ألدستور

“القضية الفلسطينية هي قضية اليمنيين”. وبهذه المقولة أبدى العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي العرب إعجابهم بالموقف اليمني تجاه ما يحدث في غزة، حيث تجاوز التضامن الشعبي في اليمن معناه اللغوي، وظهر بمعناه الأخوي إلى جانب المقاومة الفلسطينية. إضافة إلى الإعلان عن أن اليمنيين نسوا جراحهم وخلافاتهم وأحزابهم وانتماءاتهم المتعددة، وتوحدوا تحت قضية فلسطين وظلم أهلها وحقوق أصحابها. وتعددت أشكال التفاعل والتضامن مع الشعب الفلسطيني، بما في ذلك التظاهرات المؤيدة لخيارات حركات المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني، وكان أبرزها يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، بعد ثلاث ساعات من فيضان الأقصى بالإضافة إلى مظاهرات مركزية شبه يومية في أحياء ومديريات المناطق المحررة، وأيضاً في المناطق التي ترزح تحت الاحتلال الإماراتي والسعودي، تنديداً بالجرائم والمجازر التي يرتكبها النظام الصهيوني بحق أطفال غزة. . ورافق المساعدات المالية التي يرسلها اليمنيون إلى غزة تطوع شعبي للقتال دفاعاً عن مظلومية الشعب الفلسطيني الشقيق، من خلال مشاركتهم في الدورات العسكرية بأعداد كبيرة، إضافة إلى الدعم المالي والتبرع بالممتلكات، مثل كالبيوت، والسيارات، والأراضي، والمقتنيات، كالذهب والفضة. ليس هذا فحسب، بل عبر اليمنيون أيضًا عن دعمهم لفلسطين بأشكال متعددة، منها مقاطعتهم لمنتجات الشركات الداعمة لكيان الاحتلال، ومشاركتهم في مسرحيات جرائم الاحتلال وقمع الفلسطينيين، و إصدار الأغاني والأشعار والرسومات والمخطوطات. كما تنافس اليمنيون على رفع العلم الفلسطيني. كما تنافس اليمنيون على رفع العلم الفلسطيني على أسطح المنازل، ووضعوا صور المتحدث الرسمي باسم كتائب القسام أبو عبيدة على زجاجات السيارات. ورافق العلم والكوفية الفلسطينية أفراحهم وأحزانهم. وفي الوقت نفسه، قاموا برسم علم الاحتلال للدوس عليه أمام المنازل والمحلات التجارية والمستشفيات والمقرات الحكومية وصالات الأفراح. غزة في عيون أطفال اليمن. وفي العقد الماضي لم يظهر اسم اليمن إلا في بيانات إحصاء أعداد الشهداء والجرحى نتيجة عدوان التحالف على البلاد. لكن اليوم الأمر اختلف، وعاد اسم اليمن وسمع صداه عاليا في العالم، بسبب الموقف الذي أعلنه زعيم حركة أنصار الله في اليمن. السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بوقوفه فعليا قولا وموقفا مع فلسطين. وترجم ذلك إلى استمرار استهداف القوات المسلحة اليمنية للسفن الإسرائيلية والسفن الأجنبية المتجهة إلى الكيان الإسرائيلي في بحر العرب والبحر الأحمر، جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة. وفي هذا السياق يقول الصحافي اسماعيل المؤيد للميادين نت، إن “الجانب الرسمي في اليمن كان له موقف واضح من الحرب على غزة، من خلال قصف فلسطين المحتلة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، واحتجاز السفينة جالاكسي ليدر المملوكة لها”. على يد رجل الأعمال الصهيوني رامي أبراهام أنغر، واستهداف السفن في باب المندب، وإغلاق البحر الأحمر أمام التجارة الإسرائيلية، وإصدار قانون يمنع الاعتراف بكيان العدو الصهيوني وتجريمه. بالإضافة إلى ذلك، صدرت عدد من البيانات المنددة والمستنكرة للجرائم المستمرة ضد الفلسطينيين، وامتد ذلك إلى إعلان اليمن مشاركته في الحرب بشكل مباشر، وعرض قواته من خلال مناورات عسكرية، وتخريج أرتال عسكرية باسم فلسطين والآل. – فيضانات الأقصى، وتسيير قوافل مالية قدمتها الجبهات والألوية والمحاور العسكرية. والمؤسسات المدنية الرسمية، بحسب المؤيد. ويضيف المؤيد أنه أقيمت أنشطة وفعاليات ولقاءات علمية، وتم إعلان التعبئة العامة بشكل يومي في كافة المحافظات والأقضية المحررة، وسحب منتجات الشركات المساندة للاحتلال من الأسواق والمراكز التجارية، كما تم إيقاف الاحتفالات الوطنية. احتراما لمعاناة شعب فلسطين، وتم تغيير اسم “جولة المصباحي”. أحد الشوارع الحيوية الرئيسية في العاصمة صنعاء لـ”جولة فلسطين”، ونصبت في منتصفه خريطة فلسطين. وشكل هذا الموقف ترجمة حقيقية لدعم فلسطين ومقاومتها وشعبها، وهو ما حظي بتقدير واسع في الأوساط الفلسطينية والعربية والأجنبية. وتم نقلها عبر رسائل فيديو إلى الناشطين والمؤثرين العرب، وتم التعبير عنها بالشكر والثناء والتبريكات. الميادين تأليف هاشم طه
نسوا جراحهم وخلافاتهم.. يمنيون يتبرعون بخبزهم وممتلكاتهم..
– الدستور نيوز