دستور نيوز

عمان- مع انتهاء موسم قطف الزيتون هذا العام، أكد أصحاب الصحافة والمزارعون أن نسبة الزيت في ثمار الزيتون انخفضت إلى مستوى غير مسبوق منذ سنوات، حيث تراوح الإنتاج المحلي من الزيت بين 21 إلى 22 ألف طن زيت فقط خلافا لتوقعات وزارة الزراعة. والذي قال أنه قد يصل إلى 33 ألفاً. وأضافوا في إعلان لـ«الدستور نيوز»، أن أسعار النفط لا تزال مرتفعة رغم انتهاء موسم الظهيرة، حيث تباع علبة الزيت (16 كيلو) بسعر يتراوح بين 95 و100 دينار، في وقت وتوقعت الوزارة في بيان سابق بداية الموسم أن يتراوح سعر الطبق بين 85 و90 دينارا، وفي نهاية الموسم سيكون 75 دينارا. وفي السياق نفسه، قال نائب نقيب أصحاب الصحافة الأسبق نضال السمعين، إن “نسبة انخفاض تدفق النفط هذا العام غير مسبوقة منذ سنوات”، وهو ما ساهم في انخفاض الإنتاج إلى لتصل إلى 21 ألف طن للعام الحالي، ويعود هذا الانخفاض إلى التغيرات المناخية التي أثرت على الإنتاج. وأشار السمعين إلى أنه عندما كان الزيتون يزهر هذا العام، تسببت موجة البرد في تساقط الأزهار، فضلا عن موجة الحر الشديدة في شهر أغسطس. قديماً كانت أشجار الزيتون تستنزف وتساهم في تجفيف ثمارها، مما ساهم في انخفاض إنتاج الزيت. كما أشار إلى أن نسبة انخفاض مرض السيلان في ثمار الزيتون كانت بمعدلات ضعيفة مماثلة في المملكة، ما دفع سعر علبة الزيت إلى الارتفاع حتى مع نهاية الموسم ليصل إلى 100 دينار. . وأشار صاحب إحدى المعاصر، هشام سعدو، إلى أن الإنتاج المحلي ضعيف، ولم يحدث منذ سنوات، وانعكس ذلك على زراعة الزيتون البعلية أو المروية، مؤكداً أن هناك شحاً في الكميات. من الزيتون والزيت، ولم تكن هناك سيولة في الثمار في ذلك الوقت، بسبب موجة التغيرات. مناخي. في الوقت نفسه، أكد مصدر مسؤول، رفض الكشف عن اسمه، لـ”الدستور نيوز” أن الإنتاج المحلي من الزيت للموسم الحالي لم يتجاوز 21 طناً، لافتاً إلى أن تقديرات الوزارة مع بداية الموسم كانت غير دقيقة ومتسرعة، وكان سعر علبة الزيت قد وصل إلى نهاية الموسم. بـ 100 دينار مما تسبب في شح الزيت. وأوضح رئيس قسم أبحاث الزيتون في المركز الوطني للبحوث الزراعية إبراهيم العمد، أن معاصر المملكة حديثة وتعمل بكفاءة عالية، حيث تستخدم تكنولوجيا العصر المتقدمة وتدار بكفاءة. كما أنهم يستخدمون طريقة الضغط البارد، بحيث لا تزيد درجة الحرارة في خطوط الضغط عن 27 درجة. نسبة مئوية. وأضاف العمد أنه عادة في بداية الموسم يتأكد صاحب كل معصرة من أن خطوط العصر تعمل بكفاءة وجاهزية للعمل قبل أن تبدأ باستلام الثمار. عن طريق عصر كمية تجريبية بمعدل نصف طن لكل خط، وحساب كمية ونسبة الزيت الناتج عن عصرها ضمن نطاق معادلة محددة، ومقارنتها بكمية الزيت المستخرج مختبرياً. وقال إن أشجار الزيتون تحتاج إلى شتاء بارد بعض الشيء، وتوزيع جيد للأمطار بكميات لا تقل عن 400 ملم للأشجار المزروعة بالأمطار، وصيف معتدل الحرارة خلال فترة تكوين الزيت في الثمار والتي تبدأ في الثانية. نصف الصيف ويستمر حتى منتصف أكتوبر. بعد مرحلة تصلب الثمار والتي تنتهي في منتصف شهر يوليو. وبالإشارة إلى السجلات المناخية لدائرة الأرصاد الجوية للعام الحالي؛ وتعرضت البلاد لموجات حارة، أبرزها تلك التي سادت بين 12 و24 آب/أغسطس الماضي، استمرت 13 يوما، ووصفت بالمرهقة. واعتبرت أطول موجة حارة تشهدها المملكة بحسب السجل المناخي الأردني. وكان لذلك أثر سلبي على تكوين وتركيب الزيت في ثمار الزيتون، وظهور التجاعيد عليها، خاصة الزيتون البعلي. وأضاف العمد أن عدم قدرة الأشجار على القيام بالعمليات الفسيولوجية الحيوية للنبات؛ مثل عملية التمثيل الضوئي وتصنيع العناصر الغذائية التي تدخل في تركيب الزيت. لإغلاق الثغور الموجودة على الأوراق لتقليل فقدان الماء عن طريق النتح، وللمحافظة على نسبة الرطوبة في الأشجار، هناك علاقة عكسية بين تكوين الزيت وزيادة درجة حرارة الصيف بمقدار 5 درجات مئوية فوق درجة الحرارة المثلى للزيت تكونها أقل من 32 درجة مئوية، بالإضافة إلى تأثيرها السلبي على وزن الثمار ونوعية الزيت وتركيز حمض الأوليك فيها (وهو حمض دهني يعتبر مكوناً أساسياً في زيت الزيتون، وله فوائد غذائية وطبية). وأوضح أن درجة التأثير السلبي على تكوين الزيت في الثمار طوال فترة الموجة الحارة ترتبط بمحتوى رطوبة التربة وصنف الزيتون. وبحسب بعض الدراسات تختلف الأنواع فيما بينها في مدى قابليتها لدرجات الحرارة المرتفعة، كما أن الارتفاع عن سطح البحر يلعب دوراً مهماً في التأثر بارتفاع درجات الحرارة. وقال: «لوحظ هذا العام من خلال فحص نسبة الزيت في عينات الفواكه الواردة من المزارعين إلى معمل الزيتون التابع للمركز، أن الزيتون المزروع تحت الأمطار على ارتفاعات أقل من 550 متراً فوق سطح البحر كان الأكثر تضرراً، مقارنة بتلك المزروعة تحت الأمطار». تنمو في المرتفعات الجبلية، إذ لم تتجاوز الكمية نسبة الزيت فيها 12% إلى 13%، مما يدل على النضج الفسيولوجي وتلون ما بين 60% و70% من الثمار على الشجرة باللون الأرجواني المائل إلى الأسود، بينما وكانت نسبة الزيت للثمار والصنف نفسه مقارنة بالمواسم السابقة لا تقل عن 20%. ويسعى المزارعون إلى التخفيف من تداعيات التغير المناخي على قطاع الزيتون من خلال اختيار الأصناف التي تتحمل درجات الحرارة والجفاف، مثل صنف “المهاراس”، والاهتمام بالري التكميلي في الصيف، مع إضافة سماد البوتاسيوم من خلاله، لأن لتأثيرها الكبير على تجاوز درجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف مما يؤثر سلباً على الإنتاجية. أشجار الزيتون وتركيبة الزيت داخل الثمار.
التغيرات المناخية تخفض إنتاج زيت الزيتون إلى 21 ألف طن العام الماضي…
– الدستور نيوز