.

بين زخات الرصاص والأمطار.. أهل غزة في نكبات مستمرة وتهجير متكرر..

صدى الملاعب29 يناير 2024
بين زخات الرصاص والأمطار.. أهل غزة في نكبات مستمرة وتهجير متكرر..

دستور نيوز

رام الله – من بين خيام النازحين في أحد مخيمات النزوح بخانيونس جنوب قطاع غزة، يجلس فلسطيني مسن على كرسيه المتحرك، يتذوق طعم الألم في لقمة عيشه التي تمكن من تأمين قوت يومه. أضف إعلان يجلس الشخص المسن الذي تجاوز عمره 100 عام وينظر إلى الأرض من تحته. سأل نفسه هل الحياة عبارة عن نزوح مرتين أو أكثر. وهو الذي نزح من أرضه المحتلة عام 1948، وهو اليوم يعيش تجربته الثانية في التهجير القسري من منزله جنوب قطاع غزة. ويفكر ذلك المسن هل بقي لديه الوقت الكافي للهجرة الثالثة كما هو الحال مع الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني خلال العدوان المستمر على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي والذين اضطروا للهجرة أكثر من مرة. بحثاً عن الأمان أو ربما وهم الأمان في أرض الخطر وحرب الإبادة التي ينفذها الاحتلال ضد أهل قطاع غزة. وهذا المشهد ليس الوحيد. بين خيمة وخيمة في مخيمات النزوح، ترى كبار السن يتأملون حالهم، مما يعيد إلى أذهانهم نكبتهم الأولى. ينظرون حولهم ليروا أنهم لم يكونوا نهاية تلك القصة. وها هم أبناؤهم وأحفادهم يتذوقون أول حسرة لهم بعد أن عاد إليهم طعمها المرير. ويعيش في قطاع غزة الذي تبلغ مساحته 365 كيلومترا مربعا نحو 2.3 مليون نسمة، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بنهاية 2023، منهم أكثر من 1.4 مليون لاجئ مسجل لدى وكالة الغوث، بحسب تقديراتها. التقارير، وهذا يعني أكثر من 60٪ من مجموع السكان. قطاع. وتصف سيدة مسنة أخرى تجلس بين خيام النزوح في رفح معاناتها من الألم المملوء بالغضب أثناء نزوحها من منزلها شمالاً، مؤكدة أن ما تعيشه اليوم هو كارثة أكبر وأصعب مما عاشته في النكبة الأولى. ، رغم صعوبتها. وتقول وبصرخة مليئة بالدموع تسيل من عينيها: “لقد قتلتمونا”. وبين وابل الرصاص والقصف الصاروخي والمدفعي، تواصل قوات الاحتلال دفع السكان إلى النزوح من أماكن سكنهم شمال ووسط قطاع غزة، حتى أنها تلاحق بدباباتها النازحين في خان يونس جنوباً، وإطلاق وابل من الرصاص على خيمهم لإجبارهم على الفرار مرة أخرى وسط ظروف جوية باردة وممطرة أدت إلى تفاقم معاناتهم. ودفعتهم جنوباً حتى مدينة رفح، حتى وصلوا إلى خيام النازحين المكتظة على طول الحدود الفلسطينية المصرية. تشكل معاناة النزوح وتكرارها مرات عديدة خلال عدوان الاحتلال على قطاع غزة كارثة إنسانية، خاصة في ظل استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية، حيث تتفاقم معاناتهم عندما لا يجدون مياه الشرب المأمونة أو حتى أدنى شيء للأكل. وأظهرت مقاطع فيديو من غزة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي إجبار نازحين على طحن علف الحيوانات وخبزه حتى يتمكنوا من تناوله وإطعام أطفالهم الجائعين، ما أدى إلى قيام مواطن يحمل كيس الطحين وهو يهتف “الله أكبر” وعيونه ممتلئة بالهلع. والدموع فرحاً بإنجازه الذي لم يحققه كثير من سكان قطاع غزة، ما يزيد من خطر المجاعة على الفلسطينيين، بحسب تقارير أخرى. وتشير التقديرات إلى أن 85% من مواطني قطاع غزة (حوالي 1.93 مليون مدني) مهجرون قسراً، ومن بينهم العديد ممن نزحوا عدة مرات، حيث تضطر العائلات إلى التنقل بشكل متكرر بحثاً عن الأمان. وقد تم تسجيل ما يقرب من 1.4 مليون نازح داخليا في 155 منشأة تابعة للأونروا في أجزاء مختلفة من غزة، بما في ذلك حوالي مليون مسجل في 94 ملجأ للأونروا في الجنوب. وفي حصيلة غير نهائية ارتفع عدد الشهداء والجرحى منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي إلى 26257 شهيداً و64797 جريحاً. .-(وكالات)

بين زخات الرصاص والأمطار.. أهل غزة في نكبات مستمرة وتهجير متكرر..

– الدستور نيوز

.