دستور نيوز
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أن جميع الحكومات الإسرائيلية بما فيها الحالية لا تؤمن بحل الدولتين.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني – في مقابلة خاصة مع قناة القاهرة الإخبارية مساء اليوم (الأحد): إن ما حدث في قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي قد يكون الأعنف في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي..
وأوضح أن إسرائيل قتلت عام 1967 نحو 747 شخصا، لكن في هذه الأحداث قتل أكثر من 1300 شخص..
قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إن العالم يدرك أن القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني لم تبدأ في 7 أكتوبر أو قبله أو بعده مباشرة. وعانى الشعب الفلسطيني من معاناة كثيرة، لافتاً إلى أنه في عام 1948، تم هدم وتسوية 531 قرية وبلدة بالأرض، وتهجير 950 ألف فلسطيني. وما زالوا في مخيمات اللاجئين حتى يومنا هذا، و65% من سكان قطاع غزة هم لاجئو 1948.
وأوضح أن الكهرباء والماء قطعا على يد وزير الطاقة الإسرائيلي، والآن هناك حرب تجعل الناس يتضورون جوعا وعطشا في كل أنحاء القطاع.
وأشار إلى إحصائيات الأمم المتحدة التي أظهرت أن أكثر من 261 ألف منزل دمرت جزئيا أو كليا، كما تم تهجير أكثر من 2 مليون شخص قسراً من الشمال إلى الوسط والآن إلى جنوب القطاع.
وأوضح أن ما لم يستطع النازح التعايش معه في السابع من تشرين الأول الماضي، أصبح من الصعب التكيف معه، خاصة في ظل درجات الحرارة المنخفضة التي تصل حالياً إلى 10 درجات.
وأوضح رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، أن الاستراتيجية الإسرائيلية بنيت على تدمير إمكانية قيام دولة فلسطين، مبينا أن هذا التدمير حدث من خلال عزل قطاع غزة تحت مبرر التقسيم وترسيخ الانقسام، فضلا عن محاولة الدفع وأهل غزة باتجاه مصر وإخراج قطاع غزة من الجغرافيا الفلسطينية، بالإضافة إلى شراء ما أسماه الهدوء بالمال.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، قال رئيس الوزراء الفلسطيني إن ما يحكم إسرائيل اليوم هي الصهيونية الدينية، ولهذا السبب فإن الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى والمضايقة للكنائس تأتي تحت ما يسمى بحق العودة.
وأشار إلى أن هناك حربا على الأرض والجغرافيا تجري على الضفة الغربية، فضلا عن حرب على الناس من خلال هدم المنازل والتهجير، وحرب على الرواية الفلسطينية ومحاولة لتعزيز الرواية الإسرائيلية عن فلسطين. وكذلك حرب المال.
وأوضح أن إسرائيل “تسرق الأموال الفلسطينية” بحجة أن الحكومة الفلسطينية تنفق على مساعدة أسر الأسرى والشهداء وتنفق على قطاع غزة بمبلغ يقدر بـ 140 مليون دولار شهريا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن ما الحكومة الفلسطينية تصرف على الأسرى وعلى قطاع غزة هذا صحيح.
وأضاف أن الحكومة الفلسطينية تنفق على قطاع غزة لأنه جزء لا يتجزأ من أراضي فلسطين وهو شعب واحد.
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، أن وزير الأمن الوطني الإسرائيلي بن جفير وزع 27 ألف قطعة سلاح على المستوطنين، ليس لصيد الطيور، بل لقتل الفلسطينيين.
وأوضح أنه قبل 10 أشهر من أحداث 7 أكتوبر استشهد 241 شهيدا في الضفة الغربية، لافتا إلى أن إسرائيل شنت حملة اقتحامات لمخيمات ومدن الضفة الغربية.
وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على أن ما تفعله إسرائيل اليوم في الضفة الغربية هو إعادة احتلال كامل لها، ويأتي ذلك بالتوازي مع ما يحدث في غزة، بهدف تدمير قيام دولة فلسطين.
قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إن الشعب الفلسطيني موجود على أرضه ويناضل من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف وحق العودة للاجئين.
وأضاف أن القضية الفلسطينية تجمدت قبل السابع من أكتوبر الماضي، وعادت من جديد، حيث أصبحت مركز ثقل سياسي للمجتمع الدولي برمته.
وأكد أنه عندما تتحدث الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية عن إقامة دولة فلسطينية فإن هذا لا يكفي، مشددا على ضرورة اتخاذ خطوات جادة وعملية من أجل البدء بتنفيذ حل الدولتين.
وقال إن الولايات المتحدة تتحدث عن إقامة دولة فلسطينية، معربا عن أمله في ألا تستخدم أمريكا حق النقض (الفيتو) لكي تصبح فلسطين دولة عضوا في الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية تستعد للذهاب إلى الأمم المتحدة. حصول الدول على صفة الدولة العضو.
وتساءل عن سبب عدم اعتراف الولايات المتحدة بشكل ثنائي بدولة فلسطين، مؤكدا أنه لا يوجد ما يمنع ذلك، مشيرا إلى أن أمريكا اعترفت بإسرائيل عام 1948 والآن حان الوقت للاعتراف بدولة فلسطين.
وأوضح أن السلطة الفلسطينية تريد من الأمم المتحدة أن تضع جدولا زمنيا لإنهاء الاحتلال، مشيرا إلى أنه ليس من الممكن العودة إلى مسار المفاوضات كما كان الحال قبل 30 عاما.
رئيس الوزراء الفلسطيني: جميع الحكومات الإسرائيلية، بما فيها الحكومات الحالية، لا تؤمن بحل الدولتين
– الدستور نيوز