.

هل تمتلك مدارسنا الإمكانيات اللازمة لإعداد الطلاب لوظائف المستقبل؟…

صدى الملاعب23 فبراير 2024
هل تمتلك مدارسنا الإمكانيات اللازمة لإعداد الطلاب لوظائف المستقبل؟…

دستور نيوز

عمان- وسط تزايد الدعوات من المنظمات الدولية ومقترحات المختصين التربويين بشأن الانتقال إلى أنظمة تعليمية متطورة تلبي متطلبات وخصائص المستقبل، يدعو خبراء تربويون إلى ضرورة إعادة النظر في منظومتنا التعليمية بهدف إعداد طلبة مسلحين المهارات الحياتية، كالإلمام الجيد بالتكنولوجيا الحديثة ومهارات التنافسية العالمية، بحيث تكون أداة قوية بين أيديهم للدخول إلى سوق العمل مستقبلاً. أضافوا إعلاناً وسألوا: هل المدرسة ونظامنا التعليمي يواكبان العصر فيما يتعلق بالمهارات التي يجب اكتسابها؟ وأضافوا: “نحن بحاجة إلى العمل بشكل كبير مع هذا الجيل لأن هناك فجوة بين الواقع التعليمي والواقع الفعلي”. وقالوا: “يجب أن نعمل على تزويد الطلاب بالأدوات التي تعرفهم على العالم من حولهم، وتجعلهم يفهمون ما يدور حولهم من خلال التحليل العميق لما يتعلمونه، فهذه الأدوات هي التي تخلق جيلاً مبدعاً في الفهم، التحليل والاستنباط.” وفي حوارات منفصلة مع «الدستور نيوز»، أوضحا أن جيل اليوم يحتاج إلى مهارات تختلف تماماً عن المهارات التي تعتمد على الحفظ والحفظ. فهو يحتاج إلى مجموعة من المهارات المتعلقة بكيفية اكتساب المعرفة، باعتبار أن إكساب الطلاب مهارات المستقبل يرتبط ارتباطا وثيقا بتطور المعلمين. وشددوا على ضرورة التركيز على المهارات القائمة على البيانات وعلوم التكنولوجيا، باعتبارها من أكثر المهارات المطلوبة في سوق العمل الحالي. وفي مؤتمر اليونسكو العالمي لتعليم الثقافة والفنون، الذي عقد قبل أيام في إمارة أبوظبي، تم التأكيد على أهمية إدراج الثقافة والفنون في النظم التعليمية باعتبارهما محورين أساسيين في إكساب المتعلمين المهارات اللازمة، وتطوير قدراتهم على التفكير الإبداعي والنقدي، وتمكينهم من إيجاد حلول جديدة للتحديات التي قد تواجههم في المستقبل. في المقابل، أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بالشراكة مع كورسيرا، مؤخراً مبادرة “مهارات المستقبل للجميع” التي تهدف إلى تقديم منح دراسية لتحسين وصقل مهارات الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء العالم. المنطقة العربية مما يساهم في إعدادهم لوظائف المستقبل ودفع عجلة النمو الاقتصادي في المنطقة. وفي حين تشير الدراسات إلى أن أكثر من 60% من القوى العاملة ستحتاج إلى إعادة تدريب من الآن وحتى عام 2027، يتوقع تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2023 حول مستقبل الوظائف تغييرا يعادل ربع الوظائف الحالية في السنوات الخمس المقبلة، وهو ما سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الوظائف. .. ويتطلب من الحكومات الاستثمار في دعم الانتقال إلى وظائف الدستور نيوز من خلال الاستثمار في التعليم. وأشار التقرير إلى أن التفكير التحليلي والتفكير الإبداعي من أهم المهارات للعاملين في عام 2023، ومن المتوقع أن يظل كذلك خلال السنوات الخمس المقبلة، كما ستزداد المعرفة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة على وجه الخصوص. أهمية. بدوره، أكد مدير إدارة التخطيط التربوي والبحوث الأسبق في وزارة التربية والتعليم الدكتور محمد أبو غزالة، أن الدول تسعى إلى تطوير أنظمتها التعليمية من خلال التحول إلى النظم التعليمية المتقدمة التي تركز على الفهم والتحليل والمهارات. ضرورية في ظل التطورات التكنولوجية التي تمثلها الثورات الصناعية المتعاقبة وتوظيف الذكاء الاصطناعي في كافة المجالات. وذكر أبو غزالة أن المنظمات العالمية المعنية بالتعليم لم تهمل مواكبة هذه التطورات، بل قامت بوضع خطط وبرامج وقدمت التوصيات اللازمة في الخطط المختلفة، بما يلبي احتياجات المتعلمين لمواجهة حياتهم وملء الفراغ. الفجوة في المهارات ومتطلبات المستقبل التي غفلتها الأنظمة التعليمية، فيما يجب أن يمكن الطلاب في المدارس. . وقال أبو غزالة إن جائحة كورونا كشفت عن الحاجة الملحة للتركيز على المهارات الرقمية في التعليم بدلا من التركيز على الكتب والنصوص المكتوبة، لافتا إلى أن الأنظمة التعليمية في معظم الدول من الأنظمة التعليمية الأكثر محافظة على أدواتها وأساليب عملها دون تغيير، على الرغم من أن رسالتهم ووظيفتهم هي التعليم. الأفراد وتمكينهم من الحياة، وهذه الأنظمة هي التي يجب أن تعمل وتضمن تمكينها بالمهارات الحياتية الضرورية والمستقبلية. وتابع أنه على الرغم من الجهود التي تبذلها الدولة لدعم وتطوير النظام التعليمي في الأردن، فإن محلل سياسات وخطط وبرامج وعناصر النظام التعليمي يجد أن معظم الممارسات التعليمية لا تزال تركز على الأساليب التقليدية من حيث أشكال التعليم. التعليم وتقويمه، حيث يعتمدون في تقييمهم على أدوات التقييم التقليدية القائمة على إجراء اختبارات تحصيلية في جميع الصفوف الدراسية تعتمد على مدى ما حفظه الطالب فقط، وليس على مقدار المهارات التي تعلمها وأتقنها واستخدمها حياته اليومية. وذكر أن هناك تحديات كبيرة تواجه المنظومة التعليمية، منها السياسات التي تحتاج إلى تطوير، ونقص الموارد البشرية المؤهلة، ونقص المناهج الرقمية رغم المحاولات التي بذلها المركز الوطني للمناهج، بالإضافة إلى ضعف في المناهج التعليمية. أداء المعلمين في ترجمة بعض المفاهيم حتى المدرجة في المناهج والكتب. والمهارات الحديثة، وذلك بسبب الممارسات التعليمية التقليدية في تدريس هذه المفاهيم والمهارات، مما يؤدي إلى عدم قدرتهم على ترجمة هذه الكتب، بالإضافة إلى غياب التدريب النوعي لهم. وفي الوقت نفسه، لا يمكننا أن ننكر حجم الجهود التي بذلت لتطوير منظومتنا التعليمية. ودعا أبوغزاله القائمين على العملية التعليمية في الأردن إلى العمل على تمكين الطلبة من متطلبات المستقبل المهاراتية المتعلقة بالمهارات والمعرفية والحياتية والتفاعل معهم ومع متطلبات المهارات التنافسية العالمية التي أصبحت مطلوبة عن طريق وظائف المستقبل وتمكين الطلاب من دخول سوق العمل المستقبلي، بما في ذلك المهارات القيادية، وصنع القرار، ومهارة الإبداع والابتكار. التفكير النقدي والعمل الجماعي والتعاون والتحفيز، بالإضافة إلى مهارات التعلم النشط، ومهارات الاتصال، ومهارات التحليل والفهم العميق، ومهارات التفاوض، وحل المشكلات والإقناع، ومهارات الثقة بالنفس، واحترام الذات، والمرونة والتكيف، وغيرها. وشدد على ضرورة التركيز على المهارات المبنية على البيانات وعلوم التكنولوجيا، باعتبارها من أكثر المهارات المطلوبة في سوق العمل الحالي، لما لها من دور ريادي في كافة مجالات ونواحي الحياة البشرية، خاصة وأن التكنولوجيا المتقدمة الذكاء الاصطناعي، واللذان أصبحا متطلبين رئيسيين للتعليم. وشدد أبو غزالة على ضرورة مراجعة نظامنا التعليمي بسياساته وأطر مناهجه ومصادر التعلم، وإعداد معلميه، وإعادة هندسة بيئاته التعليمية وتنوعها واستراتيجيات وأدوات تقييمه، داعياً المدارس إلى التوسع في التدريس. للغات التي أصبحت الوسيلة الأكثر فائدة للتعلم النوعي وتمكين مهارات المستقبل لوظائف المستقبل. ويشاركه هذا الرأي الخبير التربوي الدكتور صالح بركات، الذي قال إن المهمة الأساسية للنظام التعليمي هي تلبية احتياجات الأجيال من المهارات الأساسية حتى تتمكن من التعامل مع متغيرات العصر في جميع المجالات. وأضاف أن تقرير التنمية الإنسانية العربية الصادر عام 2019 أظهر أن جودة التعليم في الوطن العربي، بما فيه الأردن، لا تهيئ الطلاب للمستقبل، إذ أن أكثر من 78% من الشباب لا يملكون المهارات اللازمة للتعامل مع التعليم. متطلبات العصر. وذكر أن الدراسات العالمية حددت رؤى لشكل النظام التعليمي المناسب لعام 2050، الذي يلبي احتياجات المتعلمين وينمي المهارات الحياتية المستقبلية، ومن أبرز سماته التعليم القائم على المشاريع وزيادة استخدام التكنولوجيا ، حيث سيتم تقييم الطلاب على مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات. وأوضح بركات أن المستقبل والعصر الذي نعيش فيه يتطلب من النظام التعليمي الأردني أن يراعي تمكين الطلاب بالأدوات والمهارات اللازمة لتشكيل المستقبل. ومن أبرز هذه المهارات تمكين الطلاب بأدوات المعرفة الحديثة، مثل الأجهزة اللوحية والإنترنت المفتوح والسريع، لتسهيل الوصول إلى معلومات عالية الجودة، لأن هذا هو النهج الذي سيعتمد عليه النمو المعرفي والاقتصادي المستقبلي. وأشار إلى أن جيل اليوم يحتاج إلى مهارات تختلف تماما عن المهارات التي تعتمد على الحفظ والحفظ. ويحتاج إلى مجموعة من المهارات المتعلقة بكيفية اكتساب المعرفة. وتساءل بركات: هل المدرسة والنظام التعليمي الأردني يواكبان العصر في المهارات التي يجب اكتسابها؟ وقال: “الحقيقة أننا بحاجة إلى العمل كثيراً مع هذا الجيل لأن هناك فجوة بين الواقع التعليمي وما يحدث على أرض الواقع. ولذلك يجب أن نعمل على تزويد الطلاب بالأدوات التي تعرفهم على العالم من حولهم، وتجعلهم يفهمون ما يدور حولهم من خلال التحليل العميق لما يتعلمونه، وهذه الأدوات هي التي تصنع الجيل. – مبدع في الفهم والتحليل والاستنتاج. وأكد أن العالم اليوم هو عالم التحليل والفهم، وليس عالم الحفظ والحفظ، وهذا يجعل قضاء الوقت في التدريس غير ذي أهمية. واعتبر بركات أن تزويد الطلاب بمهارات المستقبل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور المعلمين، إذ لا يمكن الحديث عن الإبداع. في العملية التعليمية، عدا عن تطوير معلمين قادرين على تعزيز الخبرات البناءة لدى الطلبة. وبدوره قال الخبير التربوي الدكتور عايش النوايسة، إن الأردن بدأ مشروعاً طموحاً في بداية القرن الحادي والعشرين لتطوير التعليم نحو اقتصاد المعرفة، أي من خلال الاعتماد على توظيف التعليم في الحياة من خلال التركيز على إكساب الطلاب المهارات التي تمكنهم من الاندماج في المجتمع. ولتحقيق المواءمة بين مخرجات التعليم وسوق العمل، تم التركيز في البداية على إكسابهم ما يعرف بمهارات القرن الحادي والعشرين، والتي تركز على مهارات التعلم والإبداع من خلال إكسابهم مهارات التفكير النقدي وكفاءات حل المشكلات، ومهارات الاتصال، والمشاركة الإيجابية الفعالة. . بالإضافة إلى مهارات الابتكار من خلال تزويدهم بأساليب جديدة في التحليل والتجديد والابتكار، والتي تتضمن تطوير أفكار جديدة وتطبيقها في نطاق التعلم والحياة، فتم تطوير المناهج والكتب المدرسية وأدلة التدريس والتقييم وبرامج تدريب المعلمين، ولكن واقع الحال أثبت أن التحول في التعليم من التلقين إلى مهارات التعلم قد واجه. صعوبة كبيرة نتيجة مقاومة التغيير وضعف البيئة المتاحة لتعلم مهارات التعلم، رغم الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم، مبينا أن شكل التعليم ظل يركز على التلقين وتقدم الطلاب يقاس بالتحصيل المعرفي. وذكر أن الوزارة تشهد اليوم تحولا كبيرا في التأكيد على مهارات التعلم من خلال تطوير المناهج المدرسية فيما يتعلق بتزويد الطلبة بالمهارات اللازمة وتطوير برامج تدريب المعلمين لتحقيق الانسجام بين الجانب النظري لمهارات التعلم والجانب الذي تدرسه عمليات التعلم داخل الفصل الدراسي. وأوضح أن الوزارة ركزت على مهارات التعلم من خلال تطوير المسار المهني من الصف التاسع إلى الصف الثاني الثانوي، مع التركيز على تعلم المهارات المتخصصة في الجوانب التي تحقق المواءمة بين مخرجات التعليم وسوق العمل. ويرتبط التحول في التعليم نحو إكساب الطلبة المهارات بمشروع التحديث الاقتصادي الذي يقوده ويشرف عليه جلالة الملك، وهذا يعد حافزا كبيرا في تحويل شكل التعليم لتحقيق النمو والرفاهية الاقتصادية وتوفير فرص العمل. .

هل تمتلك مدارسنا الإمكانيات اللازمة لإعداد الطلاب لوظائف المستقبل؟…

– الدستور نيوز

.