.

“أوسلو”.. نتنياهو يغرق في العدمية..

الفن و الفنانين17 ديسمبر 2023
“أوسلو”.. نتنياهو يغرق في العدمية..

دستور نيوز

عمان – رغم مرور ثلاثة عقود على توقيع الفلسطينيين على “اتفاقيات أوسلو” الأولى مع الاحتلال الصهيوني، إلا أن رئيس وزراء الاحتلال المتطرف بنيامين نتنياهو، لم يعد يهتم بها بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إذ لم تمض ساعة واحدة منذ ذلك الحين. لقد مر أكثر من 70 يوما على… حربه الوحشية على الفلسطينيين في قطاع غزة، وجرائم مستوطنيه وجنوده في الضفة الغربية، دون أن يلمح إلى إسقاط الاتفاق أو مهاجمته والاعتداء على السلطة الوطنية الفلسطينية، معتبراً إياها «كارثة» حلت بكيانه، وبالتالي سيمنع قيام الدولة الفلسطينية، وهو ما يبدد أي ارتباط بينه وبين السلطة كمحتل. ومن المفترض أنه يعمل ضمن نطاق الاتفاقية. إضافة إعلان: السياسيون والمراقبون لتصريحات نتنياهو الأخيرة اعتبروها أيضا تهديدا مباشرا للأمن القومي الأردني، انطلاقا من أن سيطرة السلطة تقع على الضفة الغربية، في وقت تعمل آلة القمع الصهيونية على التخويف شعب الضفة الغربية. ودفعهم للهجرة من مدنهم وقراهم إلى الأردن، معتبرين أن منع قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس يمس بالمصالح الإستراتيجية الأردنية العليا. وأشاروا إلى أن تصريحاته تشير إلى أنه لن يتجه إلى أي حلول سياسية، خاصة في المرحلة المقبلة، وأنه مستمر في التركيز على اللجوء إلى الحلول الأمنية والعسكرية في غزة والضفة الغربية. وأوضحوا أن هدفه الأساسي، في ظل القصف المستمر لقطاع غزة والأعمال الإرهابية ضد الضفة الغربية، هو الحفاظ على مستقبله السياسي المهدد بعد 7 أكتوبر، من خلال تصريحات تلعب على مخاوف أعضاء كيانه، لضمان استمرارية وجوده. الحفاظ على تحالفه مع اليمين المتطرف لمنع أي طرح لحل الدولتين. وطالبوا الولايات المتحدة الأمريكية باتخاذ موقف واضح ضد تصريحاته المتطرفة التي لا تعكس قدرة حكومته على تحمل مسؤولياتها، خاصة أنها راعية اتفاقيات أوسلو. وأكد نتنياهو في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس، معارضته للاتفاق، قائلاً: «الاتفاق كان خطأ، لكنه حصل قبل وجوده في الحكومة»، معرباً عن اعتزازه بمنع قيام دولة فلسطينية. ولم يكن هذا تصريحه الأول، إذ سبق أن وصف الاتفاق في جلسة سرية للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الاثنين الماضي، بـ”الكارثة”، مشيراً إلى أنه جلب “الأكثر مناهضة للصهيونية والأكثر معاداة لليهود”. الناس”، لافتاً حينها إلى أنه “لن يسمح بتكرار الخطأ”. أوسلو”، معتبراً أن “غزة لن تكون حماستان ولا فتحستان”. وشدد في حزيران/يونيو الماضي على أنه “يجب أن نعمل على استئصال فكرة إقامة الدولة الفلسطينية، وعرقلة تطلعات الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة لهم”. قال وزير الإعلام الأسبق الدكتور محمد المومني، إن تصريحات نتنياهو بعدم إقامة دولة فلسطينية تشكل “تهديدا مباشرا لأمن جنسيتي الأردنية، حيث أن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس هو هدف استراتيجي أردني عليا”. موضحا أن “مصالح الأردن مرتبطة بإقامة الدولة الفلسطينية، وما عدا ذلك يعتبر تهديدا مباشرا لمصالحنا”. وشدد المومني على ضرورة قيام الدولة الفلسطينية ولو بعد حين، رغم كل محاولات اليمين المتطرف الإسرائيلي العمل على رفض قيامها، رغم أنها الحل المنطقي والواقعي للصراع المستمر بين الفلسطينيين والاحتلال. وأشار وزير الإعلام الأسبق سميح المعايطة إلى أن توقيت إعلان نتنياهو اعتزازه بمنع قيام الدولة الفلسطينية يأتي في ظل الحديث عما بعد العدوان على غزة، وهي رسالة منه بأن فحلول ما بعد العدوان لن تشمل إعطاء الفلسطينيين دولة، وفق «حل الدولتين». وأوضح المعايطة أن هجومه على اتفاقات أوسلو واعتباره خطأ يدل على أنه لن يتجه للحلول السياسية في المرحلة المقبلة، وأنه يركز على الحلول الأمنية والعسكرية في غزة والضفة الغربية. وأن فترة حكم نتنياهو الطويلة مكنته من إفشال “أوسلو” ومنع قيام الدولة الفلسطينية، من خلال قتل عملية السلام مع الفلسطينيين، وعدم تنفيذ مراحل اتفاق أوسلو، وتجميده، مبيناً أن كل ذلك يجسد استمرار قناعاته السياسية للمرحلة المقبلة، بعد توقف عدوانه الوحشي على غزة، وقال عميد كلية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني للدراسات الدولية في الجامعة الأردنية الدكتور حسن المومني، إن هذا الإعلان ليس جديد، إذ سبق لنتنياهو أن أدلى بتصريحات في هذا المجال أكثر من مرة خلال السنوات الماضية، بل وكان هذا الطرح جزءا من شعار حملاته الانتخابية، أما تكراره مرة أخرى فهو أمر شعبوي وتعبئة، وهو ما يسعى.” للخروج من المأزق الذي وجد نفسه فيه بعد 7 أكتوبر، حيث اعتبر هذا التاريخ كارثة على كيانه، وذكر المومني أن رفع مثل هذه الشعارات يأتي في اتجاه تحالفه مع اليمين المتطرف في كيانه الذي لا يؤمن. وأضاف المومني أنه من بين شعارات حملاته الانتخابية السابقة دعا نتنياهو إلى “خفض السقف” “التوقعات الفلسطينية”، ويواصل بنفس الوتيرة الآن، حيث يستخدم هذا النهج بشعارات مماثلة، للعب على مخاوف وهموم أعضاء الكيان، وكل ذلك لخدمة مصالحه السياسية. وذكر أنه خلال الفترة ما بين عام 1996 و1999 نتنياهو خرب العملية السياسية ولم يلتزم بأي اتفاق، ومنذ 2011 حتى اليوم واصل تخريب عملية السلام ولم يلتزم بـ«حل الدولتين». وقال الناطق الرسمي باسم حركة فتح، حسين حمايل، لـ”الدستور نيوز”، إن تصريحات نتنياهو تظهر للعالم حقيقة النوايا الصهيونية، موضحا رفض الشرعية الدولية والقانون الدولي الذي أعطى الشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته. وأن هذه تصريحات تعكس أن هذا الرجل فاشل على كافة المستويات العسكرية والميدانية والإعلامية، وليس “هدية منه للشعب الفلسطيني”، بل دولة قامت على تضحيات قدمها الفلسطينيون. لدولة، مشدداً على ضرورة أن تتخذ الولايات المتحدة موقفاً واضحاً ضد تصريحاته وأن تتحمل مسؤولياتها الدولية، خاصة أنها كانت الراعية لاتفاقات أوسلو.

“أوسلو”.. نتنياهو يغرق في العدمية..

– الدستور نيوز

.