دستور نيوز

عمان – تنطلق لاعبة منتخب الشابات الواعدة ولاعبة نادي النقاق غيداء إدريس العشوش مثل “الصاروخ” في سماء الكرة الطائرة، رغم أنها لم تكمل الـ15 من عمرها بعد، ولا تزال في البطولة. الصف التاسع في المدرسة. أضف إعلانا. ورغم صغر سنها، فازت العشوش بالإجماع بين ترشيحات المدربين والمتابعين على أنها نجمة المستقبل في الكرة الطائرة للسيدات، وهي الآن تطلق العنان لأحلامها رغم محاصرة الظروف والتحديات، وأبرزها بعد المسافة في تنقلاتها بين جنوب الأغوار وعمان، وضعف إمكانيات النادي المالية. تنتمي العشوش إلى عائلة كريمة تكافح من أجل «لقمة العيش»، لكنها تغلف نجومية ابنتها بالاهتمام والرعاية وتحفزها على تحقيق طموحاتها الأكاديمية والرياضية. وقالت العشوش، عندما أوقفت حصتها التدريبية بقيادة المدرب ضرار هويمل، للرد على استفسارات الدستور نيوز: «تعلقت بكرة الطائرة عندما كنت في السابعة من عمري، وشجعتني عائلتي على ممارستها من خلال والدي وأمي». وأختي وبمجرد دخولي الفصول اخترت مدربي ضرار هويمل وقدّر موهبتي ومنحني الاهتمام والتدريب لتطوير قدراتي وتوظيفها في بلاي سنتر 4. لقد أظهرت التزامًا بالتدريب وبقيت جزء من فريق المدرسة ومديرية وادي الأردن الجنوبي. وأضافت: «عندما وصلت إلى مستوى يؤهلني لتمثيل أحد الأندية والمشاركة في منافسات «الكرة الطائرة» للسيدات، قدمني هويميل وعدد من اللاعبات الأكبر مني إلى فريق التعاون، في ظل لإيمانه بقدراتنا على تشكيل إضافة نوعية للمنتخب، وتوجهنا للعب في عمان، وتحملنا الصعاب. النقل وتكاليفه وطول مدته ذهابا وإيابا من وادي الأردن إلى عمان، وقدمنا أنفسنا للمنافسات تحت عدسة مراقبة العديد من الأندية، وشاركنا مع التعاون في الفوز بالمراكز الأولى للمزيد من موسم واحد.” وأضافت: «نظراً لما يحظى به من احترام أهل المنطقة وإسهاماته الرياضية، تمكن هويميل من إقناع نادي النقعة بدخول مجال المنافسة النسائية، وتبني مواهبي وزملائي في الفريق». في الفريق، وحدث ما كنا نطمح إليه باللعب، حيث شاركت النقاعة في منافسات دوري السيدات، ومن ثم «الشابات». ليست صدفة أننا نافسنا الأندية الكبيرة على الألقاب، واستطعنا الفوز باللقب في السنوات السابقة، لكن ظروف الإرهاق بسبب المسافة، وحضورنا بعد المدرسة، كانت تعيق تركيزنا في كثير من المباريات. “. وحقق العشوش لقب بطولة الشابات مع النقع في إنجاز فريد وغير مسبوق، بعد فوزه على أندية العاصمة التي رعت اللعبة منذ سنوات وتمتعت بدعم مالي ونفسي أقوى. وكانت فرحتنا والمنطقة لا توصف بالعودة بلقب عزيز على نادي النقع وأهالي الأغوار الجنوبية. وعن اختيارها في صفوف المنتخب الوطني. وبالنسبة للناشئات برفقة 3 من زميلاتها في منتخب النقعة أجابت العشوش: «تمثيل المنتخب والدفاع عن ألوانه شرف لكل لاعبة ولاعبة، وأضعه في قائمة طموحاتي». للمباراة، وعندما اختارني مدرب المنتخب التونسي، هيثم الوسلاتي، وزملائي صفاء خليل الزهران، وفاطمة خليل البوات، وصفاء سامي البوات، “شعرت بفرحة لا توصف، والتي دفعني إلى تجاوز كل العقبات في صعودي إلى القمة، في الوقت الذي شعرت فيه أنه انتصار للمنطقة والنادي والمدرب واللاعبين». وعن كيفية التغلب على المفاهيم والعادات والتقاليد التي تحد من طموح “الإناث” في منطقتها، أوضحت العشوش: “عائلتي محافظة، وقد ربوني على احترام الكبار ضمن منطق العادات والتقاليد”. لكنهم منحوني الحرية في أن أصنع طريقي الرياضي الخاص، ووقفوا بجانبي وقدموا لي كل أشكال الدعم والرعاية. كما يتمتع المدرب هويميل بشعبية كبيرة، ومعظم العائلات تمنحه الثقة وهو يستحقها، ونحن نعتبره الأب”. إنه الأخ الأكبر والمدرب ودليلنا في مسيرتنا الرياضية». وتحدثت العشوش عن طموحاتها في رياضة الكرة الطائرة قائلة: «مازلت في بداية مسيرتي في كرة الطائرة للسيدات، لكن لدي أهداف وطموحات لكل مرحلة، وأتمنى أن أتقدم من فئة إلى أخرى في البطولة». المنتخبات الوطنية، وأن أشاركهم كل الإنجازات الوطنية، بالإضافة إلى تحقيق حلمي». في احتراف اللعبة عربياً وقارياً ودولياً، وهو ما قد يراه البعض بعيد المنال، لكنني سأركض بكل طاقتي نحو تحقيق أحلامي رغم الصعوبات والتحديات». وعن الصعوبات التي تواجهها في مسيرتها الرياضية، أوضح العشوش: «التحديات تكمن في ضعف الإمكانيات المادية، لدرجة أننا نتدرب على أرض أسفلت في باحة إحدى المدارس، ولا نستطيع التدرب لفترة طويلة». ساعات في أيام الصيف الحارقة، إضافة إلى الأوضاع المالية على مستوى النادي والمنطقة التي لا تتقدم”. لدينا رياضات ترضينا على المستوى الشخصي، وما تلبي احتياجاتنا الأكاديمية من سنة إلى أخرى”. وتابعت: «في الوقت الذي أعاني فيه أنا وزملائي في المنتخب من بعد المسافة والتكاليف المالية للتنقل، ورغم أن الاتحاد لم يتخلف عن دفع راتب لنا أنا وزملائي في المنتخب، تكاليف نقلنا للتدريب تكلفنا 40 دينارا بواقع 10 دنانير يوميا، وفي حال غياب إحدى اللاعبات أنا وزملائي نعوض غيابها، في الوقت الذي نعاني فيه من الإرهاق اليومي، كما أن المدرسة في الجلسة والذهاب إلى عمان لمدة ساعتين والمشاركة في الوجبة التدريبية، لكننا مسلحون بالإرادة والمعنويات لتحقيق ما نطمح إليه على مستوى الرياضة النسائية على المستوى الشخصي والنادي والمنتخب الوطني.
غيداء العشوش.. مستقبل الطيران المحلي وسط تحديات صعبة..
– الدستور نيوز