.

هبات “الإخوان” لغزة.. الحقيقة الضائعة في ذيول التاريخ..

صدى الملاعب24 يناير 2024
هبات “الإخوان” لغزة.. الحقيقة الضائعة في ذيول التاريخ..

دستور نيوز

عمان – الدستور نيوز – لم تكن هذه المرة الأولى التي يطرح فيها سؤال: هل خالف حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين “البائدة”، القانون؟ بعد أن كشفت الهيئة الخيرية الهاشمية عن عدم توريد التبرعات الخيرية التي جمعتها لقطاع غزة إلى الهيئة. أضف إعلانا وتذكر حالة الجدل التي أصابت ما يسمى بـ”تبرعات الإخوان لغزة” وما رافقها من أسئلة حول مصير التبرعات التي جمعها الحزب لإغاثة الأهالي في غزة، وملف الانتهاكات التي اضطهدت الأخوية. المسلمون تحت القانون منذ عام 2005، مما أدى فيما بعد إلى قرار محكمة النقض عام 2020 بحل جماعة “الإخوان المسلمين” “لأنها لم تصحح وضعها القانوني”. واعتبرت المحكمة أن المجموعة فقدت شخصيتها الاعتبارية والقانونية. وعلى الرغم من قرار القضاء بحل الجماعة، إلا أن حزب جبهة العمل الإسلامي، وجمعية الإخوان المسلمين، وغيرها من الجمعيات التي تحمل راية التنظيم، استمرت في محاولة ممارسة أنشطتها، بما في ذلك الأنشطة السياسية. ونتيجة لذلك، تم تشكيل لجان حكومية لتتبع الأثر المالي لممتلكات الإخوان وأعضاء الحزب. واتضح، وقتها، أن الأموال والأراضي والمتاجر التي كانت مملوكة للجماعة والحزب انتقلت إلى أسماء شخصيات إخوانية «ثقة». وتعمل الجهات الرسمية على متابعة انتقالهم من وريث إلى آخر لضمان عودتهم إلى الجماعة (جمعية الإخوان المسلمين الجديدة التي تأسست عام 2016) في السياقات. قانوني. وقالت مصادر لـ«الدستور نيوز»، إن «اللجنة الرسمية التي تشكلت في إحدى الوزارات الخدمية منذ نحو عامين، والمسؤولة عن متابعة الأموال والأراضي والمحلات التجارية، تم استغلالها وتحويلها إلى شخصيات إخوانية، حيث تعمل الجهات القانونية على ضبطها». وإعادتهم إلى وضعهم القانوني.” إن مراجعة السياقات التاريخية والقانونية السابقة تساعد – بحسب مراقبين – على فهم الجدل الدائر حول “هبات الإخوان لغزة”، وما نسب إلى مصدر مسؤول مسؤول في الهيئة الخيرية الهاشمية، وهو ما كشفه مدير عام الهيئة الماضي الاسبوع الذي أكد أن الحزب لم يقدم أي مبالغ. أو إرسال شحنات إلى الهيئة رغم فتح كافة مراكز الحزب في المحافظات والجمعيات التي تتعامل معها لجمع التبرعات لصالح أهالي غزة. هل تطفو على السطح الأسئلة من جديد حول مصير أموال الإخوان؟ من يمتلكه؟ ومن يمثله قانونياً في المشاريع التي ينفذها الحزب بما فيها عملية التبرعات؟ ليبقى بلا إجابات ويتأرجح بين الاتهام ونفي الاتهام. وفي هذا السياق لا بد من التأكيد على عدد من المفارقات، أولها ما إذا كان الحزب قد حصل على موافقات رسمية من وزارة التنمية الاجتماعية لجمع التبرعات وفق نظام جمع التبرعات للأعمال الخيرية لعام 1957؛ ونصت المادة (5) من النظام على أنه يشترط للترخيص بجمع التبرعات التي يتم إنفاقها في أعمال خيرية خارج المملكة “أن تتم عملية جمع التبرعات من قبل جهة مسجلة لدى الوزارة أو لجنة مؤقتة توافق الوزارة على نظامها الداخلي وتتولى مهامها”. تقديم ما يثبت أن التبرعات التي تجمعها ستنفق على أعمال خيرية في الخارج والحصول على ترخيص من الوزارة. وتلزم وزارة المالية بإرسال التبرعات التي يتم جمعها في الخارج، سواء كانت نقدية أو عينية. فيما تؤكد المادة 6 من النظام أن “تطبق القواعد المشار إليها في المادة 5 حتى لو كانت الجهة التي تقوم بجمع التبرعات لصرفها في الأغراض الخيرية ذات طبيعة سياسية، على أن يؤخذ رأي الوزارات المختصة في هذا الأمر”. قضية.” وفي هذا الصدد، تؤكد المعلومات الرسمية أن الحزب أو أي من الجهات المرتبطة به لم يتقدم بأي طلبات رسمية لوزارتي التنمية الاجتماعية أو المالية للبدء في جمع التبرعات أو الحصول عليها أصلاً. كما كشفت المعلومات أن الحزب، المخول له جمع التبرعات وفق أحكام قانون الأحزاب، قام بعمليات جمع تبرعات نقدية وعينية دون الرجوع إلى تلك المؤسسات (الوزارات للحصول على الموافقات، أو تحويل العائدات). وضبطها وفق نظام جمع التبرعات أو حتى إيداعها لدى الهيئة الخيرية الهاشمية، حتى ولو كانت جمعيات قريبة منه أو أشخاصاً قدموها إلى الهيئة، وهو ما يؤكد صحة ما أعلنته الهيئة.وبالاستناد إلى قانون الأحزاب، وفقاً للمادة (25) منه الفقرة (و) التي تنص على: “على الحزب الامتناع عن تقديم الهدايا أو التبرعات النقدية أو العينية من أمواله إلى أي جهة بما في ذلك من هم أعضاؤه”. قانون الأحزاب كما نص على أنه “يجوز للحزب قبول الهبات والتبرعات المعلنة والمعروفة والخاصة من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الأردنيين بشرط أن تكون معلومة ومعلن عنها. ويحظر على الحزب تلقي أي تمويل أو هدايا أو تبرعات نقدية أو عينية من أي دولة أو جهة خارجية أو أي جهة أخرى”. مصدر مجهول.” ولذلك سيبقى السؤال منطقيا وهو: أين ذهبت أموال التبرعات التي جمعها حزب جبهة العمل الإسلامي لأهلنا في غزة؟! وبالعودة إلى نظام جمع التبرعات للجهات الخيرية، فإنه ينص على أنه “لا يجوز استخدام الأموال المجمعة إلا في الغرض الذي جمعت من أجله، ويجب على الوزارة موافقة أي تغيير في هذه الأغراض، وكل تعديل في شروط الترخيص ويجب أولاً موافقة مجلس إدارة الهيئة على تاريخ أو مكان أو طريقة الجمع، ومن ثم أخذ موافقة الوزارة عليه. وفي الختام، فإن الأموال التي جمعها الحزب لم تعد سرية كما كانت من قبل، إذ لا بد من معرفة ما الذي جمعه الحزب، ومن قام بجمعه، ولماذا لم يقدم بياناته التي تم على أساسها الجمع، وأين هذه الأموال. وقد تم التخلص منها لصالح المانحين الأردنيين الذين قاموا بتوجيهها إلى أهل غزة. كل ما سبق يثير الشكوك في أن الحزب، ومن قبله جماعة الإخوان المنحلّة، لم يهتموا بالقانون أو بالحصول على تراخيص أو موافقات، سواء لتقديم أعمال خيرية أو تنفيذ أي مشاريع في حدود القانون.

هبات “الإخوان” لغزة.. الحقيقة الضائعة في ذيول التاريخ..

– الدستور نيوز

.