر الدورات الصحية في هذه المناطق، ولا يوجد محلات تجارية أو استراحات أو أماكن للمبيت . وأكد أن إقامة المشاريع في المنطقة سيوفر العديد من فرص العمل لأهالي المنطقة. . وأشار إلى أنه يمكن استغلال المناطق السياحية، خاصة منطقتي وادي الريان ودير العسل، للسياحة، من خلال إقامة مشاريع مشتركة بالتعاون مع القطاع الخاص لتنشيط المنطقة بدلا من القيام بنزهة عشوائية، لافتا إلى أنه من الواضح أن معظم المتنزهين يحضرون طعامهم ويجلسون في الشارع العام أو تحت الأشجار التابعة للملكية الخاصة. يشعلون الحطب للشواء، ويتركون وراءهم أطنانا من النفايات، دون أي عائد مالي لأي جهة. ودعا وزارات السياحة والأشغال والأمانة إلى الاهتمام بصيانة المعالم السياحية وترميمها وتنظيفها وتنظيم مناطقها وتوسيع الشوارع المؤدية إليها وتحسين البنية التحتية، مبينا أن الخدمات في العديد من المناطق السياحية لا وجود لها، على الرغم من أنها تتميز بجاذبية فريدة من نوعها، ويمكن أن تكون قيمة مضافة لأهالي المنطقة إذا تم استغلالها بشكل جيد. . مشروع تطوير وادي الريان واستثماره سياحياً الذي تبنته وزارة السياحة قبل 6 سنوات، لا يزال راكداً، بسبب وجود معوقات أمام المشروع وقلة التمويل الذي يخصصه مجلس المحافظة سنوياً لاستكمال المشروع. وكانت وزارة السياحة والآثار قد استحوذت على 5 دونمات قبل 6 سنوات من أجل إنشاء مشروع وادي الريان للتنمية السياحية، وتم الانتهاء من دراسة خاصة بقيمة 50 ألف دينار، وتوقف المشروع عند هذا الحد. المشروع الذي تقدر السياحة قيمته 600 ألف دينار، ويتضمن إنشاء مركز للزوار، وبنية تحتية، وأكشاك استثمارية، ومرافق، ودورات صحية، ومواقف للحافلات السياحية والمركبات الصغيرة، ومناطق للتنزه، وألعاب متنوعة. ويتم الاعتماد على المشروع لتحقيق الانتعاش الاقتصادي ويكون وجهة تجذب المزيد من الزوار. المشروع متوقف منذ سنوات بانتظار نتائج الدراسة التي أجرتها الأشغال العامة على مدخل الطريق المؤدي إليه لكونه شديد الانحدار، إضافة إلى ضرورة تخصيص جزء من الدونمات المصادرة لتحويلها إلى حافلات مواقف السيارات. ويزور المنطقة مئات الآلاف من السياح المحليين والعرب والأجانب في فصل الربيع، لما تحتويه المنطقة من مناظر خلابة ووجود مجرى مائي في الوادي، ناهيك عن أن المنطقة محاطة بأشجار الغابات والرمان وأشجار النخيل. أشجار الحمضيات، مما يجعلها مقصداً للسياحة في فصل الربيع خاصة، إلا أن هذا الطلب لا يزال محدوداً. وبدون استثمار فهي تدخل ضمن فئة الزيارات الفردية التي لا تستثمر في السياحة. وحاولت “الدستور نيوز” التواصل مع مديرة سياحة إربد الدكتورة مشاعل الخصاونة أكثر من مرة للحصول على معلومات حول الأمر، إلا أنها لم ترد على هاتفها. وقال عضو مجلس محافظة إربد وصفي بني حمد، إن المشروع متوقف منذ سنوات دون إبداء الأسباب. ورغم أن مجلس المحافظة ليس لديه أي مشكلة في زيادة التخصيصات أو إجراء منقولات من قطاع إلى آخر، إلا أن المشكلة تكمن في عدم طرح العطاءات واستكمال المشروع الحيوي الذي من شأنه تنشيط المشروع. السياحة في المنطقة. وأشار إلى أنه تم تخصيص العام الماضي ما يقارب 50 ألف دينار لقطاع السياحة في قضاء الكورة، ولم يتم تنفيذ أي مشاريع، وهذا العام تم تخصيص مبلغ مالي لقطاع السياحة، آملاً أن تبدأ «السياحة» باستكمالها. مشروع يرى النور العام المقبل.
الكورة.. وجهة تنزه بلا خدمات ونشاط سياحي غير مستغل..
– الدستور نيوز