دستور نيوز

عمان – توقعت وزارة البيئة أن “يصدر التقرير الثالث عن حالة البيئة بعد نحو عام”، بعد أن تبدأ الفرق الوطنية العشرة المشكلة لإعداده عملها بعد نهاية شهر رمضان المبارك. اضافة اعلان الامين العام المساعد للشؤون الفنية الدكتور جهاد السواعير قال لـ”الدستور نيوز” إن “الوزارة من الناحية التشريعية غير ملزمة بوقت محدد لإصدارها، خصوصا أن هناك قضايا بيئية و وعلى المدى الطويل لن يحدث أي تغيير.” ورغم مرور أكثر من سبع سنوات على صدور التقرير الثاني عام 2016، وهو ما قد يبدو وقتا طويلا، إلا أن السواعير “قلل من أهمية التأخير”، معتبرا أن الوزارة تسير على الطريق الصحيح، وكل البيئة وسيتم إدراج التطورات وإدراجها في التقرير الجديد. وأشار إلى أن “الوزارة تمكنت أخيرا من الحصول على دعم مالي من برنامج الأمم المتحدة للبيئة لإعداد التقرير”. وقال إن الوزارة تقوم حاليا “بإجراءات تعيين خبير أجنبي لتدريب فرق العمل وبناء قدراتها، للتأكد من أن تقرير حالة البيئة الثالث يختلف عن سابقيه من حيث المضمون، بحيث يحاكي التطورات العالمية بشأن القضايا البيئية.” وأشار إلى أنه “سيتم عقد العديد من الورش التشاورية والوطنية بهذا الخصوص، ومن المتوقع أن يبدأ العمل على إعداد التقرير بعد نهاية شهر رمضان المبارك في نيسان المقبل”. في حين بدأت الفرق، منذ نهاية العام الماضي، بجمع المعلومات والبيانات لنحو 23 مؤشراً، تتعلق بأكثر من عشرة قطاعات، من بينها المياه والتغير المناخي والتنوع البيولوجي وغيرها. تنبع أهمية إصدار هذا التقرير من كونه يقدم تفصيلاً علمياً شاملاً ودقيقاً عن حالة البيئة في المملكة، ويوضح التحديات التي تعاني منها، ويقدم الحلول المناسبة لها، كما جاء في التقرير السابق عن حالة البيئة عام 2016. ويأتي ذلك في الوقت الذي أظهر فيه تقرير حالة البيئة للعام الماضي أن التقدم المحرز على المستوى البيئي يعتبر “محدودا”، رغم الاهتمام المتزايد بالقضايا البيئية والضغوط على مكوناته، والمتمثلة في الزيادة السريعة في عدد السكان، والمساحة الحضرية، وتنوع الصناعات. شارك في إعداد هذا التقرير نخبة من الخبراء والمتخصصين يمثلون كافة الجهات والقطاعات ذات العلاقة بالبيئة والتنمية المستدامة، وقد صدرت النسخة الأولى منه عام 2009 والثانية عام 2016. وتتبع الجهات منهجية في إعداد التقرير وهي يعتمد على تحليل الواقع البيئي من خلال جمع المعلومات والمؤشرات البيئية، وتحديد الضغوط المباشرة وغير المباشرة المؤثرة على مختلف قطاعات البيئة، والآثار المتوقعة، وتقييم الاستجابة المؤسسية والفنية. وكل ذلك يهدف، بحسب المصدر، إلى “تمكين متخذي القرار والمختصين بالمعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات المتعلقة بالقضايا التنموية والبيئية، على أن تكون مبنية على معلومات صحيحة، بل ومدعمة بالأدلة”. كل ذلك يسهم في تحقيق التوازن بين الخطط والسياسات الاقتصادية والاجتماعية، واستغلال الموارد الطبيعية، والنظم البيئية والبيئية، ومعالجة “القرارات الوطنية ذات الأهمية الكبيرة مثل شح المياه، والتصحر، والتدهور البيئي، والكوارث الطبيعية والإنسانية. ” ويقدم التقرير شرحاً لواقع قطاعات الطاقة والصناعة والتعدين والسياحة والتراث الثقافي والغلاف الجوي والموارد المائية والأراضي والتنوع البيولوجي والنفايات، وأبرز التحديات المتعلقة بشؤون البيئة، فيما يعرض مجموعة – التوصيات والحلول لصناع القرار. ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل “يقدم التقرير لمحة تفصيلية عن السياسات والإطار التشريعي والمؤسسي للعمل البيئي من أجل تحسينها بهدف تطوير العمل البيئي في المملكة”. كشف تقرير الأداء البيئي لعام 2022، أن الأردن “تراجع” إلى المركز 81 في تصنيف دول العالم، مقارنة بـ 180 دولة شملها التقرير، وبذلك “تراجع” 33 مركزا، رغم تقدمه إلى المستوى الثاني على المستوى من الدول العربية .
تأجيل إطلاق تقرير حالة البيئة الثالث للعام المقبل..
– الدستور نيوز