دستور نيوز

في إطار التحضيرات للمؤتمر الوزاري السابع والثلاثين لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) المقرر عقده في الأردن في شهر مارس المقبل، تمت دعوة الجامعة العربية لحماية الطبيعة لحضور الاجتماعات التشاورية للمجتمع المدني باعتبارها متحدثاً في الجلسة الافتتاحية بالقاهرة الأسبوع الماضي، واجتماعات كبار المستشارين التي انتهت هذا الأسبوع. إضافة إعلان: شهدت الجلسات نقاشاً وحواراً عميقاً ومثمراً مع مختلف الأطر التي جمعتها منظمة الفاو للخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ بالتعاون مع الأطر الرسمية في دول المنطقة وممثلي المجتمع المدني. ألقت رئيسة الجامعة العربية لحماية الطبيعة ومؤسسة الشبكة العربية للسيادة على الغذاء، رزان زعيتر، كلمتها في الجلسة الافتتاحية للاجتماعات التشاورية بالقاهرة، بحضور ممثلي 15 دولة عربية، عدة قضايا كان أبرزها الوقف الفوري لحرب الإبادة الجماعية في غزة وتجريم استخدام الغذاء كسلاح، بالإضافة إلى أهمية السيادة الغذائية والفرق بينها وبين الأمن الغذائي، وتطرقت إلى على مجموعة من الشروط الاستراتيجية التي تكفل تحقيق مفهوم السيادة الغذائية، وخاصة التكامل الزراعي والاقتصادي العربي، والوقف الفوري لجميع الحروب بين الحروب، وتحقيق السلم الأهلي في المنطقة العربية لما له من تأثير مباشر في ارتفاع معدلات الجوع، ودعم النظم الغذائية المحلية وصغار المنتجين. كما ألقت المديرة العامة للجامعة العربية لحماية الطبيعة مريم الجعاجة كلمة في الجلسة الأولى من اليوم الثاني للاجتماعات أكدت فيها ضرورة الضغط بكافة الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية لفتح المجال. المعابر ووقف الإبادة الجماعية، وأيضا الضغط على الدول الداعمة للكيان الصهيوني لوقف الكيل بمكيالين واحترام التزاماتها المتعلقة بحماية الأمن الغذائي في ظل الحروب والاحتلال. وفي وقت لاحق، وفي اجتماعات كبار المستشارين التي اختتمت هذا الأسبوع، أشار زعيتر إلى أنه حان الوقت لتسمية الأمور بمسمياتها، خاصة وأن مصطلح “الأزمات” يتم استخدامه بشكل فضفاض؛ إن ما يحدث الآن في فلسطين، على سبيل المثال، ليس صراعا أو أزمة، بل هو حرب إبادة جماعية، كما اعترفت بذلك العديد من الدول ومحكمة العدل الدولية وكل شعوب العالم، وليس تسييسا، حيث أن استخدام الغذاء كسلاح هو تسييس في حد ذاته، وهذا يستحق أن نمنح الوقت الكافي للمناقشة العلمية داخل منظمة الأغذية والزراعة والمنظمات الدولية المتخصصة، وهناك حاجة إلى إشراك منظمات المجتمع المدني. وشددت الجامعة العربية لحماية الطبيعة، في الجلسة المخصصة لمناقشة الوضع في غزة، على توصيتها للدول العربية، والتي تمثلت في الاستخدام الجماعي لكافة الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية واللوجستية لمواجهة المعايير الدولية المزدوجة والإنهاء الفوري للوضع في غزة. حرب الإبادة. بشأن غزة وكسر الحصار، ودعم المكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة حتى يتمكن من التركيز على أولويات المنطقة ودعم المجتمع المدني وبناء قدراته ليكون شريكا فعالا في جميع المراحل. بالإضافة إلى تفعيل الأعراف والقوانين الدولية الخاصة، مثل اتفاقية جنيف المادة 54 والمادة 14 التي تنص على حظر “تجويع المدنيين كوسيلة للقتال”. ولذلك، يُحظر مهاجمة أو تدمير أو إزالة أو إبطال فائدة لهذا الغرض الأشياء التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين، مثل المواد الغذائية. المناطق الزراعية لإنتاج الغذاء والمحاصيل والمواشي ومنشآت وإمدادات مياه الشرب وأعمال الري. بالإضافة إلى اتفاقية جنيف، هناك اتفاقيات المعاملة بالمثل؛ ولا يجوز الاتفاق على إيصال الغذاء إلى “إسرائيل” ومنعه من قطاع غزة. كما رفعت توصيات لمنظمة الفاو، ضمن اختصاصها، بأن تكون بوصلة النهاية الفورية لحرب الإبادة وليس مجرد تعزيز الصمود، وأن يجعل الصمود آلية أو وسيلة وليس هدفاً. كما دعت إلى فتح غرفة عمليات مستمرة، في حال عدم وجودها، لمتابعة ما يجري على الأرض في قطاع غزة والسودان وأي دولة عربية تتعرض للمجاعة الممنهجة، وذلك لتوثيق المجاعة. جرائم الاحتلال ليس فقط في غزة، بل في الضفة الغربية، حيث تسبب الاحتلال الصهيوني أيضًا في خسارة القطاع الزراعي الفلسطيني. أكثر من 22 مليون دولار في 53 يوماً (من 7 أكتوبر إلى 1 ديسمبر 2023) في حرب موسم قطف الزيتون. وطلبت من المنظمة تبادل المعلومات بشفافية بحيث يمكن استخدامها في الحملات الدولية نيابة عن غزة. واستخدام الأطر والنصوص الدولية التي تقودها منظمة الأغذية والزراعة وصادقت عليها جميع دول العالم، مثل اتفاقية الغذاء من أجل الغذاء واتفاقية الحق في الغذاء، لوضع استراتيجية لبرنامج عمل عاجل لمواجهة الموت جوعا، ووضع استراتيجية لبرنامج عمل عاجل لمواجهة الموت جوعا، استراتيجية استباقية واضحة للتعويضات وإعادة الإعمار في قطاع غزة. وشددت على أنه إذا لم تتوفر الإرادة السياسية والسيادية الموحدة لدولنا والمنصات الدولية الموثوقة مثل منظمة الأغذية والزراعة، فإن كل ما يتم سيظل مجرد حبر على ورق ولن تحدث الاجتماعات أي تغيير ملموس. وتوجت هذه الاجتماعات المكثفة بتوصيات مهمة ستقدمها منظمة الأغذية والزراعة إلى الاجتماع الوزاري هذا الشهر. وبعد ذلك، فإن معظم التوصيات التي قدمتها الجامعة العربية لحماية الطبيعة، والتي تحفظت على الاستمرار في استخدام مصطلح “الأزمة” لوصف ما يحدث في غزة، روعيت في البيان الختامي للاجتماعات، و ولوحظ أنه تم استبعاد الوسائل الاقتصادية كإحدى وسائل الضغط لمواجهة المعايير الغربية المزدوجة أيضاً.
العربية في اجتماع كبار مستشاري الفاو: حان الوقت لتسمية الأمور..
– الدستور نيوز