.

أنشطة ترفيهية تضمد جراح أطفال غزة…

صدى الملاعب18 فبراير 2024
أنشطة ترفيهية تضمد جراح أطفال غزة…

دستور نيوز

عمان – حتى لو كانت فرحة مؤقتة، حاول شبان وشابات وضع ضمادة الأمل على الجراح النازفة، وزرع ابتسامة ضاعت في براثن الحرب الشرسة والدموية التي أثرت في طريقها أناساً وحجارة. إضافة إعلان. كانت تلك اللحظات بمثابة لمحة من الفرح، ومحطة سعادة يحتاجها الشباب الذين ذاقوا الألم نتيجة الخوف. والخسارة وألم الجروح الناجمة عن القصف الذي لا ينتهي. مبادرات شبابية وشخصية تهدف إلى إعادة بعض أشكال الحياة إلى المناطق المنكوبة بالحرب، حيث توزع المئات من الشباب في قطاع غزة بهدف نشر السعادة والبسمة على وجوه الأطفال الذين تعرضوا لصدمات نفسية وجسدية ك نتيجة حرب الإبادة الجماعية التي ما زالت عجلتها تدور، مما أدى إلى تآكل الفرحة في قلوب الأطفال الباحثين. عن العيش الآمن. عشرات المبادرات الفردية والجماعية التي نظمها متطوعون، وأخرى مدعومة من الهلال الأحمر الفلسطيني والمؤسسات الخيرية العاملة في القطاع، رغم قلة الدخل والدعم، ساهمت في خلق الفرحة ولو لساعات معدودة، من خلال الأنشطة والترفيه شرائح تُسعد الأطفال وتساهم في التخفيف من التبعات النفسية التي عاشوها معها لأكثر من أربعة أشهر، ومنهم من فقد عائلته أو أحد أفرادها. وبين الخيام ومناطق النزوح، توصلت مجموعة من المتطوعين إلى فكرة فريدة وهي “سيرك ترفيهي للأطفال”. واللافت أن الكبار سارعوا إلى المشاركة من أجل التخفيف من معاناتهم ومحاولة الخروج من دائرة التفكير ولو للحظة. قامت فكرة السيرك على تقديم مجموعة من العروض الترفيهية للأطفال. وهذا العرض الذي أقيم سابقا، كان أحد تلك الأنشطة التي اعتبرها القائمون عليها “إسعافات أولية نفسية للأطفال”، بحسب الناشط المنظم له، الذي يرى أن هذه العروض الترفيهية تبدو ظاهريا للتسلية، لكن في الواقع. وفي الواقع فإنهم يحتاجون إلى الدعم والمساعدة والإسعافات الأولية النفسية. للأطفال في ظل ظروف الحرب القاسية جداً والتي ظهرت آثارها بوضوح. الفريق الذي يقدم عروض السيرك للأطفال هم في الأساس نازحون مع أسرهم، لكن شعورهم بالقدرة على أن يكونوا جزءا من هذا الدعم دفعهم للوقوف إلى جانب الأطفال وأسرهم ومحاولة خلق جو يرسم البسمة، حتى لساعات قليلة، قد تنتهي بمأساة جديدة يستيقظون عليها في الصباح. من وقت لآخر. ومن يتصفح مئات الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي قد يرى مشاهد رقص وغناء و”دبكة” يقودها أحد الشباب ويتبعه عشرات الأطفال في إحدى ساحات مدارس الإيواء، أو بين الخيام وفي ساحات آمنة إلى حد ما. . وهذه إحدى المبادرات الفردية التي يقوم بها مجموعة من الشباب لحشد… روح الفرح والأمل بين الأطفال الذين يسارعون إلى غناء الأغاني الوطنية التي تتغنى بحبهم للحياة والوطن والأمل في العودة إليه. منازلهم ومدارسهم وإعادة بنائها من جديد. تنقل هذه الصور ومقاطع الفيديو لحظات تسارع الأطفال لحضور أي فعالية يتم تنظيمها، ولو بشكل سريع، لأنهم يفتقدون تلك الفعاليات التي غابت تماماً بسبب ظروف الحرب، وغياب المدارس والجمعيات والأنشطة. ولذلك، ينوي الكثير من الناس أن يكونوا سباقين في دعم الأطفال، حتى لو كان ذلك بأقل التكاليف والإمدادات. كما وقف الناشط الاجتماعي على مواقع التواصل الاجتماعي المقيم في غزة أحمد حجازي جنباً إلى جنب مع المتطوعين في محيطه، خاصة الآن في مدينة رفح، أكبر مكان يؤوي النازحين من مختلف أنحاء قطاع غزة، حيث ونصب خيمة وتزويدها بشاشة تلفزيون وتوفير الكهرباء اللازمة لذلك. وكتب على الخيمة “كامب سينما”، وقال إنه قرر هو وأحد أصدقائه استغلال إحدى الخيام وتحويلها إلى مكان يتجمع فيه الأطفال لحضور مجموعة من برامج الأطفال والمسلسلات الكرتونية، خاصة حيث لم يشاهد الأطفال هذه المسلسلات لفترات طويلة منذ بداية الحرب بسبب انقطاع التيار الكهربائي. وعندما سئل أحد الأطفال عن مشاعره، أجاب: “أنا سعيد مثل البحر”، في إشارة إلى فرحته وفرحته، رغم الفكرة المتواضعة التي قدمها حجازي. ويظهر الفيديو لاحقاً استهداف أماكن قريبة من الخيمة التي تضم سينما المخيم، وخوف الأطفال وإجبارهم على تركها والعودة إلى أهاليهم. . واستغل حجازي برفقة مجموعة من أصدقائه المتطوعين انقطاع الأسلاك نتيجة القصف، فأعاد توصيلها وتجميعها بطريقة آمنة، ليتمكن الأطفال، وأحيانا الكبار، من استخدامها للتسلق والتأرجح. لهم، بهدف ترفيه بسيط للغاية، ولكن يجب أن يضحك الأطفال والمراهقين وأسرهم، ولو لدقائق معدودة. وفي وصفه لأحد المشاهد، كتب أحد أبناء غزة عبارة “أطفال غزة يحبون الحياة بقدر ما يستطيعون”، بعد أن أرفق ذلك بفيديو لعدد كبير من مئات الأطفال في إحدى عمليات التهجير. المدارس، وفي ليلة باردة وسطها نار متواضعة للدفء، فيما رافقوا أحد الشباب المتطوعين بالغناء. بصوت عالٍ وبأبيات بسيطة جداً يرددون للوطن أغنية “الجنة جنة الله يا وطن” دلالة على الحب والانتماء والحاجة إلى من يرشدهم نحو أبسط أشكال الترفيه المشتعل في الضوء. من الحرب الشرسة. كما وصف أحد المتطوعين في جمعية الوجدان الخيرية بغزة ما قام به مع عدد من المتطوعين، الذين يقدمون فقرات ترفيهية مضحكة للأطفال كوسيلة لإسعادهم ودعمهم من خلال “فعاليات وأنشطة التفريغ النفسي”، خاصة حيث أن هؤلاء المتطوعين يشعرون بالخوف والرعب الذي يعاني منه الأطفال بسبب ما يحدث حولهم كل يوم، وأن مساعدتهم على الاسترخاء واللعب ما هي إلا أحد أبواب الدعم والمشاركة. وخلال الفترة الماضية نظم قسم الصحة النفسية في مستشفى غزة الأوروبي فعاليات ترفيهية للجرحى والنازحين وكذلك للأطفال ومرافقيهم للتخفيف من معاناتهم في ظل العدوان المستمر على قطاع غزة. وكان نشاط ترفيهي تنشيطي في ساحة المستشفى للأطفال النازحين والناجين من القصف تضمن نشاطاً تعريفياً وألعاباً ومسابقات وتوزيع بعض الهدايا الرمزية. كما شملت الأنشطة الأخرى الأطفال المصابين وغيرهم ممن نجوا من القصف المباشر على منازلهم وتم علاجهم بالرسم وممارسة التمارين للتعبير عن المشاعر والاستماع إليهم وإلى قصص رسوماتهم، بالإضافة إلى جلسات علاج فردية لبعض الناجين من الحرب. ومن خلال تقرير مصور نشر أحد المواقع الإخبارية تقريره الخاص عن مجموعة من الأنشطة تحت وصف “أطفال غزة يكسرون وحشية التهجير والحرب بالرقص والرسم، من خلال العروض الترفيهية التي يقدمها المتطوعون للأطفال في مستشفى دير البلح وسط قطاع غزة، وشهدت فعاليات “التفريغ”. وجاء في التقرير: «كان هناك إقبال كبير من الأطفال بكل شوق وتفاعل، وشاركوا في أنشطة مختلفة كالرسم على الوجوه والرقص على أنغام الموسيقى المبهجة، وهو ما أخرجهم عن الواقع للحظات».

أنشطة ترفيهية تضمد جراح أطفال غزة…

– الدستور نيوز

.