.

اراء و اقلام الدستور – شروط الرياض للاستقرار في المنطقة..

سامر الشخشيرمنذ 46 دقيقة
اراء و اقلام الدستور – شروط الرياض للاستقرار في المنطقة..


دستور نيوز

بقلم محمد قواس
“أساس ميديا”
ولنتخيل خريطة طريق لإنشاء منطقة تشهد تحولات ما بعد الحرب نحو خلق شرق أوسط مستقر ومزدهر وتعاوني ومتقاطع. ولا يحتاج الأمر إلى القفز نحو ما هو افتراضي، بل النظر إلى ما تريده المملكة العربية السعودية ودول الخليج لمستقبل يطوي صفحة سوداء شهدتها المملكة وأخواتها في الأشهر الأخيرة من الحرب الإيرانية. صحيح أن دول الخليج الست توقعت خطراً محتملاً قد ينشأ عندما قامت جمهورية الخميني عام 1979، وأنشأت مجلس التعاون الخليجي بعد ذلك بعامين، لكن تلك الدول، على الرغم من حذرها، لم تتخيل أن الاحتمال سيصبح واقعاً دون محاولة تفسيره.
وتأخذ الرياض هذا الواقع كأمر نهائي يجب تجنبه. تمتلك إيران وإسرائيل فقهاً سياسياً وأدوات فتاكة تعمل، حسب أجندة كل دولة وأهوائها، على تهديد أمن المنطقة برمتها، والعبث بتوازناتها وحياتها اليومية، وتقويض خططها التنموية والتنموية. وإذا اصطدمت مشاريع الديانتين بعد أن سئمتا اللعبة الخدمية في العقود الأخيرة، فإن المنطقة بأكملها ستعيش على أغاني العقل الحاكم في إسرائيل وفلسفة إدارة جمهورية الفقيه الولي في إيران، وخاصة الحداثية المربكة.
لم تتمكن الحرب من إزالة البيادق من لوحة اللعبة. تبدو المفاوضات التي بدأت بخجل وتدليل وارتباك في سويسرا وكأنها ورشة عمل مضنية للسيطرة على توازن القوى الذي يهدد اختلال توازنه أبجدية قواعد الاشتباك وأبجديات صراعاتها التاريخية. تبدو التصريحات الترحيبية بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، الصادرة عن العواصم البعيدة والقريبة، وكأنها مجاملات كاذبة للتهنئة بزفاف لم يُدعى إليه أحد، ولا يوجد في هذا العالم ناقة ولا جمل فيه. يكاد الكذب يدفعك إلى سؤال باريس ولندن وبرلين وغيرها من العواصم عما إذا كانوا يعرفون شيئا عما تم إعداده وتقرره، وما إذا كانوا، كعواصم دولية كبرى، يدركون إلى أين يتجه العالم.
ولادة مستعصية
لا أحد في العالم أو المنطقة يملك بيانات يمكن أن تتجاوز مستويات التحليل المتعثر. لم يكن أحد شريكاً في قرار الحرب وسياقها، ولم تتم استشارة أحد على الإطلاق وطلب رأيه في تفصيل كان سيغير مجرى التاريخ في الشرق الأوسط، وربما يفعل ذلك. ويكفي النظر في نقل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير للانضمام إلى وفد أميركي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس ووفد إيراني برئاسة رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ليختتم الوضع السيئ للمشهد الذي يحتاج إلى دفع الوسيط الباكستاني على أعلى مستويات الدولة للدفع من أجل الولادة الصعبة لتفاهم لا تزال بدونه معاناة بعد مخاض.
كتاب الشروط
قبل أن نبدأ بوضع قواعد لترتيب هذا العالم، من مضيق هرمز مروراً بجنوب لبنان، وانتهاءً بمستويات تخصيب اليورانيوم ومصير المخزون العالي التخصيب، وقبل أن تتقدم المفاوضات أو تتراجع، أو يتخللها انتهاك هنا، وحادثة هناك، وربما صدام بين حين وآخر هناك، فإن استقرار منطقتنا لا تقرره همهمة الغرف المغلقة والممرات الخلفية بين واشنطن وطهران، بل كتاب شروط يجب اعتماده لتحقيق السلام. الشرق الأوسط أفضل حالاً و”عظيم مرة أخرى” (عظيم مرة أخرى) بعد القوافي التي استخدمها سيد البيت الأبيض دونالد ترامب “يملأ العالم ويشغل الناس” في عالم السنوات الأخيرة:
1- على إيران أن تتخلى عن أطماعها في السيادة على المنطقة من خلال ولاية الفقيه، وأن تتوقف عن تجنيد ودعم الميليشيات مثل “الحزب” والحوثيين والفصائل في العراق، والانضمام إلى مسار التطور والتقدم الشعبي.
2- على إسرائيل أن تتخلى عن طموحاتها التوسعية وتوقف العمليات العسكرية والاستيلاء على الأراضي العربية ووهم الشرق الأوسط الذي يناسبها.
3- على الدول الغربية التوقف عن تقديم الدعم غير المشروط لإسرائيل بالمال والسلاح والاندفاع لدعم دولة لم يعد لها صديق إلا في واشنطن، بحسب توبيخ نائب الرئيس الأمريكي.
4- يجب على منطقتنا ودول مجلس التعاون الخليجي التي دفعت ثمناً غالياً للحرب أن تتعلم الدروس وتعزز الدفاع المشترك، على اعتبار أن “اليد الواحدة لا تصفق”.
ما سبق لا يحتوي على أي قصائد نثرية أو نصوص رغبة، بل هو خريطة طريق طالما عبرت عنها المملكة العربية السعودية ملكاً وولي عهد ووزيراً للخارجية ومنابر السياسة والاقتصاد والأمن والدفاع والإعلام في الرياض. وهو كتاب شروط قدمه منذ أيام الأمير تركي الفيصل، معبراً عما عاشه في المجال الأمني ​​والدبلوماسي، وما يعرفه من داخل المملكة ومزاج حكمها، في مقال يضع الكثير من النقاط على الحروف.
جوانب من السياسة السعودية
إن سياسة المملكة العربية السعودية لجعل المنطقة “أوروبا الجديدة”، بحسب وعد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تدور حول أربعة جوانب يقدمها الأمير تركي:
1- إيران مشروع يتغذى على فكرة الهيمنة والتخريب والتحريض والتحريض والتغلغل في المنطقة بالميليشيات.
2- إسرائيل مشروع يعتمد على فكرة الصراع الدائم بكل الأسلحة الفتاكة مهما سفكت من الدماء.
3- إن العالم الذي فقد حده الأخلاقي وأدمن بشدة تمجيد صناعة الموت، جعل من “وعد بلفور” ورشة عمل لا نهاية لها في حياتنا اليومية.
وربما يتعين على المنطقة أيضاً أن تسارع إلى استخراج ما خرج من المشهد الحالي، ووضع حد لذلك الفهم السلبي للتاريخ، وكأن لا خيار أمامنا سوى القبول بالحروب في بيوتنا كما هي مقررة. ولا ضير هنا من التفكير في رباعي السعودية وتركيا ومصر وباكستان الذي تشكل في الرياض في مارس/آذار الماضي، وأكد من القاهرة الأحد الماضي أن هذه العواصم تراقب مصير المنطقة ومساراتها.
محمد قواس

#شروط #الرياض #للاستقرار #في #المنطقة.

شروط الرياض للاستقرار في المنطقة..

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – شروط الرياض للاستقرار في المنطقة..

المصدر : www.elsharkonline.com

.