.

الجامعة العربية تنظم احتفالية لحماية وإحياء التراث الثقافي الفلسطيني

دستور نيوز26 فبراير 2024
الجامعة العربية تنظم احتفالية لحماية وإحياء التراث الثقافي الفلسطيني

دستور نيوز

انطلقت، اليوم الاثنين، فعاليات احتفالية حول حماية وإحياء التراث الثقافي لفلسطين، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية. وذلك بمناسبة يوم التراث الثقافي العربي الذي يصادف 27 فبراير من كل عام، وتنظمه الأمانة العامة (قطاع الشؤون الاجتماعية – إدارة الثقافة وحوار الحضارات).

ويتضمن الاحتفال جلسة عمل يتم خلالها عرض صور للانتهاكات المرتكبة ضد التراث الثقافي في فلسطين. بسبب ممارسات الاحتلال.

ويركز الاحتفال على خمسة محاور هي: «مخاطر طمس الهوية العربية للقدس»، و«غزة بين هدم الحجر وتهجير السكان»، و«رقمنة التراث العربي وأدوات الذكاء الاصطناعي: فلسطين ذاكرة شعب». “الأمة”، و”تحليل التراث غير المادي – خطوة قبل الرقمنة”، و”التراث المخطوطة الفلسطينية بين النهب والإنقاذ”.

ويشارك في الاحتفال الدول الأعضاء، وممثلو الإيسيسكو، واليونسكو، والألكسو، بالإضافة إلى أكاديميين ومتخصصين وخبراء في مجال حماية التراث الثقافي العربي والحفاظ عليه.

من جانبه، قال الوزير المفوض حيدر الجبوري مدير دائرة شؤون فلسطين في جامعة الدول العربية، إن الثقافة لعبت دورا بارزا في حماية الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني بكافة مكوناته. ومن خلالها حافظ الشعب الفلسطيني على تقاليده وتراثه الثقافي وممتلكاته الثقافية ومقدساته وقيمه وسلوكه. هذا الشعب محروم منذ فترة طويلة من مؤسساته الثقافية المعنية بالتراث الثقافي والحضاري في دولة فلسطين، بسبب الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق الممتلكات الثقافية والتاريخية والدينية، منتهكة الحماية الخاصة المخصصة لهذه الممتلكات. تخضع للأحكام والاتفاقيات الدولية، مما يفرض علينا واجبا كبيرا تجاه… حماية هذه الممتلكات، وكشف ممارسات الاحتلال تجاهها.

وأضاف في كلمته خلال احتفال يوم التراث العربي بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أنه من واجب كافة المؤسسات الدولية والإقليمية المعنية الوقوف في وجه انتهاكات الاحتلال بحق التراث الثقافي والحضاري الفلسطيني. التراث، وفقاً لاتفاقية حماية التراث العالمي، ومد يد العون مالياً وفنياً لترميم الآثار التاريخية المهددة بالانقراض. وبسبب جدار الفصل العنصري والمستوطنات الإسرائيلية، التي تؤجج تشويه الهوية الفلسطينية، هناك آلاف المواقع والمعالم الأثرية التي عزلها الجدار، إضافة إلى عشرات المواقع التي دمرها الجدار والمسارات الاستيطانية.

وشدد على معاناة القطاع الثقافي الفلسطيني والممتلكات الثقافية في قطاع غزة، جراء التدمير الشامل والممنهج، جراء العدوان الإسرائيلي الغاشم المستمر على قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر الماضي، والذي أثر على القطاع الثقافي. البنية التحتية في القطاع، والعديد من المبدعين في مختلف المجالات، كما يواجه التراث الثقافي. هناك مخاطر كبيرة في الضفة الغربية نتيجة انتشار ظاهرة سرقة الآثار وتدميرها، وهي سرقة مرتبطة بمجموعات إسرائيلية تقوم بسرقة الآثار. يدفع الاحتلال مبالغ مالية كبيرة للتجار الإسرائيليين الذين يجوبون القرى الفلسطينية وينهبون المناطق الأثرية في الضفة الغربية المحتلة، لصالح متاحف الاحتلال التي تقوم بشرائها وعرضها على أنها آثار. إسرائيلي.

واعتبر أن أرض فلسطين تزخر بتراث حضاري مهم وغنية بالاكتشافات الأثرية، خاصة أنها تحتوي على أقدس المعالم الدينية، كالمساجد والكنائس، التي تتميز بتاريخها العريق، وخير شاهد على ذلك. الحضارة هي ما نجده في كل مدينة وقرية فيها، من بقايا تراث يعود تاريخها إلى العصرين الكنعاني والروماني. والبيزنطية والعصور الإسلامية المختلفة.

هناك عاملان أساسيان، كان لكل منهما الأثر الأكبر في تاريخ فلسطين الثقافي والسياسي، منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا، بحسب الجبوري، وكلاهما أعطى فلسطين موقعا متميزا، مما جعلها هدفاً للحروب الصليبية والقوى الاستعمارية عبر التاريخ، موضحاً أن العامل الأول جغرافي: موقع (كنعان: فلسطين هي حلقة الوصل بين القارات الثلاث والحضارات المتعددة، إذ أصبحت بحكم موقعها ملتقى طرق). لطرق التجارة والقوافل، وممر للجيوش المتحاربة، وكما كانت لجيوش الفرس واليونان قديماً، أصبحت للجيوش الاستعمارية في الآونة الأخيرة، إذ كانت فلسطين بوابة العبور بين الشرق والغرب.

أما العامل الثاني فيرى الجبوري أنه ديني. لقد قُدر لفلسطين أن تكون موطن الديانات السماوية الثلاث: إليها توجه سيدنا موسى (عليه السلام)، وفي أرضها ولد سيدنا عيسى (عليه السلام)، وفيها ولد سيدنا محمد، عليه الصلاة والسلام تم أسره . المؤمنون هم من جميع أنحاء العالم. .

وأضاف أنه منذ الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عام 1948م، أصبحت مدينة القدس إلى جانب المدن والقرى الفلسطينية رمزاً للصراع الثقافي، حيث غيّر الاحتلال الإسرائيلي معالم فلسطين العربية وتضاريسها الجغرافية والدينية والمعمارية. وسماتها الديموغرافية، وبدأت سلسلة جرائمها المعروفة بهدم المنازل، والاستيلاء على الممتلكات الخاصة والعامة، ومصادرة الأراضي، وإغلاق… مدارس ومراكز تعليمية وثقافية ومواقع تراثية وأثرية، والتدخل في المناهج التعليمية، والاستيلاء على الكتب والمخطوطات والخرائط، والاعتداء على دور العبادة الإسلامية والمسيحية، وإصدار الأوامر العسكرية وتعديل التشريعات النافذة في محاولة لتبرير اعتداءاتها على المدينة وانتهاكاتها للأعراف والقوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية.

وأوضح أن التراث الثقافي يتمتع بحماية خاصة في القانون الدولي الإنساني، وتشكل مجموعة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والقوانين واللوائح الوطنية على مستوى الدولة الإطار العام لحماية التراث الثقافي على المستويين الوطني والدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة بشأن النزاعات المسلحة ومعاملة المدنيين وقت الحرب، وقعت عام 1949م. مما يمنع ارتكاب أي أعمال عدائية موجهة ضد المعالم التاريخية والأعمال الفنية ودور العبادة التي تشكل التراث الروحي للشعوب، بالإضافة إلى اتفاقية لاهاي وبروتوكولاتها. الاحتلال ينتهك القانون الإنساني الدولي، ولم يكتف بسرقة الأراضي، بل اقتلع أشجار الزيتون التي يزيد عمرها عن آلاف السنين، ودمر مباني عمرها أكثر من مئات السنين، في مدن كبرى مثل القدس ونابلس والخليل ولم تسلم رفات الأجداد والاكتشافات الأثرية من السرقة. مما يدل على تواجد الشعب الفلسطيني عبر التاريخ على أرض دولة فلسطين.

وأضاف أن القانون الدولي الإنساني يحظر، في جميع الأحوال، الاستهداف المتعمد للمواقع الثقافية والدينية التي لا تشكل أهدافًا عسكرية مشروعة أو ضرورة عسكرية حتمية. وعليه فإن استهداف الاحتلال وتدميره للمواقع التراثية والأثرية في قطاع غزة يعد جريمة دولية واضحة وفقا للقوانين الدولية، وخاصة القانون الإنساني الدولي. اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، والبروتوكول الثاني لاتفاقية عام 1999، الذي يحظر الاستهداف المتعمد للمواقع الثقافية والدينية في جميع الظروف.

الجامعة العربية تنظم احتفالية لحماية وإحياء التراث الثقافي الفلسطيني

– الدستور نيوز

.