.

ما المطلوب لضمان استمرارية الاقتصاد الوطني؟…

صدى الملاعب29 نوفمبر 2023
ما المطلوب لضمان استمرارية الاقتصاد الوطني؟…

دستور نيوز

ضرورة إطلاق صناديق التحوط لدعم القطاعات الإنتاجية. تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية لتعزيز استثمارات المملكة. عمان – خلف عدوان الاحتلال على قطاع غزة تداعيات واثار على مختلف القطاعات الاقتصادية الأردنية، انعكست في تراجع الطلب والاستهلاك في السوق المحلية إضافة إلى انكماش الحركة السياحية القادمة إلى المملكة. وأمام ذلك التداعيات: يبدو أن هناك حاجة ملحة للعمل على مواصلة تنشيط الاقتصاد الوطني وإيجاد آلية تحوطية لحماية الاقتصاد المحلي من تداعيات هذا العدوان. إضافة إعلان. خبراء اقتصاديون أكدوا لـ«الدستور نيوز»، أنه في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة والصدمات والأزمات التي تحيط بالاقتصاد الوطني باستمرار، فإن هناك أولويات. ويجب اتباعها لتعزيز النمو الاقتصادي والحد من تأثيره على عدوان الاحتلال على غزة، وفي مقدمتها إشراك القطاع الخاص في العملية الاقتصادية وإشراكه الحقيقي في صنع القرار الاقتصادي، بالإضافة إلى تشكيل خلية أزمة لـ«التحوط الاقتصادي» الذي يضم أعضاء الحكومة وممثلي القطاعات الاقتصادية المختلفة. وسيكون في حالة انعقاد دائم بهدف تذليل العقبات وحل المشاكل التي قد تواجه الاقتصاد الوطني نتيجة الظرف الراهن. ومن بين هذه الأولويات أيضًا إيجاد الحلول الممكنة التي تتيح الاعتماد على الذات من خلال توفير الاحتياجات المحلية من مكونات الطاقة والمياه الحيوية للاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى تشجيع المستثمرين المحليين وتوفير بيئة استثمارية. مما يضمن جذب الاستثمارات الأجنبية. وشدد الملك عبد الله الثاني على ضرورة استمرار الاقتصاد الوطني، داعيا إلى إيجاد آلية تحوطية لحماية الاقتصاد نتيجة الظروف الحالية. وشدد الملك، خلال لقائه الفعاليات الاقتصادية في قصر الحسينية، على أن قوة الأردن الاقتصادية هي قوة للأردنيين والأشقاء في فلسطين، قائلا: “الأردن القوي قادر على الاستمرار في دعم الأشقاء الفلسطينيين”. وأكد جلالته أهمية تعزيز الشراكة والتنسيق بين القطاعين العام والخاص لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن الأوضاع الراهنة. الخبير الاقتصادي ماهر مدادحة قال لـ”الدستور نيوز” إن الحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد الوطني في ظل الظروف الحالية التي تشهدها المنطقة نتيجة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يتطلب من الحكومة العمل على إشراك القطاع الخاص في الاقتصاد والعمل على إشراكها بشكل حقيقي في صنع القرار الاقتصادي، بالإضافة إلى توفير كافة التسهيلات اللازمة لضمان توسعها ومساعدتها على استغلال الفرص الاقتصادية الممكنة. وشدد المدادحة الذي شغل سابقا منصب وزير التنمية، على أن القطاع العام قال إن الدوران الجيد لعجلة الاقتصاد الوطني يعتمد على توفير بيئة استثمارية تضمن جذب الاستثمارات الأجنبية التي لا تزال أقل من المأمول، خاصة في ظل الفرص الاستثمارية التي يزخر بها الأردن، موضحا أنه لا يزال هناك ضعف ورثته الحكومات السابقة في إدارة الملف الاستثماري. بالإضافة إلى العقبات التشريعية والبيروقراطية. وذكر مدادحة أن الاستثمار يعتبر “المفتاح” لحل كافة التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، خاصة تواضع معدلات النمو الاقتصادي ومشاكل البطالة والفقر، إضافة إلى افتقار الحكومة إلى القدرة التمويلية اللازمة لتنفيذ المشاريع الكبيرة. مما يتطلب من الحكومة توجيه كامل ثقلها والتركيز على هذا الملف الاستراتيجي فيما يتعلق… بالاقتصاد في الأردن، داعيا في هذا الصدد إلى ضرورة تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز استثمار المملكة وإبراز مميزاتها وفرصها الاستثمارية. والعوائد الاقتصادية التي لدينا محليا. وأشار المدادحة إلى ضرورة تسريع العمل في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي في ظل الظروف الحالية، لما توفره من حلول للمشاكل. وأشار الاقتصاد الوطني إلى أن وتيرة تنفيذ الرؤية لا تزال أقل من المأمول. من جانبه، قال مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض، إن ضمان حركة عجلة الاقتصاد الوطني وعدم التأثر بتبعات عدوان الاحتلال “الجبان” على قطاع غزة يتطلب كافة الأطراف المعنية بالمشهد الاقتصادي المحلي: الاتجاه نحو تفعيل وتوسيع الاعتماد على الذات واستغلال الموارد المحلية الداخلية وتسخيرها لخدمة الاقتصاد الوطني. ويرى عوض أنه في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة والصدمات والأزمات التي تحيط بالاقتصاد الوطني بشكل مستمر، فإن هناك أولويات يجب على الحكومة العمل عليها، وفي مقدمتها إيجاد الحلول الممكنة التي تتيح الاعتماد على الذات في توفير الخدمات الأساسية. الاحتياجات المحلية من مكونات الطاقة والمياه الحيوية للاقتصاد الوطني، داعياً في هذا الإطار الحكومة إلى دعم الاستثمار المضبوط في قطاعي الطاقة والمياه، إضافة إلى تخصيص الحصة الأكبر من النفقات الرأسمالية لدعم القطاع. المشاريع الضرورية في هذين القطاعين. وأشار عوض إلى أن الحكومات والدول عادة ما تكون أكثر مرونة في تعاملها مع الخطط والاستراتيجيات في حالات الأزمات والطوارئ، لذا فإن الظرف الحالي يتطلب منا إعادة توجيه مسارات رؤية التحديث الاقتصادي وقصرها بشكل واضح على قطاعات محددة، مثل قطاعات الصناعات الإنتاجية والطاقة والمياه. وبهدف حماية القطاعات الاقتصادية من تداعيات عدوان الاحتلال على غزة وضمان استدامة الاقتصاد الوطني في هذه الظروف السائدة، دعا عوض إلى ضرورة إطلاق صناديق التحوط لدعم القطاعات الإنتاجية وتمكينها وتمويلها احتياجاتهم، بالإضافة إلى مساعدة القطاعات التي قد تتضرر للتغلب على الأزمة الحالية، موضحا أنه من الممكن أن يتم تمويل هذا النوع من الصناديق من خلال مصادر التمويل المحلية. إلى ذلك، قال الخبير الاقتصادي إياد أبو حلتم، إن عدوان الاحتلال الهمجي على قطاع غزة سيكون له انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مثل تراجع الاستثمارات الواردة في ظل تنامي حالة عدم اليقين الاقتصادي، إضافة إلى تراجع الصادرات الوطنية، خاصة وأن نسبة كبيرة من المنتجات الوطنية التي تضاءلت مؤخراً بسبب هذه الحرب، يتم تصديرها إلى الأراضي الفلسطينية. وأكد أبو حلتم أنه في ظل حالة التوتر والترقب السائدة في المنطقة على خلفية العدوان “الصهيوني” على غزة، هناك حاجة ملحة محليا لاتخاذ عدة خطوات يمكننا من خلالها ضمان استمرارية الاقتصاد الوطني والحد من تأثير هذه الأزمة عليها. وتتمثل هذه الخطوات بما يلي: إنشاء الخلية. أزمة تحوط اقتصادي تضم أعضاء الحكومة وممثلي القطاعات الاقتصادية المختلفة وهي في حالة انعقاد دائم بهدف تذليل العقبات وحل المشاكل التي قد تواجه الاقتصاد الوطني نتيجة الظرف الراهن، إضافة إلى ضرورة تشجيع الاستثمار المحلي، وتسريع ممارسة الأعمال، والحصول على التراخيص اللازمة لهؤلاء المستثمرين. ومن هذه الخطوات أيضاً أهمية تدخل الحكومة لزيادة حجم التمويل المقدم للقطاعات الاقتصادية، إضافة إلى ضخ السيولة إلى كافة أركان الاقتصاد الوطني في ظل تراجع الطلب والاستهلاك المحلي، من خلال برامج مشابهة ما تمت متابعته خلال جائحة كورونا من خلال البنك المركزي ومؤسسة الضمان الاجتماعي والجهات الأخرى ذات العلاقة. .

ما المطلوب لضمان استمرارية الاقتصاد الوطني؟…

– الدستور نيوز

.