.

«الجوع كافر». الغزيون يخوضون معركة النصر بكيس الطحين..

صدى الملاعب22 فبراير 2024
«الجوع كافر».  الغزيون يخوضون معركة النصر بكيس الطحين..

دستور نيوز

في شارع الرشيد غرب مدينة غزة، يعود الفلسطيني معتز عبد الجواد (56 عاماً) إلى منزله سعيداً، بعد انتزاع كيس طحين من المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى المدينة التي أصبحت كالمدينة. وبقية قطاع غزة في براثن المجاعة. نتيجة للحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 7 أكتوبر. أضف إعلان ما يهم عبد الجواد هو إطعام أسرته التي عانت في الأشهر الماضية من نقص حاد في الغذاء، غير مبال بالمخاطر التي يواجهها جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي النار عليه أثناء استلامه مساعدات من شاحنة جاءت من جنوب قطاع غزة. وأطلق جيش الاحتلال الرصاص والقذائف باتجاه الفلسطينيين الذين تجمعوا لتلقي المساعدات قرب شارع 17 في حي الشيخ عجلين أو دوار الكويت جنوب مدينة غزة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الباحثين عن طعام لأطفالهم، بحسب شهود عيان. وفي شارع الرشيد، تجمع آلاف الفلسطينيين للحصول على مادة الطحين بعد نفادها في قطاع غزة. ما دفعهم إلى تناول الأغذية الحيوانية المكونة من الشعير والذرة المجففة للتخفيف من جوعهم، في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة. بسبب ندرة إمدادات الغذاء والمياه والدواء والوقود بسبب القيود الإسرائيلية، بحسب الأمم المتحدة. ولم يبالي هؤلاء الفلسطينيون بأن يطلق الجيش الإسرائيلي المتمركز في شارع البحر القريب النار عليهم، بقدر ما يهمهم أن يعود كل واحد منهم بكيس طحين، إذ كان أطفالهم الجياع ينتظرونهم في المنزل. أو في مراكز الإيواء. وعندما يطلق الجيش الإسرائيلي النار يحاول الفلسطينيون حماية أنفسهم إما بالاختباء خلف حواجز رملية أو الاستلقاء على الأرض، في مشاهد تلخص الأوضاع الكارثية التي يعيشها قطاع غزة حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، منهم نحو مليونين حاليا. النازحين. وقال عبد الجواد للأناضول: “وصلنا إلى دوار 17 (منطقة الشيخ عجلين غرب مدينة غزة)، واقتربنا من الدبابات التي كانت تطلق النار علينا من أجل الحصول على كيس الطحين”. وأكد أن “الوضع في شمال قطاع غزة مأساوي.. لا يوجد غذاء، ونعتمد على الغذاء الحيواني الذي بدأ ينفد”. وأضاف عبد الجواد: “الناس يطالبون العرب والعالم بالنظر بالرحمة، فالناس يموتون جوعاً بسبب الطعام القليل الذي يقدمونه لأطفالهم”. وأكد أن “ما يحدث في قطاع غزة من قبل الاحتلال هو تطهير عرقي”. ودعا عبد الجواد العرب والمسلمين والأمم المتحدة إلى “توفير الطعام والشراب لأهل قطاع غزة”. الموت جوعاً “جئنا لنرمي أنفسنا حتى الموت بسبب الظروف الصعبة”. هكذا بدأ معين سليم (34 عاماً) حديثه للأناضول عن المهمة الخطيرة المتمثلة في الحصول على كيس الدقيق. وتابع سليم: “نحاول جاهدين الحصول على كيس الطحين الذي وصل سعره في قطاع غزة إلى 2500 شيكل (نحو 688 دولارا) وهو نادر جدا”. وتابع: “عندما تصل المساعدات إلى مدينة غزة، يتدخل الجيش ويطلق النار، مما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى بين الأهالي. إذا لم نهدد أنفسنا سنموت من الجوع”. بينما قال فيصل الحسني (49 سنة): “لم نصل إلى هذا الوضع الصعب إلا بالقمع، محاصرتنا منذ خمسة أشهر دون مساعدات”. وأضاف أن “المساعدات التي تصل لا تغطي إلا نسبة بسيطة من احتياجات الناس، لا تزيد عن 20 بالمئة”. “نحن شعب محاصر ومنكوب. وأضاف الحساني: “القذائف تطلق والدبابات تطلق النار، لكن لو كان هناك طحين في غزة لما خاطر الناس بحياتهم وخرجوا باتجاه الخطر”. العتبة الحرجة وفقا لنتائج فحوصات سوء التغذية التي أجرتها مؤخرا المنظمات الشريكة في مجموعة التغذية (التابعة للأمم المتحدة)، هناك ارتفاع كبير في معدل سوء التغذية الحاد العام في غزة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 59 شهرا . وبلغ معدل سوء التغذية الحاد العام 16.2 في المائة، وهو ما يتجاوز العتبة الحرجة التي حددتها منظمة الصحة العالمية عند 15 في المائة. في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن السكان في شمال قطاع غزة “على حافة المجاعة وليس لديهم مكان يذهبون إليه” في ظل الحرب المستمرة. وحتى الأربعاء، خلفت الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة “29313 شهيدا و69333 جريحا، معظمهم من الأطفال والنساء”، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، بحسب السلطات الفلسطينية. ولأول مرة منذ قيامها عام 1948، تحاكم إسرائيل حاليا أمام محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة. بتهمة ارتكاب جرائم “إبادة جماعية” بحق الفلسطينيين في غزة.-(الأناضول)

«الجوع كافر». الغزيون يخوضون معركة النصر بكيس الطحين..

– الدستور نيوز

.