دستور نيوز

نظم حزب التقدم، اليوم السبت، ورشة حوارية في مقره برعاية وزيرة الشؤون السياسية والبرلمانية حديثة الخريشة بعنوان “تمكين المرأة في العمل السياسي” بمشاركة وزيرة التنمية الاجتماعية. وفاء بني مصطفى، ورئيس فرع منطقة العقبة لحزب التقدم النائب تمام الرياطي، والأمين العام لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور علي الخوالدة، ومدير حزب التقدم. وحدة تمكين المرأة في الهيئة المستقلة للانتخابات سمر الطراونة بحضور نخبة من أعضاء الحزب والأكاديميين وناشطي المجتمع المدني. إضافة إعلان: تضمنت الورشة الحوارية جلستين حواريتين، أدار الجلسة الأولى الأمين العام للحزب الدكتور خالد البكار، وجرى حوار موسع بين الوزيرين والحضور حول التشريعات. والقوانين المنظمة للعمل الحزبي وأهمية مشاركة المرأة السياسية حتى تصل هي والشباب إلى مراكز صنع القرار. أما الجلسة الثانية التي أدارتها الدكتورة ريهام المومني رئيسة القطاع النسائي في حزب التقدم، فقد ركزت على دور المرأة في العمل الحزبي، والتحديات التي تواجه المرأة، ودور الهيئة المستقلة للانتخابات في تعزيز العمل الحزبي. المشاركة السياسية للمرأة. وتحدث في الجلسة رئيس فرع منطقة العقبة لحزب التقدم النائب تمام الرياطي ومدير وحدة التمكين. المرأة في الهيئة المستقلة للانتخابات، سمر الطراونة. أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية حديث الخريشة، أن العمل السياسي في الأردن ليس جديدا، فهو وريث الثورة العربية الكبرى وكان أول مجلس تشريعي في المملكة الأردنية الهاشمية عام 1929، و وما يقوم به الأردن هو تحديث سياسي مستمر حتى الوقت الحاضر. وأشار الخريشة إلى أن الأردن من الدول الرائدة في العمل السياسي الديمقراطي في العالم، وحرص دائما على تطوير العمل السياسي منذ عام 1929، من خلال تطوير قوانين الانتخابات والأحزاب والتعديلات الدستورية، بما يواكب العصر. تطورات الواقع الاجتماعي. وأوضح الخريشة أن البيئة التشريعية الحالية، بعد النتائج التي أنجزتها اللجنة الملكية لتحديث النظام السياسي، والتي طورتها الحكومة على شكل قوانين وأقرها مجلس الأمة، تعد بيئة مثالية وداعمة للشباب والشابات. للمرأة المشاركة السياسية والوصول بالعمل الحزبي إلى مجلس النواب. وشدد على ضرورة أن تكون هذه البيئة التشريعية الداعمة لوصول المرأة إلى مواقع صنع القرار مصحوبة بتطور في السلوك الانتخابي للناخبين من حيث اختيار البرامج الانتخابية الحزبية التي تمثلهم، لافتا إلى أن التشريعات المنظمة للعمل السياسي بعد تطويرها وتخصيص نسب ومقاعد للنساء في قوانين الأحزاب والانتخابات. وشدد على أهمية دور الأحزاب في تعزيز وصول المرأة إلى مواقع صنع القرار من خلال البرامج التي تقدمها لتنقلها إلى البرلمان، مشيداً بدور حزب التقدم في إطلاق مثل هذه الورش السياسية لتمكين المرأة سياسياً. بدورها بدأت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى كلمتها حول الموقف الأردني الداعم لأهالي قطاع غزة والجهود الدبلوماسية الكبيرة المبذولة دوليا بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني لوقف العدوان الغاشم على غزة، مشيداً بصمود المرأة الغزية التي كتبت قصة عالمية مشرفة بالصبر والنضال. وفيما يتعلق بتحديث النظام السياسي، أكد بني مصطفى أنه لم يأت من العدم، بل إن الوضع القائم سابقا كان يتطلب تفعيل الكيانات الطبيعية للعمل السياسي، وهي الأحزاب، للانتقال من العمل الفردي إلى العمل الجماعي المنتج سياسيا. عمل. وأشارت إلى أن العمل البرلماني خلال السنوات الماضية كان يعتمد على العمل الفردي، مع تميز البعض، إلا أن هذا الوضع لم يكن مثمرا سياسيا، مؤكدة أهمية وجود كيانات حزبية قادرة على تنفيذ برامج شاملة لخدمة الصالح العام وتمكين المرأة والرجل. الشباب للوصول إلى مراكز صنع القرار. وأشار بني مصطفى إلى أهمية القائمة الوطنية التي ترتكز على رؤية وطنية وأساس برنامجي حزبي تمثل الطيف الوطني برمته، وتخصيص 41 مقعدا لهذه القائمة من المقاعد النيابية دليل واضح على جدية التمكين. ويعتبر الالتزام بإدراج هذه القوائم للمقاعد المخصصة للنساء إنجازا كبيرا، وهناك مسار واضح مرسوم للمستقبل من خلال زيادة عدد النساء. مقاعد الحزب في البرلمان. ونوهت بأهمية وجود كوتا للنساء كإجراء إيجابي مؤقت لوصول المرأة إلى البرلمان، إلى جانب الجهود الحكومية المصاحبة لتعيين النساء في المناصب القيادية، مما كان له أثر إيجابي كبير في تعزيز حضور المرأة في عملية صنع القرار. ودعا النساء إلى توسيع دائرة تنافسهن للوصول إلى البرلمان وعدم الاقتصار على المنافسة النسائية فقط. من جانبه أشار الأمين العام لحزب التقدم الدكتور خالد البكار في بداية حديثه إلى صلابة الموقف الأردني تجاه دعم الأهالي في غزة، وتناغم الموقف الرسمي والشعبي الداعم لقضية غزة. وما يجري في غزة، والجهود الدبلوماسية التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة. وحول واقع التحديث السياسي في الأردن، أكد البكار أن جلالة الملك عبد الله الثاني كان دائما البادئ بعملية التحديث الشامل. وأشار إلى أن التوجيهات الملكية جاءت لتحديث النظام السياسي برمته، ومن أبرز أهدافه تمكين أكبر مكونين في المجتمع، وهما المرأة والشباب، من المشاركة بشكل أوسع في الحياة السياسية والوصول إلى البرلمان وتولي المناصب. المناصب القيادية، ولأن مشاركة المرأة في العمل السياسي لا تزال دون الطموح. وشدد البكار على ضرورة أن يكون مكان العمل السياسي في الأحزاب التي تحمل برامج شاملة وقادرة على الوصول إلى البرلمان، مشيراً إلى أن المرأة تتقلد مناصب قيادية في حزب التقدم، إضافة إلى أن الحزب يعمل على تمكين الشباب من خلال وتسليمهم مناصب قيادية في الحزب. من جانبها، أكدت رئيسة فرع منطقة العقبة لحزب التقدم النائب تمام الرياطي، ضرورة تغيير الصورة النمطية للمرأة، من خلال انتمائها للأحزاب وتمكينها من المشاركة السياسية من خلال نشاطها الحزبي، مؤكدة أهمية أن تكون المرأة الراغبة في الترشح لمجلس النواب لديها خبرة في العمل العام لأن هذه الخبرة لها دور. عظيمين في إثبات وجودهم في العمل البرلماني. وشددت على أهمية تمكين المرأة من تسويق نفسها عبر وسائل الإعلام من خلال إثبات وجودها في العمل السياسي وتسليح نفسها بالخبرات اللازمة للوصول إلى مراكز صنع القرار. وهذا يؤدي إلى تطوير أنفسهم من خلال الانضمام للأحزاب، وفي المقابل يجب على الأحزاب دعم المرأة وتمكينها. وأوضحت الرياطي أن المرأة لا يجب أن تقبل أن تكون مجرد خزان للأصوات البرلمانية، بل يجب عليها أن تشارك بفعالية كناخبة ومرشحة، وهذا يتطلب تمكينها اقتصاديا من خلال التشريعات الاقتصادية لتعزيز مشاركتها الاقتصادية وحمايتها في سوق العمل، كما حدث في التعديلات التي أدخلت على قانون العمل بالتزامن مع تطوير التشريعات المنظمة له. للحياة السياسية. وحول ما تقوم به الهيئة المستقلة للانتخابات، استعرضت مديرة وحدة تمكين المرأة في الهيئة سمر الطراونة الجهود التي تبذلها الهيئة في مجال متابعة وإدارة ملف الأحزاب. وشدد الطراونة على أن الأحزاب السياسية لها الدور الأكبر في توعية المواطنين والنساء بشكل خاص وتحفيزهم على الانخراط في العمل الحزبي والمشاركة في الانتخابات على أساس حزبي برامجي وتشكيل أغلبية في البرلمان وصولا إلى تشكيل حكومة نيابية. وأشار الطراونة إلى أن النساء المنتسبات للأحزاب يشكلن أكثر من 43% من المنتسبين للأحزاب بعد أن اشترط أن لا تزيد نسبة النساء عن 20% من مؤسسي أي حزب، وتصل نسبة النساء في قوائم الناخبين إلى 53 %. وهذه النسبة مطلوبة لإعطاء المرأة حق الترشح والتصويت، أي أن المرأة تشكل كتلة كبيرة في المجتمع، مؤكدا ضرورة تمثيل المرأة. في الأحزاب في الصفوف الأولى وتسليمها مناصب قيادية متقدمة، وليس لبقاء المرأة في الصفوف الخلفية كما كان الحال سابقاً. وشددت على أنه إذا سعت الأحزاب بشكل فعال إلى زيادة نسبة النساء الحاضرات في قوائم الناخبين، وإبراز النماذج الناجحة، وتمكينها سياسيا، ودعمها للوصول إلى البرلمان، فإن ذلك سيشكل حالة متميزة، خاصة في ظل عدد النساء. ومن سيصل إلى قبة البرلمان بعد التحديث السياسي لقانون الإصلاح السياسي سيكون له 28 مقعدا على الأقل، منها 18 مقعدا مخصصة للكوتا النسائية والمقاعد الأخرى للقائمة والمقاعد الوطنية والمحلية. استعرضت رئيسة القطاع النسائي في حزب التقدم الدكتورة ريهام المومني الخطة الاستراتيجية للقطاع النسائي في الحزب. وقال المومني إن حزب التقدم أكد في أهدافه الأساسية على دعم المرأة وضرورة مشاركتها السياسية الفعالة، وانطلاقا من قيم المواطنة المتساوية والعدالة التي يدعو إليها الحزب، وهذا يستلزم إنشاء ويبني الحزب مرحلة جديدة لتعزيز دور المرأة، ووضع خطط واستراتيجيات واضحة وتوفير الموارد البشرية والمالية اللازمة لذلك. وأشارت إلى أن التوجيهات الملكية لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين تؤكد دائما وبشكل واضح على أهمية تعزيز مكانة المرأة في المجتمع وتعميق دورها السياسي جنبا إلى جنب مع الرجل. وشددت المومني على أن المرأة الأردنية اليوم، بعد تحديث النظام السياسي، أمامها مسؤولية وطنية لأخذ زمام الأمور وأخذ زمام المبادرة والمشاركة بفعالية وفعالية بما يلبي مصالحها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ويخدم وطنها. والمجتمع الأردني، مؤكدا أهمية دور الأحزاب في تفعيل وتمكين المرأة سياسيا، وهو ما دأب عليه حزب التقدم منذ تأسيسه بهدف إيصال المرأة إلى المجالس البلدية والنيابية ومراكز صنع القرار.
حزب التقدم ينظم ورشة حوارية حول “تمكين المرأة في العمل السياسي…
– الدستور نيوز