.

هل تخلى الاحتلال عن أسراه للمقاومة؟…

صدى الملاعب4 ديسمبر 2023
هل تخلى الاحتلال عن أسراه للمقاومة؟…

دستور نيوز

مع دخول الحرب الغاشمة على قطاع غزة يومها الـ59 أمس، استأنف جيش الاحتلال الصهيوني عدوانه الغاشم على مختلف مناطق غزة لليوم الرابع على التوالي، ليبقى السؤال الأبرز: هل تخلى الكيان عن إطلاق سراح الأسير؟ هل يبقى 137 معتقلاً في القطاع بسبب هوسه وتعطشه لمواصلة عدوانه؟ على قطاع غزة، وارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين الأبرياء، بهدف القضاء على حركة المقاومة الإسلامية “حماس”. وأضاف إعلان، ومن خلال التهدئة المؤقتة التي جاءت بوساطة قطرية – مصرية – أمريكية، أفرجت فصائل المقاومة وعلى رأسها حماس، عن نحو 113 أسيرًا صهيونيًا، مقابل إطلاق سراح 240 أسيرًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال، بينهم 71. أسيرات و169 طفلاً. إلى ذلك، يرى خبراء سياسيون أن الكيان يعطي أولوية قصوى للقضاء على حماس وسائر فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، باعتباره هدفه الاستراتيجي الرئيسي. وأوضحوا في حديثهم مع «الدستور نيوز»، أن الكيان لم يتخلى عن أسراه بشكل كامل، لكن هناك تحولاً في العقيدة الصهيونية، إذ يحافظ على أهداف يسعى لتحقيقها بهدف تحريرهم تحت النار. وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات أن الكيان يعطي الأولوية القصوى للقضاء على حماس وفصائل المقاومة في غزة، باعتباره هدفه الرئيسي والاستراتيجي. وذكر شنيكات أن هدفه التالي هو إطلاق سراح باقي الأسرى الصهاينة، من خلال مساواة طفل الاحتلال بـ 3 أطفال فلسطينيين، والمرأة الصهيونية بـ 3 فلسطينيات، وهكذا. وأشار إلى أنه بعد إطلاق سراح الأطفال والنساء من سجون الاحتلال، قررت حماس وفصائل المقاومة تغيير معادلة المقايضة بالجنود والرجال العاملين في الجيش الصهيوني، إلا أن الكيان رفض ذلك وشنّ حربه، بعد أن أعاد وجهزت جيشها وتكتيكاتها وحصلت أيضاً على أسلحة خارقة جديدة. تحصينات وغيرها من أمريكا والغرب، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال. وأوضح شنيكات أن الكيان قد يفقد أسراه خلال قصفه المكثف على قطاع غزة، موضحا أن هناك ضغوطا داخلية على حكومة الكيان، خاصة من أهالي الأسرى الذين يطالبون باستئناف المفاوضات والحصول على صفقة تبادل وهو يتوافق مع شروط حماس، خاصة وأن حماس تقترح تبييض سجون الاحتلال، مقابل إطلاق سراح أسراه. وأكد أن هذه المعادلة لها من يؤيدها أثناء الاحتلال، وهناك من يرفضها مثل وزير الدفاع وأعضاء “الحكومة” الصهيونية. وهم يعطون الأولوية لحرب القضاء على المقاومة، وخلق حالة الردع، كما يزعمون، وإعادة ترتيب شؤون القطاع، بما يتناسب مع مصالحهم. كما يعتقدون أنهم قد يخسرون ويضطرون إلى القبول بالصفقات التي تفرضها حماس، لكن حتى الآن تأييد الرأي العام يؤيد الحرب وليس الأسرى. بدوره، قال النائب السابق د.هيل ودان الدعجة، إن قضية الأسرى هي بيد صاحب القرار الصهيوني، وخاصة رئيس حكومة العدو المتطرف بنيامين نتنياهو، ولا تحظى بالأولوية والاهتمام، وإذا وكانت لديه رغبة في قتلهم جميعاً، تماشياً مع العقيدة العسكرية لهذا الكيان الغاصب. والذي يجيز قتل أي جندي في الميدان إذا شعر أنه سيتم أسره. وأضاف، أن هذا الأمر يعيدنا إلى الأخبار التي تحدثت عن قيام الكيان بقتل مدنيين وجنود في قطاع غزة، عندما اجتاحته المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر الماضي، تنفيذا لما يسمى ببروتوكول هانيبال الذي يسمح للجيش لقتل أسراها، حتى لا يشكل ملف الأسرى ضغطاً يدفعها إلى وقف القتال والدخول. في التفاوض معهم، كما حصل في التهدئة المؤقتة التي تمت قبل أيام تحت ضغوط أميركية وغربية، مما اضطره إلى كسرها واختراقها تعطشاً لارتكاب مجازر وجرائم حرب بحق الغزيين والمنشآت المدنية، والبعض الآخر، تماشياً مع عقلية القلعة التي تسيطر على عقليته المتطرفة. وذكر الدعجة أن معركة غزة هي معركة نتنياهو الخاصة التي يحاول إطالتها قدر الإمكان، بعد انتهاء مستقبله السياسي، ومعركة التيار الديني المتطرف أيضا، والتي أصبحت أيضا خارج حساباته. الناخب الصهيوني، ومن الطبيعي ألا يسمحوا لقضية الأسرى أن تعرقل توجههم في مواصلة الحرب الوحشية. وقال إن الضغوط الداخلية التي يمارسها أهالي الأسرى ضد حكومة نتنياهو، ودعوات وقف إطلاق النار وتحرير أبنائهم، والتداعيات الداخلية السلبية الناجمة عن تصريحات المفرج عنهم من المقاومة مشيدة بالمعاملة الإنسانية والأخلاقية المقاومة، غيرت الانطباع السلبي الذي تحاول آلة العالم الصهيوني تسويقه ضدها، وانكشف زيفها على وقع المشاهد. واللقطات الإنسانية التي سجلتها المقاومة أمام العالم أثناء تسليم الأسرى الصهاينة للصليب الأحمر، تؤكد أن ملف الأسرى يشكل أداة ضغط على صاحب القرار الصهيوني ويربك حساباته وأجنداته الإجرامية. وشاركهم الرأي أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الألمانية الأردنية الدكتور بدر الماضي، الذي اعتبر أن هذه الحرب كشفت عن تحول جديد في الاستراتيجية والعقلية العسكرية الصهيونية، التي تدور حول قيام الكيان بعمل عسكري. تحول كبير فيما يتعلق بالأسرى لدى حماس. وقال الماضي إن الكيان يبدو أنه وصل إلى مرحلة لا يريد فيها الخضوع للمقاومة كما كان من قبل، وهو أمام سيناريوهين: الأول، أن يحرر أسراه بنفسه، دون دفع مبالغ سياسية وعسكرية. أما الثمن العسكري، والثاني، فهو عدم تحريرهم، والتضحية بهم في سبيل الكيان. وأكد ماضي أن هذا التحول لا يعني أن هناك تخلياً كاملاً عن أسراه، فهناك محاولات من جيشه وقيادته تتعلق بتدمير غزة، خاصة المنطقة الشمالية منها، قد تؤدي إلى الوصول إلى بعضهم. لكن كل ذلك باء بالفشل، مما ولّد نوعاً من الكراهية بين قياداته المتطرفة تجاه حماس. وذكر ماضي أن من القضايا المهمة التي برزت، والتي لم تساعد الكيان على العمل بشكل مكثف للوصول إلى أسراه، أن معلوماته الاستخبارية لم تعد كما كانت من قبل، وهذا يعود إلى براعة المقاومة في وتعاملها مع العملاء، والتثقيف الوطني الديني الذي نشرته حماس بين الفلسطينيين، فقلصت أعداد المتعاونين معهم. مع العدو كثيرا.

هل تخلى الاحتلال عن أسراه للمقاومة؟…

– الدستور نيوز

.